تاريخ النشر: 2018-12-12 | 12:28
تاريخ النشر: 2018-12-12 | 12:28
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: هم رجال القوة في الميدان، طبقوا على أنفسهم المثل الفلسطيني الذي يقول "جبل المحامل"، وأخذوا على عاتقهم حمل الأمانة، حتى وإن كانت أثقالها فوق استيعاب ظهورهم.
أصحاب الخوذ الخضراء والحمراء، من وزارة الصحة الخدمات الطبية العسكرية والهلال الاحمر الفلسطيني والدفاع المدني، هم مسعفون متطوعون في الميدان بكل الأوقات، لكنهم أثبتوا جدارتهم فعلياً ضمن عملهم على الحدود الشرقية والبحرية لقطاع غزة
شهادات حية
مقابلات عدة أجرتها "أمد للإعلام" مع عدد من المسعفين المصابين، والمستمرين في عملهم الانساني بإنقاذ جرحى مسيرات العودة بغزة، فارس عفانة "38 عاماً"، مسئول المسعفين المتطوعين في الميدان بمنطقة شمال قطاع غزة، أصيب برصاص قوات الاحتلال مدخل ومخرج في القدم اليمنى بتاريخ 27/7/2018م في جمعة الأطفال الثلاثة ، لكن إصراره على العودة والنزول في الميدان حتماً أخذ قراره دون مراجعة.
عاد أبو حمزة إلى الميدان بعد 3 أسابيع فقط، فارق فيها ساحة المعركة بين المشاركين الثائرين وقوات الاحتلال المتمركزة داخل السياج الفاصل، ضمن فعاليات مسيرة العودة المستمرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
"حاجة الميدان له" السبب الذي أجبر مسئول الاسعاف في الخدمات الطبية بمنطقة شمال غزة، للنزول إلى الميدان رغم إصابته برصاص قوات الاحتلال، مضيفاً: "نزولي إلى الميدان هي دافع للمتطوعين بما أنني مسئول عنهم، أنّ الإصابات لن تثنينا عن عملنا الإنساني".
محمد غازي محمد الهسي 43 عاماً، ضابط ومسئول إسعاف مدينة خانيونس بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أصيب في عام 2002، عندما تقدم بسيارة الإسعاف التي يقودها لإنقاذ جرحى استهدفتهم طائرات الاحتلال بعدة صواريخ أثناء تواجدهم في موقع أمني مختص بالمتفجرات قرب مسجد الخالدي شمال القطاع، حيثُ تم استهداف الموقع أثناء تواجد المسعفين بداخله، فيما استشهد آنذاك المسعف في الخدمات الطبية العسكرية "سعيد شلايل".
في عام 2012، أصيب الهسي مرة أخرى بكسورٍ في يده المصابة، لترقده بين أسرة جهاز "البلاتين"، بعد إجراءه عملية جراحية عام 2014، فيما ينتظر عملية جديدة بيده والتي يعاني منها كثيراً، هذا ولم تكن تلك الإصابة فقط، بل أصيب ضابط الإسعاف عدة مرات باستهداف مباشر لسيارة الإسعاف التي يقودها بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة.
الهسي قال خلال مقابلته مع "أمد للإعلام": إنّه لم يفارق الميدان منذ بداية مسيرات العودة شرقي خزاعة شرق خانيونس بحكم مهنته، قطاع غزة، فيما يستمر للعمل للأسبوع العاشر على التوالي في مسيرة "زكيم" البحرية.
الممرض المسعف المتطوع محمد صالح "26" عاماً، عمل كمتطوع في الخدمات العسكرية الطبية، في الجمعة الأولى والثانية كان ضمن الفريق بالنقطة الطبية، لكنه أبى أن ترفع القبعة احتراماً في عمله الميداني المشهود له.
أصيب المسعف "صالح"، الذي يعمل بمستشفى الوفاء، تقدمت قدماه نحو الخدمة الانسانية فقط، بإسعاف المصابين وإنقاذ حياة الجرحى، بمسيرات العودة على الحدود الشرقية لبلدة جباليا شمالي القطاع، حيثُ استهدفته قوات الاحتلال الإسرائيلي بقنبلة غاز مباشرة في الرأس، أدت إلى وجود جرحً عميق نقل على إثرها إلى مستشفى الإندونيسي بتاريخ 16/11/2018م، فيما أصيب بالجمعة التي سبقتها برصاصةٍ مطاطية في الظهر.
المسعف نبيل محمود أبو صقر البالغ من العمر 38 عاماً، هو أحد الجرحى المسعفين المستمرين في عملهم رغم إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدم.
"أبو صقر"، هو متطوع في الاسعاف والطوارئ حاصل على بكالوريوس تربية- تعليم أساس من جامعة القدس المفتوحة، ودبلوم تصميم وإدارة مواقع ويب من جامعة الأزهر، كما حصل على دبلوم تمريض وإسعاف متقدم، أصيب بتاريخ 7/9/2018، أنهى إنقاذ حياة أحد المصابين حيثُ كان يحاول قلع "قفازات" يده ليصاب بقمه بشكلٍ مباشر من قبل برصاص قوات الاحتلال المتمركزة قرب السياج الفاصل، شرق منطقة أبو صفية شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة.
لم يكترث جنود الاحتلال لإشارة الإسعاف التي كان يرتديها المسعف "أبو صقر"، بل وعلى الملأ وأمام عدسات الكاميرات، أطلقت النار عليه دون احترام للقوانين الدولية التي لا يحترمها فعلياً.
"كسر في عظمتي الساق وقطع في الأوردة وإحدى شرايينه"، هذا ما خلفه الرصاص المتفجر الذي صوّب تجاه المسعف "أبو صقر"، لتجعله طريح الفراش عدة أسابيع، ومنعته من العمل الانساني بخدمة وإنقاذ الجرحى لـ "6" جمع من فعاليات مسيرات العودة.
أحمد عبد الباري أبو فول "35" عاماً، نزل للعمل في الميدان ضمن فريق المسعفين بالدفاع المدني الفلسطيني منذ 31/3/2018، عمل كمتطوع أيضاً في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أصيب (6) مرات خلال عمله كمسعف انساني في مسيرات العودة كان آخرها إصابته بقنبلة غاز مباشر في اليد خلال المسير البحري الـ19 "زكيم"، يوم الاثنين الماضي.
لم يتغيب المسعف أبو فول، رغم إصاباته الكثيرة عن عمله الانساني في الميدان، بل استمر في العمل بكافة المناطق سواء المسير البري على الحدود الشرقية أو البحرية على الحدود الشمالية.
"أبو فول"، الذي يواصل انسانيته دون مطلب من أحد، قال حول هدف مشاركته في العمل الميداني، أنّ الهدف كان منذ عقود وما زال هو مساعدة الآخرين والتعامل مع الجرحى خلال إصابتهم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
عبد الرحيم يوسف أبو بيض (30) عاماً، عمل في الميدان منذ الجمعة الأولى لمسيرات العودة، أصيب بتاريخ 21/9/2018م، برصاصة في الفخذ في منطقة ملكة شرقي مدينة غزة.
أصيب "عبد الرحيم" الذ يعمل ضابطاً في الدفاع المدني 3 مرات خلال عمله الميداني لإنقاذ الجرحى والمصابين على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وقال، إنّ أحد جنود الاحتلال في يوم إصابته تحدث معه عندما ذهب ليسحب جثمان أحد الشهداء، وطلب منه الخروج من المنطقة والابتعاد فوراً، وبعد وصوله إلى إسعاف الدفاع المدني الذي يبتعد أكثر من 400 متر عن السياج الفاصل، قاموا بإطلاق النار عليه بشكلٍ مباشر وأصيب برصاصة متفجرة في الفخذ أحدثت له تهتك في العضل.
"بعد شهر ونصف تقريبا عدت إلى العمل في الميدان"، هذه الإجابة التي قد تكون تكررت من الكثيرين الذين أصيبوا في الميدان وعادوا للعمل إليه مرة أخرى، فالمسعف "أبو بيض" هو أحد المصابين المسعفين المتطوعين الذين يمارسون عملهم الإنساني البحت في إنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين.
وأضاف المسعف "أبو بيض"، لا أحمل حجر ولا أحمل سلاح ولا أحمل سوى لباسي المسعف في الدفاع المدني، لأنّ عملي انساني فقط، لا يوجد ما أهدد به الاحتلال الإسرائيلي.
الانسانية عنوان ضمائرهم
وحول سؤال ما الدافع من نزوله الميدان وهو مصاب، أجاب المسعف "أبو صقر": "لا أستطيع الجلوس بلا عمل"، مضيفاً: "أنا أقلق على جميع الموجودين في الميدان، أحب المساعدة بأي شيء، عملي هو انساني، وانسانيتي منعتي من البقاء جالساً في منزلي أكثر من ذلك".
الهدف الأساسي لعملي في الميدان، هو رسالة انسانية، بتضميد وبلسم جراح هذا الشعب المكلوم"، بهذه الجملة بدأ الضابط "محمد الهسي" إجابته حول سؤال، هدفه الأساسي لعمله الميداني!.
خلال مكوثه على أسرى المستشفى، كان أبو صقر يداوي ويضمد جراح بعض المصابين الملازمين له في الغرفة التي يتواجد بها، وبعد خروجه من المستشفى، عاد إلى النقطة الطبية الميدانية على الحدود الشرقية لمنطقة أبو صفية، وكان من أوائل المسعفين الذين وقفوا لإسعاف الجرحى".
وأضاف، أنّ العاملين في الهلال الأحمر ليس لهم علاقة لا بحكومة غزة ولا برام الله، فهي حيادية في التعامل ومنحازين عن كل التنظيمات، مهمتنا هي انسانية فقط لا نكترث للأحزاب ولا للخلافات السياسية الدائرة بين غزة والضفة، فعملنا طوعي بحت ولا ننتظر أي مقابل من أحد".
أمّا المسعف الممرض "صالح"، الذي عاد كزئير الأسد مزمهراً إلى العمل بعد اسبوعين فقط، حيثُ امتلأنا الدهشة عندما شاهدناه أمامنا يقوم بإسعاف الجرحى والعمل ضمن فريق الخدمات العسكرية المتطوعين بمنطقة أبو صفية واصفاً نزوله وهو مصاب: حياتنا هنا من أجل إنقاد حياة الجرحى والمصابين، فالعمل الإنساني لا يحتاج لمطلب".
وتابع المسعف "عفانة"، أنّ هدفنا هو انساني ونقوم بعملنا في إسعاف الجرحى والمصابين حتى لو على حساب أرواحنا، وهذا الشيء شوهد بتواجدنا في الميدان رغم ما نتعرض له من إصابات بالرصاص أو بالاستنشاق بالغاز الذي هو أسوأ من الرصاص.
وأشار، "سأبقى في الميدان"، وسأوصل رسالتي التي كانت ومازالت أسمى ما أملك في عملي الإنساني، وسأستمر دعماً للمسعفين وعملهم.
مخاطر ضد الانسانية
وحول المخاطر التي يواجهها المسعفين أفاد "صالح"، أنّ استهداف قوات الاحتلال المباشر سواء بالرصاص الحي والمطاطي، أو قنابل الغاز المسيلة للدموع هو أكثر المخاطر التي ما تزال تعيق عملنا في الميدان، مشيراً إلى، أنّ الاحتلال يحاول منعنا من إنقاذ حياة المصابين بكل الطرق.
ومن جهته أوضح الضابط "الهسي" ، أنّ استهداف المتطوعين أو إصابة أحدهم من ضمن المخاطر التي أواجهها كمنسق للوحدة الطبية شرق خانيونس، وهو أمر خطير علينا، لأنّ أي انتهاك بحق ضابط اسعاف يؤثر عن تيم كامل بشكلٍ عام ويكون هناك تخوف باهتزاز المتطوعين في عملهم.
وشدد، أنّ إدارة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقوم بجهد كامل، تجاه المتطوعين المسعفين في الميدان، حيثُ تقوم بتوفير كافة اللوازم لهم، وتقوم بمكافآت، مضيفا: "أنا كموظف خلال عملي في "الأوفر تايم"، فهذا لا يؤثر على عملي الانساني بل نستمر بالخدمة الانسانية رغم لك التحديات.
وأضاف، أنّ العمل الميداني مليء بالمخاطر وخاصة ضمن التواجد في الميدان بفعاليات مسيرة العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مضيفاً أنّ عمله كمدير للنقطة الطبية في مدينة خانيونس ومسئول عن المتطوعين الميدانيين في الهلال الأحمر شرقي خزاعة يجعله يقع في مهمة كبيرة، قائلاً :"لا أريد أن أقع وخلفي جيشاً من المتطوعين هم بحاجة لي وبحاجة لدعم مني، وأي مخاطر ستواجه المتطوعين سيكون ضمن مسئولياته الموكلة له".
وفيما يخص المخاطر التي واجهته خلال عمله الميداني كمسعف في الدفاع المدني، أكد "أبو بيض"، أنّ الاستهداف المباشر سواء بالرصاص الحي أو قنابل الغاز، كان أكبر عائق أمامنا كمسعفين في نقل الإصابات أو جثامين الشهداء، والاحتلال يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يواجه المسعفين ويستهدفهم مباشر لمنع إنقاذ حياة الجرحى".
وأكد، أنّ الزميل الشهيد "موسى أبو حسنين" الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال، كان فراقه صعب كزميل وأخ، ولكن هذا لم يثنينا عن العمل ولن يرهبنا وسنستمر في عملنا مهما كلفنا الثمن وحتى إن تمت إصابتنا أو استشهدنا".
وفي السياق ذاته قال المسعف "عفانة"، إنّ الخطر الحقيقي الذي واجهنا في الميدان هو الاستهداف المباشر الذي استخدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي بالإرهاب للمواطنين من خلال إصابتنا سواء بالرصاص أو بإطلاق قنابل الغاز المباشر تجاه الطواقم الإسعافية والطبية في الميدان.
وتابع، أنّ اكبر دليل هو استهداف المسعفين المتطوعين مثل المسعفة الشهيدة رزان النجار والمسعف الشهيد عبد الله القططي والمسعف في الدفاع المدني الشهيد موسى أبو حسنين.
"أن تكون في وسط النار عليك الاستمرار في عملك الإنساني"، هذا ما أضافه المسعف أبوفول في رسالته: إطلاق النار المباشر تجاه المسعفين والمتطوعين هو أكثر المخاطر التي تواجههنا في عملنا الانساني الميداني".
رسائل انسانية
ووجه الممرض محمد صالح رسالته للمتطوعين المسعفين قائلاً لهم: أدعوهم بأن يكونوا على علمٍ تام وكامل بطبيعة العمل على الحدود، وأن يكونوا مساعدين لأصحاب الاختصاص ويتبعوا تعليماتهم.
وطالب، أصحاب القرار والمسئولين بوزارة الصحة والخدمات العسكرية، بحقهم في الحصول على وظائف لأنهم، شباب ولديهم طاقات كبيرة وإبداع عالٍ وقدرة تحمل العمل وضغوطاته، مؤكداً أنّ أكبر برهان على ذلك هو استمرارهم في العمل التطوع رغم إصابتهم عدة مرات.
ومن جهته، أرسل الضابط "الهسي" رسالته للمجتمع الدولي، يطالبهم بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي بوقفه انتهاك عمل الطواقم الطبية لأنّ هذا كله انتهاك لحقوق الانسان وانتهاك للقانون الدولي واتفاقية جنيف التي جميعها نصت على حرية حركة لكافة العاملين بالمجال الصحي بأي مكان وأي زمان.
وتابع، سلاحي هو ضمادات "شاش" ورباط ضاغط، وبولودين، وأتعامل مع مصاب كخدمة انسانية ولا يوجد لدي سلاح لأحارب به، عملي فقط لإنقاذ الجرحى المصابين.
وأرسل المسعف "أبو صقر" رسالة حادة للمسعفين في الميدان قائلاً: لا بد من مد يد العون والمساعدة لجميع أبناء شعبنا، ومساعدة الشباب الثائر وإنقاذ حياة المصابين منهم، وهذا أقل واجب منا نقدمه لهم، مشيراً: "أقل شيء ممكن أن نعمله هو خدمة شعبنا ووطننا ناهيك عن خدمة للعلم.
وأضاف برسالته، أنّ هذه الخدمة هي مراعات لظروف الشباب والحفاظ قدر المستطاع على قدرٍ من المسئولية، وعدم التقصير بأداء الواجب الانساني تجاه مهنتنا".
ووجه المسعف "عفانة" رسالته لأبناء الشعب الفلسطيني، مقدماُ التحية لهم في مشاركتهم طوال هذه الفترة في مسيرات العودة، مضيفاً أرسل رسالتي للعالم الظالم، الساكت على قتل الاطفال الأبرياء والطواقم الطبية والصحفية التي تعمل ضمن الحماية والقوانين الدولية التي كفلت لها من المؤسسات الدولية.
"لو أصبت أو استشهدت لم تقف عندي"، بهذه الجملة أرسل رسالته المسعف "أبو بيض"، مؤكداً أنّ الانسانية لا تحتاج منا دعم لكي نقوم بعملها، ولكن الانسانية هي التي نحتاجها كي تبقى ضميرنا حياً أمام اسعافنا للجرحى والمصابين في كل مكان، وأنّ مسيرات العودة هي حق للفلسطينيين لعودتهم إلى ديارهم التي كفلتها كافة القوانين الدولية.
رسالة المسعف "أبو فول"، وجهها لجيش الاحتلال، "كفوا عن استهداف الطواقم الطبية، لأنّ القانون والحماية الدولية كفلت ذلك، مصيفا: أنّ اتفاقية جنيف الأربعة كفلتها بحماية الطواقم الطبية في كافة المجالات وعدم استهدافهم وإفساح المجال لهم بممارسة مهنتهم".
رسالتهم سامية.. وقوانينهم انسانية حتمية لا رجعة في عملهم بإنقاذ حياة الناس.. هم وحدهم من لا يفارق الميدان، حتى لو تعثرت خطواتهم ببعض العقبات، لكنهم عائدون عائدون تحت الاستهداف والمواجهة، حاملين سيف التفرد بوحدتهم في عملهم مهما كانت التضحيات