تاريخ النشر: 2017-12-18 | 23:03
تاريخ النشر: 2017-12-18 | 23:03
أمد/ القاهرة: قال حسن عصفور الوزير الفلسطيني السابق:" أن أوسلو من حيث الفكرة والمضمون قد انتهى منذ انتخاب نتنياهو عام 1996، لأنه هو وحزبه وطاقمه وكل أركانه قادوا كل المظاهرات التي سبقت اغتيال رابين، وهو بمثابة اعلان رسمي لإنهاء عملية السلام، لأنه نتنياهو ضد اتفاق أوسلو".
وتابع خلال لقائه في برنامج "أوراق فلسطينية" على قناة "الغد"، يوم الأحد، ما تلى ذلك هي محاولات تجميلية لإبقاء ما يمكن ابقاءه، لكن موضوعياً بعد قمة كامب ديفيد في سبتمبر 2001 عدنا وبدأ رسمياً الغاء وانتهاء كل ارتباط بإسرائيل بشكل رسمي بعملية السلام، وبالاتفاقيات الموقعة بيننا وبينهم، وما تبع ذلك من اقتحام شارون للمسجد الأقصى، والقيام بعملية عسكرية موسعة في الضفة الغربية وغزة، وإعادة احتلال كل الضفة، بهدف انهاء كل الكيان الفلسطيني، والزعيم الفلسطيني، والتي توجت باغتياله.
وأضاف عصفور أن القول بأن أوسلو انتهى بسبب نقل السفارة الأمريكية هو تبسيط وتسطيح، منوهاً إلى أننا أمام مفترق ربما يشكل نداء سياسي جديد، فالحركات الوطنية الفلسطينية عليها أن تعيد صياغة موقفها السياسي انطلاقاً من قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012، الذي أعلنته الأمم المتحدة لأول مرة، بوجود دولة فلسطينية كعضو مراقب، حيث يعتبر اعتراف رسمي أن هناك دولة فلسطينية حدودها عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن الانطلاق يجب أن يكون من قرار الأمم المتحدة وليس قبل أو بعد أوسلو، فلا يجوز اطلاقاً البحث عن صياغة ولدينا قرار واضح ومحدد ومتماسك، ويحظى بالتأييد العالمي، فإذا ما أردنا ان نذهب إلى حالة سياسية جادة لبناء كيان فلسطيني وطني بشكل جديد.
وحول ما يتعلق بالوساطة الأمريكية قال عصفور :"بالأساس لم تكن أمريكا يوماً وسيطاً نزيهاً، فمنذ اتفاق أوسلو أمريكا كانت ضد الاتفاق، ولم تكن أبداً مع خيار أوسلو، وكانت مع خيار مدريد الذي يرد أن يشطب منظمة التحرير الفلسطينية، ويبحث عن بدائل لها.
وتساءل عصفور عن أهداف الوحدة الوطنية الفلسطينية، فإذا ما قامت حركتي حماس وفتح بإنهاء عقبات التصالح الوطني الفلسطيني، وعقدتا اطار وطني فلسطيني، وشكلتا قيادة جديدة تقود الكفاح المسلح والشعبي، بالأخير ما هو الهدف السياسي لذلك، فلا بد ان يكون هناك هدف، فهل الهدف سيكون إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما قالت حماس في استراتيجيتها الجديدة التي أعلنها خالد مشعل في أبريل 2017، أم أن الهدف هو العودة لمشروع حماس فلسطين من النهر إلى البحر، كما قال إسماعيل هنية القدس موحدة لا شرقية ولا غربية.
ونوه إلى أنه إذا كانت القضية بهذه اللغة أعتقد أننا نخوض كلاماً انشائياً وليس سياسياً، لقد آن الأوان أن نتحدث بلغة سياسية، لنواجه بها العالم، بهدف سياسي واضح، وليس شعاراً سياسياً.
وأضاف عصفور إن الوحدة الوطنية هي الطريق من أجل تحقيق الهدف الوطني الفلسطيني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية، ووثيقة الاستقلال، ثم اعترفت بها الأمم المتحدة.
لذلك نحن نريد من الرئيس محمود عباس أن يستجيب لنداء الشعب الفلسطيني، ونداء منظمة التحرير بأن يعلن دولة فلسطين، وأن ينهي هذه الحالة الالتباسية والمرحلة الانتقالية، وأن يخرج من ثوب التنسيق الاجباري واللامحدود وبلا ثمن إلى أن يعلن رسمياً كما أعلن الرئيس ياسر عرفات عام 1988 اعلان الاستقلال، وأن يأتي إلى غزة ويعلن قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، ومن هنا تبدأ معركة إعادة استكمال تحرير الأرض المحتلة في بقية الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أنه لأول مره يحدث مثل هذا الاصطفاف من قبل العالم ، حيث أصبحت أمريكا وإسرائيل في جهة، وكل العالم في جهة أخرى، منوهاً إلى أنه ضد أي مفاوضات فلسطينية إسرائيلية بأي رعاية كانت قبل أن تعلن دولة فلسطين، لتصبح المفاوضات تكميل لما تبقى من قضايا عالقة بين الدولتين، وليس بين كيان ودولة، فهذا حق لنا ويجب أن يعلن، فأي مفاوضات دون الاعلان عن دولة فلسطين هو تنازل عن حقنا الذي اكتسب بالأمم المتحدة.