تاريخ النشر: 2015-09-24 | 18:25
تاريخ النشر: 2015-09-24 | 18:25
امد/ مكة - وكالات: أعلن المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن الجهات الأمنية في البلاد باشرت بالتعامل مع حادثة التدافع في مشعر منى فور حدوثه، مشيراً إلى ان سبب هذه الحادثة هو "ارتفاع كثافة الحجاج والتزاحم والتدافع فيما بينهم"، ولافتاً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى تساقط الحجاج ووفاتهم.
وفي مؤتمر صحفي، لفت التركي إلى ان "يوم العاشر من ذي الحجة يصل فيه التزاحم إلى أقصى درجاته"، مؤكداً "اننا ننتظر تحقيقات اللجنة التي أمر ولي العهد بتشكيلها"، مشددا على أن السعودية لن تتوانى في محاسبة ومعالجة المسببات في هذا الحدث.
وأكد التركي أنه لم يتم تحديد أسباب الحادثة حتى الآن، مشيراً إلى أنه سيكون هناك "تحقيق علمي مبني على اسس يمكن من خلالها تلافي هذه الحوادث في السنوات المقبلة"، ولافتاً إلى ان السلطات السعودية ستعلن نتائج التحقيق فور انتهائه.
ومن ناحية ثانية، أكد موقع "العربية.نت" على رصده مكان وقوع تدافع الحجاج في مشعر منى، والذي ذهب ضحيته 717 حاجاً، ورصدت أسباب حدوثه والتي يمكن تلخيصها في سببين.
السبب الأول هو دخول حجاج على خط السير، بحيث كان هؤلاء الحجاج قد أنهوا رمي الجمرات، وأرادوا العودة إلى مخيماتهم عبر الطريق المخصص لمن يذهبون لرمي الجمرات وليس لمن يعودون.
أما السبب الثاني فهو رفض بعض الحجاج، تطبيق أوامر رجال الأمن على حافتي الطريق المؤدي إلى جسر الجمرات.
مصدر أمني كشف أن السبب هو عدم التزام بعض حملات الحج بالتعليمات، وأرادوا أن يصعدوا من معهم إلى الجمرات عبر حافلات وليس من خلال قطار المشاعر، وبعد عودتهم تم إنزالهم في تقاطع شارع 204 مع شارع 223، الذي تزامن مع قدوم الحجاج الذي حل موعدهم للتصعيد إلى الجمرات، فوقع التصادم هذا المفاجئ.
وقال المصدر، إن التحقيقات جارية الآن لمعرفة كيفية دخول الحافلات في هذا الموقع، وأيضاً مع حملات الحج التي لم تلتزم بالتعليمات.
يشار إلى أن هذا الطريق يقع وسط مخيمات الحجاج على اليمين والشمال، وعرض الطريق لا يتعدى 4 أمتار، وهو بطول حوالي 3 كيلومترات باتجاه جسر الجمرات.
وقد لوحظ منذ الساعات الأولى ليوم العيد، وجود حالة تزاحم غير عادية، لكنها زادت في وقت لاحق، وقد أثرت حرارة الجو في خلق التوتر بين الحجاج.
يضاف إلى ذلك، وجود عائلات وشيوخ وأطفال بين أفواج الحجيج، مما يبطئ تلقائيا من حركة الحجيج نحو جسر الجمرات
وصرح المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني بأنه، عند الساعة التاسعة من صباح اليوم الخميس الموافق العاشر من ذي الحجة ، وأثناء توجه حجاج بيت الله الحرام إلى منشأة الجمرات، لرمي جمرة العقبة، حدث ارتفاع وتداخل مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات عبر شارع رقم (204) عند تقاطعه مع الشارع رقم (223) بمنى، ما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج، وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع.
وأمر الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، بتشكيل لجنة تحقيق عليا، اليوم الخميس، "للوقوف على الأسباب الحقيقية" التي أدّت إلى حادثة التدافع في شارع 204، المؤدي إلى جسر الجمرات بمشعر "مِنى"، والذي نتج عنه وفاة 717 حاجًّا، وإصابة 863 آخرين.
وقالت وكالة الأنباء السعودية، أن الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، الذي يشغل مناصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ورئيس لجنة الحج العليا، عقد بمقر وزارة الداخلية بمنى مساء اليوم اجتماعاً طارئاً للقيادات الأمنية المشاركة في تنظيم الحج، لبحث حادث اليوم، والوقوف على أسبابه الحقيقية".
ووجه ولي العهد "بتشكيل لجنة تحقيق عليا، تتولى التحقيق في الحادث ومسبباته، وصولاً إلى معرفة الحقيقة، والرفع بما يتم التوصل إليه من نتائج إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود".
وعلى صعيد ذي صلة، أكد وزير الصحة السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، أن الكوادر الطبية العاملة في المشاعر المقدسة "منى وعرفات"، تتابع الإصابات جراء حادث التدافع، وأنها واستنفرت لذلك كوادرها الطبية، مشيراً أنه جرى نقل بعض الحالات من مستشفيات منى إلى مستشفيات مكة المكرمة، وإذا لزم الأمر ستنقل بعضها إلى مستشفيات جدة والطائف.
وقال في تصريح له "إن مختلف القطاعات تتعامل مع الحدث بأفضل ما لديها من إمكانيات، ومما لا شك فيه أن الحادث كبير ومؤلم جداً لنا جميعاً، وهذا قضاء الله وقدره".