تاريخ النشر: 2019-03-21 | 22:30
تاريخ النشر: 2019-03-21 | 22:30
أمد/ القاهرة: قال الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور ، هناك ثلاث سلطات مسؤولة عن الكارثة السياسية الإنسانية في قطاع غزة.
وأَضاف عصفور في لقاء متلفز على قناة "ten" المصرية، أن دولة الاحتلال مسؤولة عن ما يجري من أحداث وتطورات في قطاع غزة بالدرجة الأولى ، بمشاركة سلطة رام الله مع حكومة حماس في غزة.
وأكد الوزير السابق ،ان قطاع غزة يعاني من حصار شمولي كارثي ليس فقط انساني ، بل سياسي يتمثل بمحاولات حثيثة لعزل قطاع غزة وفصلها عن الضفة المحتلة.
وقال: أن المفارقة العجيبة حماس خرجت بمسيرات شعبية سلمية لكسر الحصار، وعندما خرج الشباب بنفس الاسلوب كحالة للتعبير عن رفضهم لاجراءات فرضتها حكومة حماس ، قامت بالقمع ومارست العنف ضد المظاهرات، موضحا: ان مسيرات العودة هي ومضة إيجابية على مدارعام كامل وبصمة شعبية في تاريخ الشعب الفلسطيني ".
وأوضح عصفور، ان الحصارعلى قطاع غزة عمليا منذ 13عام، وما الحراك الشبابي الأخير في قطاع غزة الاحالة تعبيرية عن أحد مظاهر الأزمة الحقيقية ، وهوأحد نتاج الانقسام الفلسطيني فالاسباب مركبة، لانستطيع تصنيفه كبعد انساني فقط رغم انه الأبرز بتلك المرحلة وبذاك الحراك .
وارجع عصفور الأسباب الحقيقية لخنق الحياة في قطاع غزة إلى العقوبات التي فرضتها سلطة رام الله حين أعلن محمود عباس في ابريل/ نيسان 2017 من العاصمة البحرينية المنامة فرض اجراءات على قطاع غزة ، وتلك الأجراءات تتعلق بالاساس بحياة الانسان مثل الكهرباء والصحة ،والرواتب.
وتابع: هذا الاجراء الذي اتخذه عباس لم يجرؤ أي حاكم فاشي على اتخاذه ،فقطع آلاف رواتب الموظفين بغير حق ودون قانون "فقط لمجرد أنه قرر أن هؤلاء لا يستحقون" ، مبينا" ان عباس حاول بكل الطرق تركيع الشعب في غزة ولم يمس حماس وقياداتها".
وأردف عصفور: " عباس حاول أن يمس القضايا الاقتصادية التي تهم المواطن ظنا منه ان ينفجر الشعب بوجه حماس ، واستغل الوضع في غزة ليقضي على حماس(..) مؤكدا: " هو أجبن من أن يواجه حماس وذلك لاعتبارات سياسية وتحالقات إقليمية حيث ان السلطة وحماس حليفا لقطر".
وأِشار إلى "انه على الرغم من مناشدة القوى والفصائل لوقف تلك العقوبات الا ان عباس يواصل لمدة عامين عقوباته ، بل على العكس اتخذ اجراءات جديدة بقطع رواتب عائلات الأسرى والشهداء والجرجى وموظفين جدد ، واصفا مايحدث ( بالعبث) متسائلا: هل يعقل بان يطلب رئيس السلطة من قيادة دولة الاحتلال بقطع الكهرباء عن شعبه؟ وان ترفض استقبال مرضى غزة.؟!"
وشدد عصفورعلى "ان عباس يستغل الان الحراك الشعبي في غزة ليس دعما له ، بل لتفجير مزيد من الأزمات داخل قطاع غزة عله يساهم بفصل الضفة عن غزة، فهو الان فعليا يتقاسم الدور مع الاحتلال الإسرائيلي لتهويد الأراضي الفلسطينية بالقدس".
وأكد ان بسبب سياسة عباس وسلطته انتصر "المشروع التهويدي" بالضفة قاضيا على كافة أشكال "مقاومة" هناك،بالامس استشهد خلال 24 ساعة أربعة شهداء بالضفة لم نسمع تصريح اواستنكار من قبل محمود عباس وسلطته ووسائل الاعلام الرسمية التابعة له ، معقبا "على الرغم انه هناك شهداء من حركة فتح ،بالمقابل تصدر بيانات استنكار لما يحدث في غزة ضد حماس وانتهاكاتها من قبل رئيس السلطة ".
وعقب: ان سياسة عباس نجحت مع إسرائيل وتتماشى مع خطة ترامب،ولكنها "فشلت وطنيا" .
وبخصوص صفقة ترامب، قال عصفور: " خطة ترامب الان بالمرحلة الرابعة وخلال أشهر سيتم تنفيذها عمليا ، فستصبح غزة "كينونة مستقلة" من خلال تقدم تسهيلات وهدايا لحماس في قطاع غزة ، بالمقابل تسيطر إسرائيل على الضفة وستتحول على كنتوتات .
وفيما يتعلق بموقف الفصائل الفلسطينية ، أشاد بدوربعض الأحزاب اتجاه الحراك مثل التجمع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، والتيار الإصلاحي بحركة فتح ، والمستقلين وبعض مؤسسات المجتمع المدني إلا ان الوزيرالسابق اعتبر دورهم ضعيف مقارنة ببعض القضايا ويعبرون عن رأيهم ببعض "التخوف"، موضحا: الجهاد الإسلامي الحركة المناضلة الكبيرة كنا نتوقع موقف حاسم منها لكنها وقفت بموقع المتفرج".
ومن جانبه اعرب عصفور عن تخوفه عن مايجري الان هوجزء من "صفقة" تشرف عليها قطر لتمرير خطة ترامب كما دبرت انقلاب 2007، من خلال تعاون أمني حماس وإسرائيل، مناشدا: " لوكانت حماس اخطأت باجراءاتها فعليها ان تتراجع ،اما لوتلك الأحداث" صفقة" فنحن مقدمين على كارثة وطنية حقيقية".