أمد/ بيروت: في خطوة لافتة، قام العميد محمود عيسى "اللينو" بزيارة لجنة لوبية حيث استقبله رئيس اللجنة وأعضاءها في قاعة لوبية بجمعية لوبية في مخيم البرج الشمالي جنوب لبنان.
وفي مستهل اللقاء، قال العميد أبو العبد "جئنا لنقدم الشكر لأهلنا واخوتنا في لجنة لوبية على الجهود الكبيرة التي قامت بها لجنتكم الكريمة والتي كانت سباقة في العمل الدؤوب لتحصين الحي والمنطقة والتي كان لها الفضل الكبير في منع تحويل الحي والأحياء المحيطة إلى ساحة قتال ودمار".
وأضاف أبو العبد: الكل لاحظ أنه وبعد تحرككم الايجابي بدأت لجان أخرى تحذو حذوكم بعد أن تشجعت اثر مبادرتكم السباقة والحريصة على أمن المخيم والشعب.
وانتقل العميد اللينو إلى الأوضاع في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن ما يجري من بطولات وتضحيات كبيرة هي نتاج مبادرات فردية من الشباب الفلسطيني الذي استفزته مشاهد الظلم والقهر وتدنيس المقدسات ومشاهد الاحتلال وما يقوم به من ممارسات رهيبة والشعور بالمرارة إزاء صمت عربي ودولي وتآمر البعض على هذا الشعب المعطاء والعظيم.
وأكد أن أعمار الشباب الذي يقدم البطولات والتضحيات وآسمى آيات المقاومة هو من عمر التسوية وهذه إشارة واضحة إلى ما وصلت إليه الأمور في فلسطين ولعل أحد الأدلة هو الشهيد مهند الذي كان يتابع أحداث المسجد الأقصى باهتمام ويعلق عليها مطلقا تساؤلاته بكل أدب ونضوج وعندما حان الوقت للمواجهة كان كغيرة من أبطال فلسطين سباقا في تقديم الغالي والرخيص وحتى الروح في سبيل القضية المقدسة.
وعن ردود الفعل حول ما يجري في فلسطين أبدى أبو العبد أسفه الشديد لغياب ردود فعل جدية والتي لم ترقى إلى المستوى المطلوب وخصوصا في مخيم عين الحلوة.
من جانبها، وجهت لجنة لوبية وعلى لسان الحاج أبو وائل زعيتر، الشكر لأبو العبد هذه اللفتة الكريمة، مؤكدة "أننا عندما خطونا هذه الخطوة باتجاه الفصائل كان هذا من باب الحرص لأننا نستشعر أن المخيم ما زال في خطر وأننا وبصراحة إذا كان أحدهم يريد أن يقدم صورة تتحدث باستقرار الأوضاع في المخيم فليقدم المعطيات هذه قبل أي تصريح ونحن سنرحب بهذا، نحن ملتزمون بأمننا وأمن جيراننا وأهلنا وليس مسموحا للاحتكام للسلاح نحن نتحمل مسؤولية المخل بالأمن عندنا ونحن على ثقة بأن جارنا وأخونا أبو العبد سيتحمل مسؤولياته في حال حصل أي إخلال من منطقته".
وتعقيبا على ما قاله أبو العبد حول ردود الفعل حول ما يجري في فلسطين، قال "هنا خاصة في عين الحلوة لم نكن بالمستوى المطلوب مما يجري في فلسطين بسبب ما جرى ويجري من أحداث أليمة حيث انشغل الناس بآثار الدمار والتهجير والخوف من القادم فشعبنا يمتلك النخوة الكاملة. لقد تعرضنا وما زلنا نتعرض للتشتيت في كل الدول المشتعلة وإذا بقيت الأمور على ما هي عليه فدورنا قادم لا محالة".
لجنة لوبية إنتهزت فرصة اللقاء هذا وأعلنت بأنها تثمن وتبارك لقاء المودة والتواصل بين أهلنا في حي عكبرة وحي الصفصاف والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على النوايا الطيبة والحرص على المحبة والتآلف بين أهالي المخيم وطالبت لجنة لوبية باقي لجان الأحياء بأن تحذو حذو أهلنا في عكبرة والصفصاف وتتواصل فيما بينها ومع الأخرين لتحصين المخيم والذي هو مطلب الجميع.
وخلال اللقاء تمت مداخلات من أعضاء اللجنة تركزت حول أوضاع المخيم اليومية من حياتية واجتماعية مرحبة بزيارة العميد اللينو ومتمنية مواصلة اللقاءات والتواصل دوما لما فيه مصلحة المخيم.