تاريخ النشر: 2014-11-11 | 16:27
تاريخ النشر: 2014-11-11 | 16:27
أمد / عمان : أكد الوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور، أن القائد الشهيد ياسر عرفات كان يعلم، أخر 4 سنوات في حياته، أنه مغادر وأن الاغتيال قادم لا محال، مذكّرا بقوله عام 2002 "أنا شهيدا شهيدا شهيدا" فهو كان يعلم أنه يوما ما سيتم اغتياله من قبل دولة الكيان.
وقال عصفور، خلال مقابلة تليفزيونيه له على فضائية "الكوفية"، عصر اليوم الثلاثاء، الذي يوافق الذكرى العاشرة للرئيس الخالد ياسر عرفات، إنه "لا يوجد زعيم في العالم تتضاعف شعبيته بعد رحيله، وفي قلوب الجيل الجديد، كما ياسر عرفات، فهو جزء من الوطن، طالما وجدت القضية الفلسطينية وجد ياسر عرفات".
وأطلق الوزير الأسبق لقب "العرفات المنتظر" على القائد الشهيد، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني ككل، يتعامل مع أبوعمار كأنه "المهدي المنتظر" الذي سيأتي لنا يومًا ما مرة أخرى، فدائما ما يقترن حضور ياسر عرفات بالرد على العدوان، فهو الشخص الذي سيأتي ليدحض الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف "عصفور": مثّل أبوعمار الشموخ الفلسطيني بشخصه، فدائما ما نقول أن الحمل ثقيل على أي شخص يأتي بعد عرفات، بغض النظر عن المسميات، ولكن الذكرى هذا العام عنفوانها مختلف لأنها تأتي في ظل حالة الانتكاسة والنكبة السياسية الحالية التي يعيشها الوطن، بسبب الانقسام والنهج الاحتلالي الجديد.
لوحظ بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات ظهور انتكاسات سياسية كبيرة على الصعيد الوطني الفلسطيني.. لو كان الأخ أبو عمار مازال حيا ما الذي يمكن أن يتغير خلال العقد الذي مضى ؟
في سياق رده على السؤال السابق، قال "عصفور": "بعيدا عن التنبؤ السياسي، كان ياسر عرفات دائما ما يتعاطى مع القضايا بشكل مختلف، فعندما فرض عليه أن يذهب إلى قمة كامب ديفيد زار مصر التي كانت ذو مكانه خاصة عند القائد أبوعمار، فقال له الرئيس الأسبق مبارك "ماحدا يروح لأمريكا ويقدر يقولهم لأ"، ورد عليه أبوعمار" أنا ياسر عرفات سأقول لأ لأمريكا في أمريكا.. أنا ياسر عرفات ممثل الشعب الفلسطيني". وذهب وهو يعلم تمام أن لأ هي الجواب، حاولوا بكل الطرق أن يصلوا إلى تسوية فكان من المستحيل أن يصلوا إلى تسوية مع ياسر عرفات، قال لأ فقرروا اغتياله، وبدأت رحلة اغتياله عام 2000 في كامب ديفيد إلى أن نجحوا عمليا في ذلك في 2004 بعدما أعطى الرئيس الأمريكي جورج بوش الضوء الأخضر لذلك.
وأشار الوزير الفلسطيني السابق، إلى أن ياسر عرفات تصدى للعدوان الأمريكي الإسرائيلي منذ 2000 إلى 2004، معتمدا فقط على شعبه الفلسطيني بينما كانت هناك قوى أخرى تأمرت على ياسر عرفات حتى في قلب "البيت الفلسطيني"، وعندما ساوموه على حياته مقابل قتل القضية الوطنية اختار أن يستشهد فداءً للقضية.
واعتبر "عصفور" أنه لو كان هناك حراك سياسي حاليًا سوف نستطيع أن نحاصر "اسرائيل" كما حاصروا ياسر عرفات، وكنا نبني نحن حولها الجدار وليس العكس.