تاريخ النشر: 2016-10-23 | 06:54
تاريخ النشر: 2016-10-23 | 06:54
أمد/ القاهرة: قال الوزير السابق والكاتب السياسي حسن عصفور، إن مبادرة الجهاد الإسلامي قدمت رؤية سياسية خارجة عن التقليد المعتاد للقضية الفلسطينية، خاصة أنها أول مبادرة سياسية منذ ابرام اتفاقية أوسلو تبعد عن الشعارات السياسية، وذلك لأنها تمثل رداً موضوعياً على الحالة الإنقسامية للقوىالفلسطينية.
وطالب عصفور، خلال حواره لبرنامج وراء الحدث على فضائية "الغد العربي"، باعادة الاهتمام بمنظمة التحرير وذلك على الرغم من الموقف التخاذلى الذى تتخذه القيادة الفلسطينية،
مشيراً إلى أنه لا يوجد خيار على الإطلاق لمواجهة المشروع الاحتلالي بالتهويد إلا بإنهاء أوسلو، واعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة، منوهاً إلى ان القيادة الفلسطينية اذا ارادت ذلك فستفعل على الفور "لكنها لا تريد".
وقال عصفور إن عباس لا يريد التصادم مع دولة الاحتلال، خاصة أنه يطالب العالم بالاعتراف بدولة فلسطين
من منصة الأمم المتحدة فى حين أنه يستطيع اعلان الدولة، ولا يحتاج إلا لمرسوم من الرئيس محمود عباس وقرارات تنفيذية لهذا المرسوم بعد ذلك، مشدداً على أن "مرسوم اعلان دولة فلسطين" سيرفع من الروح المعنوية للفلسطينين، ويضعف من الروح المعنوية للاسرائيليين.
وأكد عصفور أن إعلان دولة فلسطين هو رداً مباشراً على الاستيطان والتهويدالاسرائيلي وليس انهياراً للسلطة أو لمنظمة التحرير كما يروج البعض،مؤكداً أن هذا الاعلان سيكون بديلاً لكل الكوارث السياسية وإفشالاً لمشروع غزة البديلة على حساب الضفة والذى يخطط لها أردوغان ودول أخرى، وأشار إلى أن فرص نجاح تلك المبادرة وقرار اعلان دولة فلسطين كبيرة جداً، لا سيما اذا تبنتها القوى الفلسطينية واحتضنتها الدول العربية الشقيقة، منوهاً بأن من يرفض هذا الموقف يصبح خارج الشرعية الفلسطينية وعليه أن
يلقى بنفسه فى البحر.
فى السياق ذاته، اتفق عماد الفالوجي الوزير الفلسطيني السابق ومنسق حراك "وطنيون لإنهاء الانقسام"، مع وجهة نظر عصفور فى أن مبادرة الجهاد الاسلامي تعد خروجاً عن التقليد السائد منذ سنوات، وذلك لأنها أخرجت
القضية من مربع الثنائية إلى الشمولية، مشيراً إلى أن المبادرة لابد وأن تكون الجامع المشترك بين كل الفصائل وذلك للدعوة لحوار شامل بعيداً عن ثنائية القضية لإعادتها لأصالتها الحقيقية.
وطالب الفالوجي، بالاستفادة من الانتصار التاريخي لفوز فلسطين بمقعد فى الأمم المتحدة، وتشكيل لجان فنية لتنفيذ مبادرة الجهاد الاسلامي لأنها البديل عن كل المؤسسات الفلسطينية الحالية الذى أصابها الشلل، والبدء فى انشاء فعلى لمؤسسات حقيقية فعلية للدولة على الأرض، مشيراً إلى أن الجانب الاسرائيلي لم يحترم أوسلو من الأساس "فلا عزاء عليها" خاصة أن الاحتلال ينتهك تلك الاتفاقية كل يوم، قائلاً "لم يعدج لأوسلو سوى اسمها".
وأوضح الفالوجي أن مبادرة الجهاد يجب ألا تتُرك، ويجب على مصر احتضانها لأنها الشريكة الكبرى فى القضية الفلسطينية.