تاريخ النشر: 2018-01-29 | 14:16
تاريخ النشر: 2018-01-29 | 14:16
أمد/ القاهرة : كشف النائب الفلسطيني السابق مروان كنفاني، مستشار الرئيس الشهيد ياسر عرفات، أنه التقى في القاهرة منذ أيام قيادات من حركة حماس تناول اللقاء سبل استكمال المصالحة الفلسطينية والتي تتم تحت الرعاية المصرية وشهدت حلحلة كبيرة منذ أغسطس الماضي ، وأوضح أن الحل الأمثل من وجهه نظره هو التوافق على برنامج سياسي قام بوضع مسودته بالفعل وتسلميه للطرفين ، موضحا أن الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس توافقي ، يخاطبه العالم وكل الفلسطينيين بلقب سيادة الرئيس أمام بقية المناصب الحالية لدى فتح وحماس فهي محل خلاف. ولذا يجب أن تتوفر الإرادة الحقيقية للعمل الجاد بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني بتجرد وواقعية ، جاء ذلك في ندوة كتاب كنفانى "جدلية النجاح والفشل" ضمن سلسلة كاتب وكتاب التي عقدت بمعرض الكتاب .
و كشف مروان أن هيكل هو الذي طالبه بكتابة هذ االكتاب واقترح عليه أن يبدأ بفصل عن وفاة الرئيس الفلسطيني الذي لا يشك أن إسرائيل هي التي تتحمل في جميع الأحوال مسئولية "تغييبه" سواء بالاغتيال المباشر أو منع العلاج. خاصة وأن سبق أن تعرض عرفات في بيروت لمحاولة اغتيال بسم كان سيتم دسه عن طريق عميل ولا تظهر آثاره المميته إلا بعد ثلاثة أشهر.
أوضح د. أحمد فؤاد أنور أستاذ العبري الحديث والفكر الصهيوني بجامعة الإسكندرية والذى أدار الندوة أن الترتيبات المستقبلية والحديث عن صفقة القرن والتنازلات التي يجب تقديمها تستوجب منها التعامل الجاد والانتباه إلى أن الأمل قائم حتى ولو كانت الولايات المتحدة بقيادة ترامب وإدارته ضدنا وضد مجلس إدارة العالم متمثلا في مجلس الأمن (حيث صوت 14 عضوا مؤخرا على مشروع القرار المصري مقابل صوت الولايات المتحدة فقط .
وقال أنور أنه يجب الرد بقوة على من يحاول تزوير التاريخ بترديد أكاذيب صهيونية على غرار أن الفلسطينيين باعوا الأرض، أو أن القدس يهودية، أو أن أقلية من العصابات الصهيونية هزمت الجيوش العربية في حرب فلسطين حيث أن الحقيقة هي العكس تماما.
وأضاف د. فؤاد كما انتصرنا منذ بضعة أشهر في معركة بوابات وكاميرات الحرم القدسي وتراجع نتنياهو وحكومته تماما ، ويمكننا المقاومة بالمتاح من أدوات بدون أن تنكسر إرادتنا. وأنه بانتهاء مصر من ترتيب أوراقها الداخلية بعد ثورتين ورغبة الإدارة الأمريكية الجديدة في الخروج من مستنقع الجمود على مدار السنوات الماضية سيستفيد الشقيق الفلسطيني.
وأشار استاذ العبرى إلى أن كتاب مروان كنفاني، تضمن كتابه ذاتية تكشف حجم المعاناة حين تحول محامي ناجح (والد مروان كنفاني) لديه منزله ومكتبه ومزرعته الصغيرة في يافا إلى لاجيء ومع هذا نجح مروان في استكمال دراسته والتألق رياضيا وسياسيا بسعة الاطلاع والتخطيط الذي رشّد به الغضب ووجهه في الاتجاه الصحيح حتى وصل للدائرة الأخيرة من دوائر صنع القرار الفلسطيني في مرحلة تاريخية مكنت اللاجئين من العودة وتأسيس الكيان أكبر من حكم ذاتي وأقل من دولة، ثم دروس من التاريخ ورؤى مستقبلية.
في السياق ذاته قال الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل في تعقيبه المسهب أنه انكب على الكتاب فور حصوله على نسخه ووجده مكتوب بلغة رصينة وخط واقعي وأنه يرى أن الكتاب عن الفلسطينيين وللفلسطينيين، وفي نفس الوقت يفيد الجميع حتى تكتمل الصورة ، مبديا دهشته من تحقق توقعات مروان كنفاني في 2007 بشأن الانقسام حيث يبدو ما كتبه آنذاك وأعاد نشره في صدارة كتابه الجديد وكأنه مكتوبا منذ أيام ، موضحا أن مروان كنفاني استعرض في الكتاب محطات من مسيرة علاقته بياسر عرفات، خاصة فترة الدخول لغزة حيث كان السياسي الأول الذي يدخل لغزة مع قوات السلطة الفلسطينية قبيل وصول عرفات الذي أجاد لعبة حافة الهاوية في بيروت وأماكن عديدة حيث كان يخاطب الجماهير بقوة وصمود وفي نفس الوقت يتفاوض لانتزاع بعض المكاسب للشعب الفلسطيني أو حتى لتقليص الخسائر، مستلهما روح صلاح الدين الذي خصص لتجربته فصلا في الكتاب بعنوان شجاعة المقاتل وعبقرية المفاوض.
واختتم د. أحمد فؤاد الندوة التي حضرها طارق قنديل عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، وعدد من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، بشطر من قصيدة لمحمود درويش يقول فيها للمحتل: سلم على بيتنا يا غريب".

