تاريخ النشر: 2020-01-05 | 21:32
تاريخ النشر: 2020-01-05 | 21:32
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: في انجاز فلسطيني جديد نجح أ.د. حسام الأقرع، في تحويل "النفايات"، لأحجار صديقة للبيئة، ليتم استخدامها في البناء.
"حسام علي الأقرع" من سكان معسكر جباليا شمال قطاع غزة، حاصل على شهادة بكالوريوس فيزياء، وماجستير ودكتوراه في هندسة مواد، ودرجة الدكتوراه في مواد البناء، واستاذ مشارك لتخصص مواد البناء في جامعة فلسطين، قال لـ "أمد للإعلام"،" إنّ كميات النفايات الموجودة في قطاع غزة "كحالة خاصة" كبيرة جدا، من ناحية التركيب الخاص بها، وكمية التركيب قبل الحرق "المواد العضوية" تتجاوز 70% من المواد الموجودة".
وأضاف "الأقرع"، " يتجه الناس إلى المصانع لإعادة التدوير خاصة في مادتي الورق والبلاستيك، ففي مكبات النفايات تتم عملية الفصل مباشرة، وكان الاقتراح أن يتم العمل على الجزء الآخر غير معمول به وهي "النفايات العضوية"، الـ تبلغ 30%، متسائلاً لماذا لا يتم إعادة تدويرها والاستفادة منها؟، والتي يتم حرقها" أو عملها كسماد طبيعي".
وأشار إلى أن، نقطة البداية كانت مع دفعات طلابية "خريجين" بالجامعة الإسلامية والكلية الجامعية، وجامعة فلسطين، وتم العمل على إعادة تدوير هذه النفايات الناتجة عن حرق النفايات لتوليد الطاقة الكهربائية، من أجل الحصول على مادة بناء.
وأكد د.الأقرع، إن التوجه لمسألة النفايات جاء لسببين، الأول التخلص من النفايات المتواجدة في البيئة وحمايتها، وخاصة المتراكمة قرب السياج الفاصل على الحدود الشرقية لقطاع غزة، والمشاكل التي تنتج عنها، كالحشرات والناموس والذباب ناقل للأمراض"، تحرير الأرض المستخدمة كمكب للنفايات، والتقليل من عملية تلوث المياه الجوفية، عبر العصارة الناتجة عن النفايات.
ونوّه، إلى أنّ المواد الناتجة عن حرق النفايات هي، مواد ذات كثافة قليلة جداً، بمعنى "عند نفس الحجم نحصل على كتلة أقل"، لذلك كان التوجه إلى استخدامها كمادة بديلة عن "الحصمة" وجزء بسيط عن الرمل، ونحن تقريباً منطقة معدومة من المصادر الطبيعية وبالذات فيما يخص مواد البناء، التي تعتمد بالأساس على "الحصمة" والإسمنت.
وأكمل حديثه قائلاً: "لذلك عندما نجد حل للنفايات وتوليد الطاقة الكهربائية، وفي نفس الوقت أن نقوم بأخذ النفايات لهذه المشاريع، عن طريق استبدالها لمواد طبيعية نستخدمها، وكيفية إتمام عملية الاحلال من الناحية العلمية، بحيث ان لا ننقص من القيمة "الميكانيكية- قوة الحجر الناتج"، والفحص الكيميائي والتفاعلات، والتي تتم خارج قطاع غزة لعدم توفر الإمكانيات.
وأشار، إلى أنّ التفاعلات الأخرى من ناحية النتائج الميكانيكية تتم في غزة، وممكن بسهولة جدا الحصول عليها من خلال أعمال الطلاب، وتم العمل عليها من طرفي قبل أن يتم العمل عليها من قبل الطلاب، مضيفاً أنّ "هذه التجربة ليست وليدة قطاع غزة، بل كانت في فرنسا.
وشدد، إلى أنه كان هناك خبرة كبيرة حول الموضوع، ونحن في غزة استبدلنا جزء منه، وبدأنا العمل أن على أن نرى أي جزء يتم استبداله، وتوصلنا بالنهاية إلى نتائج أوسع لصناعة عمل "بلوك – اسمنتي- باطون" بديل يستخدم في البناء.
وحول بداية العمل بهذا المشروع، قال د.الأقرع، اشتغلت به شخصياً، وبعد ذلك، بدأنا العمل مع د.جهاد حمد "رحمه الله" مع مجموعة من الطلاب والطالبات، وكانت هناك بشائر حول نجاح هذه الفكرة، حيثُ انتهت بمعوقات تحت مفهوم "أنا أنجح إذاَ أنجح لوحدي"، على عكس دول الغرب الذين يحترمون نتائج البحث المشتركة.
وتابع، عملت مع مجموعة بحثية أولية ومع طالب بالماجستير مع الجامعة الإسلامية، حيث حصّلنا على نتائج ممتازة بعملية استدال الباطون، ومع مجموعة طلاب من الكلية الجامعة، وتم تحصيل نتائج ليست بسيطة، وحالياً العمل قائم في جامعة فلسطين على تحسين هذا المنتج.
وقال:" هذه النتائج لا تكفي للوصول إلى المنتج النهائي وهو "الحجر"، لأننا نتعامل مع مختبرات، وهذه المختبرات تتعامل مع كمية معينة وضئيلة جداً، إذا نريد الانتقال للحجم الكبير الذي يتواجد في المصانع، وهنا تكون مشكلة كبيرة وهي "التدرج الكبير" من حجر 10سم والتي تستخدم في المختبرات، إلى أحجار تتجاوز 40 سم في المعامل"، فجميع هذه المشاريع كانت بجهود شخصية وبتكلفة شخصية، والمنتج هو رقم "صفر"، فنحن لا نتحدث عن استبدال كامل للحصمة.
وفي رسالة منه للمسئولين، دعاهم، قائلاً: "من لم يسمع عليه أن يسمع، لدينا امكانية لإعادة تدوير وليس بعملية البناء، بل الاستفادة من حرق النفايات لتوليد الطاقة الكهربائية والتي نعاني منها، بالإضافة إلى توليد مياه قابلة للشرب.
وحول المعيقات، التي واجهته أكد، أنّ جميع المصروفات لغاية أن وصلت إلى الحجر "رقم صفر"، هي من جيبي الخاص، كما الكمية التي من المفروض أن استخدمها في انتاج الحجر غير متوفرة اليوم في السوق، لأنّ عمليات الحرق تتم في أماكن محددة، وفي الفترة الراهنة عندما أقوم بتجميع المنتج، لن أستطيع انتاج أكثر من 2000 طوبة، وهذا لا شيء ليتم بناء مبنى واحد به.
وأشار، إلى أنّ هذا المشروع "حلقة" من مشروع أكبر نعطيه النتائج الذي نود الوصول إليه.
وطالب "الأقرع" بعملية الاستقلالية في الرأي، هل أنا معني بحل مشكلة الكهرباء، هل أنا معني بأخذ بترول من الحكومة القطرية وأولد به كهرباء، من المفروض أن نبدأ بجزء من الاستقلالية وأولها جزء الكهرباء، والتي بإمكاننا أن نضع "خمس توربينات "مولدات" على الأقل نحصل "ما لا يقل 100-200 ميجا وات من أصل 700 ميجا وات"، بالإضافة نحل مشكلة كبيرة جدا من مشكلة المياه الغير صالحة للشرب.