تاريخ النشر: 2017-06-05 | 16:27
تاريخ النشر: 2017-06-05 | 16:27
تطوّرات كان لافتاً توقيتها الزمني، الأول تمثل في وقف الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه أكثر من 1700 أسير فلسطيني في السابع عشر من نيسان الماضي، بعد 40 يوماً تحت شعار "الحرية والكرامة"، والثاني فتمثل في توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قرار وقف نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس لمدة ستة أشهر. أما الثالث، فهو اللقاء الذي جمع رئيس وزراء السلطة الدكتور رامي الحمد الله يرافقه وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، مع وزير المالية ومنسق أعمال حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" موشيه كحلون.
من يدقق في تاريخ تلك التطورات المتلاحقة، عليه أن يتساءل أين القطبة المخفية بين تلك التطورات؟ تمّ وقف الإضراب في 27 أيار، وتوقيع وقف إجراءات نقل السفارة في الأول من حزيران الحالي. وفي نفس تاريخ الأول من حزيران الحالي عقد لقاء الحمد الله كحلون.
في مؤتمر صحافي عقده عضو اللجنة المركزية لحركة جمال محيس، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الوزير عيسى قراقع، ومن دون أية مقدّمات أعلن وبشكل مفاجئ وقف إضراب الأسرى عبر التوصل إلى اتفاق حقق من خلاله الأسرى 80 بالمائة من مطالبهم. الأمر الذي ترك علامة استفهام كبيرة، لماذا لم تعلن قيادة الإضراب ممثلة بالقائد مروان البرغوثي عن هذا الاتفاق؟ آخذين بعين الاعتبار أنّ الوزير حسين الشيخ هو من قاد المفاوضات من خارج الحركة الأسيرة وقيادتها، حسب وسائل الإعلام!
يلي خطوة الوقف أو التعليق للإضراب، توقيع الرئيس الأميركي ترامب على وقف إجراءات نقل السفارة الأميركية من مغتصبة "تل أبيب" إلى مدينة القدس الفلسطينية، من دون مقدّمات أيضاً، وهو أيّ الرئيس ترامب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية عزمه نقل سفارة بلاده حال فوزه في رئاسة البيت الأبيض. وتزامن حدث وقف التوقيع مع لقاء رئيس حكومة السلطة والوزير "الإسرائيلي" كحلون، والذي أفضى إلى بعض من التسهيلات التي قدّمتها "إسرائيل" إلى السلطة الفلسطينية، لا تغني ولا تسمن.
بين تلك التطورات ثمة قطبة مخفية، من المرجح أنه لقاء القمة في واشنطن، أو تلك المباحثات التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس، الذي التقاه في قصر الضيافة في مدينة بيت لحم، التي رفض ترامب زيارة كنيسة المهد فيها بسبب خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام. والأيام ستكشف تلك القطبة ولن تبقيها مخفية…