الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين يذهب الفلسطينيون الآن

الى ذكرى والدي عبدالله الحوراني

 بين الفينة والأخرى وتحت ضغط أكوام الإحراج التي تتراكم منذ عقود، تستيقظ القوى الكبرى لتكتشف أن القضية الفلسطينيه ماتزال بحاجة الى تلفيق حلٍّ ما، يُختم به ملفها في قاعات الأمم المتحده قبل أن يحال الى أرشيفها. و لطالما كان تقاعس تلك القوى مبرمجاً بغية إعطاء الفرصه الممطوطه الكامله لإنجاح التصور الإسرائيلي القائم على حلّ قضية الشعب الفلسطيني عن طريق حلّ الشعب الفلسطيني نفسه، في الماء أو في شقوق الأرض أو في شعوب الأرض. لكن الشعب الفلسطيني ثقيل في وسط خفيف، فلا ينحل، كما أنه عنصر أساسي فلا يتحلل. ولهذه الصفات الذاتيه ولشروط البيئه المحيطه، فإن مأزق اسرائيل وداعميها والساكتين عنها يكمن في أن صنوف القمع والإضطهاد التي يمارسونها ويساهمون فيها ضد الشعب الفلسطيني وكم المعاناه التي يسببونها له وركام العقبات والعراقيل التي يضعونها في طريقه كي ينسى وطنه، هي بالذات مايجعل الفلسطينيين، كلما ضاقت بهم السبل، يمّموا وجوههم أكثر حزماً شطر وطنهم، فلسطين.

لا يرى الفلسطينيون سوى فلسطين ولا تشير بوصلتهم الى أي اتجاه آخر سوى الى هناك، فلسطين.

لن يخترع الفلسطينيون مبادئ الهندسة من جديد. أقصر مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم.

منذ بدء احتلال أرضهم وطردهم منها، وعبر تتالي العقود، تناسب ردّ فعل العمل السياسي للفلسطينيين طرداً مع آخر المستجدات التي ألمَّت بواقعهم، والذي اتجه دوماً نحو الأسوأ والأصعب. أي أنهم كلَّما دُحروا أبعد عن وطنهم، في الجغرافيا وفي السياسه، كلما خفض الفلسطينيون بدورهم من سقف مطالبتهم بهذا الوطن.

بداية، طرح الفلسطينيون مشروع دولةٍ في حدود أراضي سبعة وستين كحلٍ مرحلي، ثم عملياً، نهائي، ثم انكمش تصوُّر الدولة في اتفاق أوسلو، ثمَ تمخضت أوسلو عن غزّه وأريحا أولاً، فاحتضنت أريحا معتقل (السياده) الفلسطيني وتحولت غزّه الى معتقل داخل معتقل، يبتلعها الظلام والنسيان. ولمّا كان ثانياً، كوفئ الفلسطينيون على واقعيتهم ببضعة شوارع أخرى ترسم خطوطها الحواجز الإسمنتيه والنفسيه.

مُقَدَّرٌ للفلسطينيين أن يزيلوا تجاعيد الخيبه عن نضارة الأمل الأول وأن يعيدوا بناء الإرادة الأولى: هذي بلادهم فلسطين، من النهر الى البحر، وعليهم أن يعودوا الى هناك، ولن يقبل الفلسطينيون أن يتم ابتزازهم بالرابط المُختَرَع بين هذا التحديد الجغرافي التاريخي وأية رغبة لدى أيّ فلسطيني بإلقاء أيّ كان في أيّ منهما.

بطريقة أو بأخرى، خضع الفلسطينيون لابتزاز هذا الإيهام وتصريفاته وتنويعاته، حيث أُريد لهم طوال الوقت أن يشعروا بالإثم حيال المجاهرة برحاب وطنهم الصغير الكبير، بينما الذي حدث فعلياً طوال الوقت، أن الفلسطينيين هم من أُلقي بهم في البحر وفي النهر وفي ماوراءهما، وفي التيه وفي الخزّان وفي الخوف وفي الريبه وفي الخطيئه وفي العدم وفي الخرافه.

حق الفلسطينيين في العودة الى بلادهم والعيش فيها هو حق غير قابل للنقاش أو التأجيل أو التأويل أو التعديل أو التفصيل أو التشكيل، لا بل أن الفجاجة كلها تتبدَّى في الزَّجُّ بالحديث في هذا الحق في مسالك السياسه واخضاعه بالتالي لحسابات الواقعيه وفن الممكن، فالوطن قيمه ثابته لاعلاقة له البته بالسياسة، بينما، بالمقابل، تربطه علاقات وثيقه بكل العلوم الصحيحه.

إنَّ حق العودة للوطن أعزُّ وأعظم شأناً من أن يُحشر في خانة مع بقية ما يتطلع إليه الفلسطينيون من أهداف، كما لو أنه مجرَّد واحدٍ بجملتها، كيفما اتفق، لاعلى التعيين ودون تمييز. إنه هدف، في جلال حضرته، يتوارى الحديث فيما يتشابه عندئذ فيما عداه من النوافل، كسيادة الدوله وحدود السياده وشكل السلطه ونظام الحكم والدين والدفاع والسياسه الخارجيه وزيادة الرواتب وتدوير النفايات ورصف الطرق وكلمات النشيد والوان العلم.

الى فلسطين، التي تعرفها ذاكرة أجدادهم، سيذهب الفلسطينيون الآن، وسيذهبون مباشرة، دون منعطفاتٍ ولا منعرجاتٍ، سياسيةً تاريخيةً كانت أم بلاغيه، ودون محطات ودون مراحل ودون الحل النهائي.

أنا منيف عبدالله عبدالهادي عبدالرحمن صالح الحوراني من المسميّة الصغيره بين النهر والبحر.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط