تاريخ النشر: 2019-05-07 | 13:15
تاريخ النشر: 2019-05-07 | 13:15
أمد/ غزة_ سماح شاهين :بابل قديح فتاة بلغت من العمر "19 " ربيعًا، نجدها تبدع في عملها المعروف بصيانة الهواتف النقالة، علمًا بأنه عمل ليس بالبسيط فالتعقيد يحف جوانبه، كما وأن المهنة يشتهر فيها الرجال دون النساء خاصة في بلد محكم بالعادات والتقاليد.
على الرغم من ذلك يشهد مكان عمل قديح إقبالًا ملحوظًا من النساء لإصلاح هواتفهن؛ سيما وأن الخصوصية في العمل يعتلي هذه المهنة فكونها فتاة يبعث روح الطمأنينة في نفوس الزبائن مع عدم إغفال كفاءتها وعزيمتها غير المحدودة.
باتت تلك المهنة مصدر دخل للفتاة العشرينية وعائلتها كما وتطمح بالوصول إلى العالمية من خلال اتقان هواية محبذة ومقربة إلى قلبها.
تقول قديح لـ"أمد للإعلام": "بدأت الموهبة عندي مبكراً مع ظهور الهواتف النقالة وخاصة الذكية منها، ولدي ميول للأجهزة الالكترونية بشكل عام، وأنا أمر في المرحلة الثانوية من مرحلتي الدراسية بدأت أبحث في الجوانب البرمجية للهواتف، وتدريجيًا بدأت أعمل على حل بعض المشاكل البرمجية في هواتف المقربين من".
وتضيف: "عند نجاحي في حصولي على شهادة الثانوية العامة فرع العامي وبتشجيع من الوالدين قررت أن أدرس في مجال الهواتف النقالة فالتحقت بجامعة الأزهر في مدينة غزة".
ووسط حالة القبول والتشجيع من العائلة والمجتمع وما قابلها من الاستغراب، تلقت تشجيع من بعض أصدقاء عائلتها وإن كان الأمر مستهجناً وغريباً عند البعض الآخر كون الموضوع يتعلق بعمل الرجال فقط.
وقررت بطموحها وتحديها واصرارها أن تكسر هذا النظام الذي يفرض تلك القيود، فبدأت تظهر وتثبت أن المرأة قادرة ولديها عقل كالرجال وربما يفوقهم أحياناً.
وتابعت قديح: " الحاضرين في الجامعة شجعوني على ذلك، وفي بداية العام الدراسي الثاني وضعت إعلاناً على وسائل التواصل الاجتماعي لعامة الناس لإصلاح الهواتف بمقابل مادي، ولاقى ذلك اقبالاً طيباً وخاصة من فئة النساء".
وتشير إلى أنها التحقت بدورة تدريبية في مجال "هارد وير"، كي تطور قدراتها المهنية في هذا الجانب، مشددة على أنها تمارس المهنة في منزلها ببعض الأدوات البسيطة وما زال ينقصها بعض الأجهزة والأدوات اللازمة لإتمام أي عمل وصولا للتميز والتفوق.
وتوجهت قديح برسالة إلى المؤسسات المهنية والتي تهتم بفئة الشباب وخاصة المرأة، فحواها ضرورة تقديم الدعم والمساندة أيا كانت لمشروعها كي تنهض وترتقي وتحقق مرادها.
واختتمت بالقول: "أسعى لفتح مؤسستي الخاصة كي أعمل فيها على صيانة الأجهزة كما أسعى لتدريب فتيات أخريات في هذا المجال، كي ننهض بالمرأة التي ما زالت تعاني من مشكلة التهميش في مجتمع ذكوري".