تاريخ النشر: 2017-03-16 | 13:42
تاريخ النشر: 2017-03-16 | 13:42
أمد/غزة - خاص: تواصل أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس اعتقال مجموعة من الشبان على الرغم من صدور قرار قضائي بالإفراج عنهم.
تقول هاجر حرب شقيقة خالد حرب (25عاماً) :" في يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر2016 قامت أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس ترافقها قوة من كتائب القسام بمداهمة منزلنا الكائن في رفح جنوب قطاع غزة وتحت تهديد السلاح تم اعتقال خالد".
وأضافت لم نتمكن من معرفة أي معلومات عن خالد واستمر ذلك الحال لمدة ثلاثة أيام حتى علمنا أنه نقل إلى قصر الحاكم في مدينة غزة، وحينها تقدمت بطلب زيارة إلا أنها قوبلت بالرفض بحجة أن الزيارات ممنوعة".
تتابع حرب خلال حديثها لـ (أمد)، بعد اعتقاله لمدة ثلاثين يوماً سمح للمحامي فادي أبو جامع بزيارته للمرة الأولى ولمدة ثلاث دقائق ليحصل خلالها على التوكيل من خالد، وطلب ملفه الخاص للاطلاع عليه إلا أنه لم يتمكن وحتى لحظة إعداد التقرير من الحصول عليه".
وأشارت أن المحكمة العسكرية التابعة لحركة حماس، قبلت الإفراج عن خالد بكفالة مالية شكلاً ورفضته مضموناً، وتابعت "هذا يدل على أن المحكمة العسكرية ليس لديها مشكله بالإفراج عنه، لكن الأمر لدى جهاز الامن الداخلي" وأضافت "لا يزال خالد معتقلاً منذ 87 يوم،ويواجه تهماً ثورية غير واضحة من ضمنها مناهضة النظام".
ونوهت إلى أن مستقبل خالد أصبح مهدداً بالضياع، ولم يعد باستطاعته استكمال دراسته الجامعية بعد تغيبه لفصلين متتاليين بسبب استمرار اعتقاله، دون أي مبرر".
وأوضحت حرب:" أعلن خالد ومجموعة من المعتقلين الاضراب عن الطعام في يوم 25/2/2017، وحينها توجهت للمؤسسات الحقوقية للتدخل خاصة مع تعرضهم للتعذيب والشبح للتوقف عن الاضراب، وبدورها تواصلت مع الأجهزة الأمنية للسماح لهم بزيارة المعتقلين والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، مشيرةً أن هذا الطلب تم رفضه، وبناء عليه أصدرت الهيئة المستقلة للحقوق الانسان بياناً بتاريخ 7آذار/ مارس الحالي" ، قالت فيه "انها علمت من خلال متابعاتها قيام مجموعة من المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازهم لدى الجهاز، مطالبين بالإفراج عنهم.
وأشارت الهيئة إلى أنها قامت على إثر هذه المعلومات بالتواصل مع جهاز الأمن الداخلي مُطالبةً بزيارتهم منذ تاريخ 1/3/2017، بهدف الاطمئنان على سلامتهم الجسدية والنفسية، وظروف احتجازهم، ومدى مراعاة معايير حقوق الإنسان بهذا الشأن.
وقالت الهيئة إن الجهاز امتنع عن تمكينها من الزيارة حتى تاريخه، وأفاد بعدم وجود مضربين عن الطعام.
وأكدت الهيئة أن امتناع جهاز الأمن الداخلي عن تمكينها من زيارة المحتجزين يُخالف المعايير القانونية ويثير الشك حول أوضاعهم الصحية، لاسيما أن الهيئة تزور أماكن الاحتجاز كافة بسهولة في قطاع غزة والضفة الغربية، مطالبةً بضرورة تمكينها من زيارتهم تحقيقاً للدور المُناط بها.
وردت داخلية حماس في حينه عبر الناطق باسمها اياد البزم على بيان الهيئة معربة عن استغرابها مما جاء في بيان الهيئة المستقلة بمنعها من زيارة سجونها.
وقال المتحدث باسم الوزارة بغزة إياد البزم في تصريح صحفي: "إن وفداً من مسؤولي الهيئة على رأسه نائب المفوض العام للهيئة عصام يونس ومديرها جميل سرحان زار مقر الأمن الداخلي يوم الأحد الموافق 26 فبراير الماضي، وتم خلال الزيارة عقد لقاء مع مدير عام الجهاز، ومن ثم زار الوفد مقر السجن بجميع غرفه واطلع على أوضاع النزلاء بشكل تفصيلي، حيث قُدمت لهم كل التسهيلات".
وأضاف: "تفاجأنا بعد يومين بطلبهم زيارة أخرى لمقر السجن، وهو ما يمثل تجاوزا للبروتوكول الموقع مع الهيئات والمراكز الحقوقية المحلية والدولية، والذي يقضي بزيارة واحدة شهرياً لمقر السجن لكل مؤسسة حقوقية".
واعتبر البزم أن "بيان الهيئة المستقلة حمل الكثير من المغالطات والافتراءات"وقال: "التزامنا بالقانون تجاه النزلاء وظروف السجن، واحترامنا لمعايير حقوق الإنسان ولا يوجد لدينا أي نزيل موقوف على خلفية حرية الرأي والتعبير ولا يوجد نزلاء مضربون عن الطعام"
وأشارت بعد خوض المعتقلين في سجون أجهزة الأمن إضراباً عن الطعام توجهنا لمؤسسات حقوق الانسان، ونفذنا حملة إعلامية على شبكات التواصل، تم على اثرها نقله إلى السجن المدني".
من جانبه قال الخبير القانون كارم نشوان:" الاعتقالات السياسية غير مشروعة وتتناقض مع أحكام القانون الأساسي الذي خصص مادة للمشاركة السياسية وأكد على حق الفلسطينيين في المشاركة السياسية من خلال المشاركة في الانتخابات والانضمام للأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والتجمعات السلمية".
وأوضح :" أن الاعتقالات السياسية تنتهك مبدأ لا جريمة ولا عقوبة الا بنص، فالنشاط السياسي حق دستوري وليس فعلاً اجراميا يستحق المعاقبة علية".
وأكمل: "الاعتقال السياسي يتعارض مع نص القانون الأساسي والقاضي بأن الفلسطينيين سواء أمام القانون والقضاء، حيث يجب أن يسمح الحزب الحاكم لأعضائه بممارسة النشاط السياسي وعدم ملاحقة الأحزاب الأخرى".
وحول عدم تنفيذ قرارات المحكمة أكد نشوان ضرورة تنفيذ أحكام المحاكم، منوهاً إلى أن عدم تنفيذها يستوجب معاقبة من لم ينفذ.