تاريخ النشر: 2015-12-09 | 18:56
تاريخ النشر: 2015-12-09 | 18:56
أمد/ عمان – متابعة : قال الوزير الفلسطيني السابق والكاتب السياسي، حسن عصفور ، أن الحركة الوطنية الفلسطينية ، دخلت طوراً جديداً في العلاقة مع مواجهة المشروع الاحتلالي الاسرائيلي ، الذي له بعد استيطاني ، تهويدي " عبرني " والحركة الوطنية مرت من حركة الثورة ( البعد الكفاحي العام ) ، الى مرحلة التأسيس الكياني ، وذلك مع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 ، ثم أخذ الواقع شكلاً جديداً مع حصول فلسطين على عضو مراقب في الأمم المتحدة ،حسب قرارها 2012/19/67.
وقال عصفور في برنامج "الصفحة الأولى" لفضائية الغد العربي اليوم الاربعاء ، ولا بد من الحديث الأن عن إقامة الدولة الفلسطينية ، بعد توفر المناخات الدولية والأمامية لها .
وقال عن المصالحة :" المصالحة جزء من ترتيب الوضع الفلسطيني ، و المشكلة لم تعد لقاء فتح وحماس ، وأين يلتقيا ، (..) ولا نريد أسرى هذا الأمر ، ولكن الجهود منصبة على كيف أن يولد تيار وطني فلسطيني ، يستطيع أن يفرض إعادة مفهوم جديد للحركة الوطنية الفلسطينية نحو تعزيز إقامة الدولة الفلسطينية ، فالحركة الاستيطانية تتخذ طابعاً تسليحياً لمواجهة الهوية الفلسطينية ووجودها ، ومواجهة "العبرنة" يجب أن يكون بتعزيز "الفلسطنة"، والفلسطينيون يمكنهم الاعلان عن إقامة الدولة في الضفة وغزة ، واسرائيل تستطيع إحتلال هذه الدولة ولكن لن تستطيع شطبها عن الوجود .
وقال القيادي الفلسطيني حسن عصفور ، المطلوب الآن من الرئيس محمود عباس أن يعلن اقامة الدولة الفلسطينية ، مسلحاً بقرار الأمم المتحدة الذي استصدر في عام 2012 ، وأنه قرر إلغاء المترتبات القائمة منذ عام 1994م ، حتى هذه اللحظة بما يعني فك ارتباط مطلق مع الكيان الاسرائيلي ، وقد حددت الحدود والعاصمة ، وعلى اسرائيل خيارين إما أن تستجيب للشرعية الدولية ، و تعترف بالدولة الفلسطينية القائمة ، أو التنكر لهذه الشرعية ، والقيام بإعادة إحتلال الدولة الفلسطينية الموجودة ، وهنا تصبح اسرائيل تحت إمكانية تعريضها لنزع شرعيتها في الأمم المتحدة كما حدث مع دولة جنوب أفريقيا ، وسيكون لدي الفلسطينيين المصوغات الكاملة لطرد اسرائيل من الشرعية الدولية ، هذا كله مرتبط بإرادة القيادة الفلسطينية وخاصة الرئاسة الفلسطينية إن أرادت ذالك .
وبخصوص المعابر قال الكاتب السياسي الفلسطيني عصفور ، المشكلة ليست كلها في حركة حماس وإن كانت جزء من المشكلة ، وكل الاطراف المعنية تتحمل مسئولية المعابر ، حتى الفصائل تتحمل مسئولياتها وليس عليها فقط مشاهدة ما يجري وإعادة توصيفه ، و مصر لها دور بشكل وأخر وعليها أن تنظر الى هذه المسألة من منظور مختلف ، والمطلوب الآن من الجميع التفكير بشكل مختلف ، وهناك مجموعة من الاقتراحات ، التي يتم تداولها الآن وخلال فترة قصيرة جداً يجب الإعلان عن ذالك ، من خلال لجنة وطنية فلسطينية ، تتولى هي مسئولية متابعة هذا الملف ، بعيداً عن البعد الفصائلي والحزبي ، أو الفئوي أو التقاسمي الذي فرض على الشعب الفلسطيني ، بفعل فاعل معروف هما امريكا واسرائيل ، ويجب أن تحل أزمة المعابر ، لأن حل مشاكل غزة مدخل أساسي لحل القضية الفلسطينية .
أن قرار إقامة مؤتمر الرياض ، الذي تلتقي فيه جميع اطياف المعارضة السورية ، اتخذ من قبل بعض الدول العربية التي راهنت على تدمير الدولة السورية ، وتفتيتها ، وتقسيمها ، بما يخدم مصالح هذي الدولة أو تلك ، والمشكلة ليست بمكان عقد المؤتمر ولكن بصعوبة توحد المعارضة السورية ذاتها.
وأضاف عصفور بلقاء مع فضائية الغد العربي مساء اليوم الاربعاء ، أنه لا يستطيع أي طرف سواء أمريكا أو تركيا أو قطر أو الحلف الاطلسي ، تدمير سوريا ، بظل التطورات السياسية والميدانية الجديدة ، بالتدخل الروسي الاخير .
مشيراً الى أن الدول التي تدعم المعارضة ، لا تشكل نظام ديمقراطي أساسي في واقعها السياسي .
ورأي السياسي الفلسطيني عصفور أن المعارضة السورية لا تستطيع توحيد صفوفها ، وعليها تشكيل إطار من القوى جميعها ، بما فيها الدولة والمعارضة والجلوس حول طاولة حوار واحدة .