تاريخ النشر: 2016-11-11 | 05:36
تاريخ النشر: 2016-11-11 | 05:36
أمد/ واشنطن - وكالات: اشتبك الآلاف من الشباب الأمريكي الغاضب الذي خرج أمس الى الشوارع في المدن المركزية بالولايات المتحدة ليحتجوا على انتخاب رجل الأعمال دونالد ترامب رئيسا، مع الشرطة في مواقع التظاهرات.
الغضب الشعبي العارم الذي يعم بالأخص قطاع الشباب دفع قوات الأمن الأمريكية الى اتخاذ الحيطة، وتشديد الحراسة والأمن حول مبنى ترامب في مدينة نيويورك، فلجأت الشرطة بالتعاون مع جهاز الحراسة السريّ للرئاسة الأمريكية الذي بات موكلا الآن بحماية الرئيس المنتخب، الى نصب حواجز اسمنتية قبالة "برج ترامب" في الجادة الخامسة بنيويورك، وأغلقت أحد المسالك المرورية خشية أن يقوم احد ما بعمل يمس الرئيس المنتخب، وسط تهديدات على حياته. وفرضت الشرطة أيضا منطقة حظر طيران جوية فوق برج ترامب وفي محيط المبنى الذي يستخدمه ترامب كمقر عمل له يدير منه شركاته المتعددة ومنزله الفخم.
وقام العديد من الأمريكيين الغاضبين بتوجيه شتائم الى الرئيس المنتخب دونالد ترامب بتغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بينما هدد البعض عبر تويتر بقتل ترامب.
في المظاهرة خارج عمارة ترامب إحتج أكثر من 7500 شخص على انتخاب دونالد ترامب ومنهم من هتف "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة)، داعين الرئيس المنتخب عنصريا، ضد النساء، ومعادٍ للمثليين، فيما هتف آخرون "دونالد ترامب ليس رئيسي" وغير ذلك، وفي الاشتباكات مع الشرطة مساء اعتقل 30 متظاهرا.
واكثر من 6 آلاف متظاهر احتجوا في مدينة أوكلاند ووجهوا الشتائم لترامب، بينهم من كتب على عمارة تابعة لترامب في هذه المدينة الواقعة بولاية كاليفورنيا "اقتلوا ترامب"، وتم اعتقل العشرات من المتظاهرين عقب اشتباكات مع الشرطة التي حاولت فض المظاهرة التي نظمت بسرعة وبشكل عشوائي.
وحجب متظاهرون في مدينة لوس أنجيلس العديد من الشوارع المركزية بالمدينة، قبل أن يصلوا الى مبنى البلدية حيث أحرقوا الاطارات ولوّحوا برؤوس "دمى ترامب" على عصي، واعتقل 14 متظاهرا. وخرج الآلاف من المتظاهرين الغاضبين أيضا في شيكاغو، بورتلاند، سان فرانسيسكو، وغيرها من المدن المركزية.
ووفقا لصحيفة "نيويورك ديلي" فإن العاملين داخل مبنى ترامب سيضطرون للتعامل يوميا مع جهاز الحراسة السري الذي يخدم لحماية الرئيس الأمريكي المنتخب. والذي تولى السيطرة على كل الجوانب الامنية في المبنى التابع لدونالد ترامب، والذي يأوي مواطنين وسكان والعديد من المصالح التجارية والشركات فيه أيضا.
ومنذ الانتهاء من إعماره عام 1983 تعتبر عمارة ترامب إحدى المواقع السياحية في نيويورك.
ومن جهة أخرى،
بعد الانتصار غير المتوقع الذي حققه الجمهوري دونالد ترامب، في السباق الانتخابي إلى الرئاسة الأمريكية، تتعالى أصوات من ولاية كاليفورنيا تطالب بالانفصال عن الولايات المتحدة.
وفي هذا الشأن، أعلن موقع "yescalifornia" بدء حملة إعلانية تطالب بإجراء استفتاء كاليكسيت "Calexit" (على غرار بريكسيت في بريطانيا) " تاريخي في ربيع عام 2019، لاتخاذ قرار خروج كاليفورنيا من الولايات المتحدة".
وذكر الموقع في بيانه أن "اقتصاد الولاية (كاليفورنيا) هو سادس أقوى اقتصاد في العالم، ويأتي بعده في الترتيب اقتصاد دولة كبرى مثل فرنسا، ويتجاوز عدد سكان كاليفورنيا (38 مليون نسمة) عدد سكان بولندا. كاليفورنيا، نقطة بنقطة، تضاهي وتنافس دولا، وليس فقط الولايات الـ 49 الأخرى".
وأضاف البيان أن بقاء ولاية كاليفورنيا ضمن قوام الولايات المتحدة الأمريكية لا يعني سوى مواصلة دعم الولايات الأمريكية الأخرى على حساب ثالث أكبر ولاية أمريكية من حيث المساحة، بعد ألاسكا وتكساس.
وتطرح الحملة تسع نقاط أساسية تجعل من الاستقلال مبررا وضروريا لكاليفورنيا وللمجتمع الدولي. وترى أن السلام والأمن سوف يتحققان بعد الانفصال عن الجيش الأمريكي الذي يهاجم الدول الأخرى، ومن جراء ذلك تكون الولاية معرضة للهجوم، فضلا عن اضطرار أبنائها لمحاربة الأخرين، وتجبر كاليفورنيا على مواصلة الدعم المادي للجيش بأموال طائلة.
ومن جانب آخر، نشر موقع "سي إن إن" الأمريكي، تصريحات لأسماء لامعة من "وادي السيليكون" تطالب بالانفصال عن الولايات المتحدة، بعد فوز ترامب بالرئاسة.
ونقل الموقع عن شرفين بيشفار، وهو مستثمر مبكر في شركة "أوبر" وأحد مؤسسي "هايبرلوب"، عددا من التغريدات ليلة الثلاثاء يعلن فيها خططه لتمويل "حملة قانونية لتصبح (ولاية) كاليفورنيا دولة منفصلة".
وقال بيشفار: "نعم، إن الأمر جدي. إنه الأمر الأكثر وطنية الذي يمكنني القيام به. هذه الدولة أمام مفترق طرق خطير".
ومن جانبه، وردا على دعوة بيشفار، غرد مارك هيميون، وهو موظف سابق في "غوغل" ومؤسس شركة "ديزاين"، على موقع "تويتر": "أؤيد جهودكم، اسمحوا لي أن أعرف ما يمكنني القيام به للمساعدة".
