تاريخ النشر: 2018-01-26 | 18:52
تاريخ النشر: 2018-01-26 | 18:52
أمد/ فيينا: قال رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري في فيينا بشار الجعفري خلال مؤتمر صحفي: "أجرينا مباحثات بناءة قدر الإمكان مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، لا سيما إننا على أعتاب مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي".
وبحسب وكالة "سانا"، قال الجعفري: "هدف سوتشي هو الحوار بين السوريين دون تدخل خارجي ويشارك بمؤتمر الحوار الوطني نحو 1600 شخص".
وأضاف الجعفري: "اغتنمنا اللقاء للإجابة عن العديد من التساؤلات وخاصة ما يتعلق بمؤتمر سوتشي لافتا إلى أن نتائج المؤتمر ستكون محصلة الحوار بين السوريين أنفسهم فيه".
وأوضح الجعفري أنه ليس من الصدفة أن يتزامن انعقاد اجتماع فيينا مع تسريب أو توزيع مقصود لما يسمى ورقة غير رسمية لما يسمى إحياء العملية السياسية في سورية من دول شاركت في سفك الدم السوري.
وتساءل الجعفري: "كيف يمكن لفرنسا وبريطانيا اللتين تتبعان السياسة الأمريكية كأعمى يقود أعمى أن تفصلا حلا سياسيا للأزمة في سورية.. وكيف يمكن للسعودية هذا البلد الجاهلي أن تضع دستورا متقدما لسورية".
وتابع الجعفري: "الولايات المتحدة أوجدت تنظيم "داعش" الإرهابي وما زالت تقاتل على الأرض من أجله فكيف لها أن تتحدث عن حل سياسي للأزمة في سورية".
وكانت كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، والسعودية، والأردن قدمت، وثيقة للأمم المتحدة بشأن إحياء العملية السياسية في جنيف، تحتوي على خطة عمل لاستخدامها ركيزة لحل الأزمة السورية.
الوثيقة توضح رؤية هذه الدول للمبادئ العامة لدستور سوري جديد، وتعطي دورا مركزيا للأمم المتحدة في مراقبة وإدارة العملية الانتخابية، وأهم مفاصلها وضع لا مركزية واسعة ذات صلاحيات كبيرة وإفراغ الرئاسة من معظم صلاحياتها.
ودعت الدول الخمس في الوثيقة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، إلى تركيز جهود التسوية على مضمون الدستور، والوسائل العملية للانتخابات، وتوفير بيئة تضمن إجراء انتخابات للسوريين في الداخل والخارج دون خوف من الانتقام.
كما حددت الوثيقة أهم النقاط والمبادئ، التي يجب إصلاحها في الدستور، وتشمل هذه المبادئ الصلاحيات الرئاسية، وصلاحيات رئيس الوزراء، وشكل البرلمان، واستقلال القضاء، ولا مركزية السلطة، وضمان الحقوق والحريات لجميع السوريين، وإصلاح قطاع الأمن، وكذلك إجراء تعديلات على القانون الانتخابي.
وأوصت الورقة المبعوث الخاص للأمم المتحدة أن يعمل على تركيز جهود الأطراف على مضمون الدستور المعدل، والوسائل العملية للانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وخلق بيئة آمنة ومحايدة في سوريا، يمكن أن تجرى فيها هذه الانتخابات.
وفيما يتعلق بمناقشة الدستور في محادثات جنيف، فإن المبادئ في الصلاحيات الرئاسية بأن يكون الرئيس الذي تعدل صلاحياته وفق الدستور الحالي، محققا لتوازن كافة القوى، وضامناً لاستقلال المؤسسات الحكومية والمركزية.
أما الحكومة فيرأسها رئيس وزراء، مع منحه صلاحيات موسعة، وصلاحيات لـ"حكومات الأقاليم".كما أن البرلمان يتكون من مجلسين يكون ممثلا في مجلسه الثاني من كافة الأقاليم، للتأثير على عملية صنع القرار في الحكومة المركزية، دون وجود سلطة رئاسية لحل البرلمان.
كذلك طالبت بخروج الميليشيات الأجنبية من سوريا، والشروع في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ووقف القصف، وتوصيل المساعدات.
المصادر ترى أن هذه المبادرة جاءت بعد عدم كفاية الضغوط الممارسة على النظام، وبهذه المبادرة تضع موقفا تجاه روسيا، من أجل توازن القوى في الملف السوري، في الوقت الذي لا تنظر هذه الدول بإيجابية لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي المرتقب بعد أيام.