تاريخ النشر: 2020-11-27 | 13:33
تاريخ النشر: 2020-11-27 | 13:33
يريفان: شن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، هجومًا حادًا على معارضيه، متهمًا إياهم بمحاولة "تعميق جروح الشعب" لانتزاع الحكم.
وذكر باشينيان، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب يوم الجمعة: "تحاول بعض القوى خلق انطباع بغياب أي سلطة في أرمينيا، ويريدون زرع الفوضى في البلاد لضمان عودتهم إلى الحكم، لكنهم لن ينجحوا ولن يتمكنوا في تحريض الشعب ضد الحكومة الشرعية".
وحمّل باشينيان، معارضيه المسؤولية عن ترويج مزاعم كاذبة والسعي إلى "نقل الحرب إلى داخل أرمينيا" وتمهيد الطرق لعودتهم إلى الحكم "من خلال سفك الدماء كما يفعلون دائما"، مشددًا على أن هؤلاء فشلوا في إنشاء حاجز فاصل بين السلطات والشعب، وشكر أجهزة الأمن على أداء مهامها بطريقة رائعة في هذه الفترة.
ونفى رئيس الوزراء الأرمني صحة المزاعم عن تنازل بلاده عن جزء من أراضيها لصالح أذربيجان، مشددًا على أن معارضيه يستغلون هذه التقارير المفبركة لـ"تعميق جروح الشعب".
ولفت إلى أن الحفاظ على السلام الذي تم التوصل إليه في منطقة قره باغ المتنازع عليها وضمان استدامته يعد مهمة في غاية الأهمية، مشيرًا إلى أن ضمان الاستقرار والأمن حول أرمينيا وقره باغ وإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء القتال وضمان استمرارية عمل ممر لاتشين (الذي يصل بين أرمينيا وقره باغ)، يتطلب تطبيق الاتفاقات المنصوص عليها في البيان الثلاثي المبرم بين باشينيان والرئيسين الأذربيجاني إلهام علييف والروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق من نوفمبر.
وذكر أن الاتفاقات تشمل أيضا تبادل الأسرى وجثث القتلى والبحث عن المفقودين، مشددًا على ضرورة المضي قدمًا على وجه السرعة في هذه المسألة.
وأعلن باشينيان عن وجود نقاط خلافية حساسة في البيان الثلاثي، مشيرا إلى أن العمل الدبلوماسي النشط جار من أجل إيجاد حلول بشأنها.
وشدد باشينيان مجددا على أن توقيع البيان الثلاثي الذي يقضي بتقديم الجانب الأرمني تنازلات ترابية ملموسة في قره باغ كان السبيل الوحيد في الظروف المعقدة، ورفض الانتقادات الموجهة إلى حكومته بشأن توزيع معلومات مضللة بشان الوضع الميداني في المنطقة المتنازع عليها.
وتعرض باشينيان في الأسابيع الأخيرة لانتقادات واسعة النطاق على خلفية توقيعه البيان الثلاثي بشأن قره باغ الذي اعتبره كثيرون من مواطني بلاده استسلاما من قبل أرمينيا.
وكشف الرئيس الروسي بوتين أن باشينيان، قبل أسابيع من توقيع البيان الثلاثي، رفض التوقيع على اتفاقية جديدة تم التوصل إليها بين روسيا وأذربيجان لوقف القتال في قره باغ لم تكن ستتطلب من أرمينيا تنازلات ملموسة.