تاريخ النشر: 2014-10-12 | 18:56
تاريخ النشر: 2014-10-12 | 18:56
أمد/ القاهرة : قال الوزير السابق حسن عصفور ، فى لقاء اليوم على فضائية "أون تي في" المصرية ، أن قضية إعادة إعمار غزة دون محاسبة المجرم الحقيقي " اسرائيل " عن المجزرة التى راح ضحيتها أكثر من 2000 شهيد وآلاف الجرحي يعتبر تقزيم لجريمة الحرب الكبري ضد الشعب الفلسطينى فى غزة ، ولا يجب أن يتعامل المجتمع الدولى علي أنها قضية أموال تدفع فقط لاعادة اعمار ما دمرته إسرائيل ، وعلى الجميع أن لا يتعامل مع شهدائنا على أنهم مجرد سلعة أو تجارة يتاجر بهم الجميع .
وأكد عصفور، على أهمية المؤتمر الذي يتبنى قضية فلسطين ومسألة إعادة اعمار قطاع غزة بعد العدوان الشرس الذي تعرض له بداية أيلول وحتى نهاية آب من العام الجاري, وشدد على أهمية احتضان مصر لمثل هذا المؤتمر الذي يؤكد على الدور المحوري والمهم لها في المنطقة وبالذات تجاه القضية الفلسطينية كاملة .
وأشار عصفور، الى أن اقتصار الحديث خلال المؤتمر عن إعادة الاعمار وآليته مالياً يعني أن يتم تبرئة المجرم من فعلته في ظل عدم التركيز على ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر وحشية بحق البشر والحجر وكل شيئ يمس حياة المواطنين في قطاع غزة , معتبراً أن دولة كإسرائيل لا تحترم مواثيق ولا معاهدات هي دولة مجرمة وفقاً للقانون , مشيراً الى أن قطاع غزة قد تعرض فعليا لأربعة حروب تدميرية منذ العام 2002م وليس ثلاثة كما تعتقد الأغلبية.
واعتبر عصفور، أن الأداء التمثيلي للدبلوماسية الفلسطينية لم تكن بمستوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة تحديداً وليس فقط في هذه الحرب التي اعتبرها النكبة الثانية بعد نكبة عام 1948م , مؤكدا أن الكلمة الافتتاحية للرئيس عباس لم تُحمل إسرائيل بشكل واضح مسئوليتها عن الجريمة التي ارتكبتها في قطاع غزة مستنكراً عدم مطالبته للمجتمع الدولي بملاحقة إسرائيل قانونياً وتقديم قادته للمحاكم الدولية لمعاقبتهم .
وأوضح عصفور خلال اللقاء أن على الرئيس عباس أن يقوم بواجبه الوطني لانهاء الاحتلال قبل أن يطلب هذا من العالم وأول هذه الواجبات هو إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية التي أصبح عمرها واحد وعشرين عاماً وأن يعلن دولة فلسطين التي منحتنا اياها الأمم المتحدة بدلأ من السلطة الوطنية الفلسطينية , موضحاً أن المرحلة الآن هي مرحلة أن يأخذ الفلسطيني حقه في وطنه وهذا واجب وليس أمر آني .
وأكد على أهمية التوقيع على اتفاقية روما لملاحقة اسرائيل لأن اسرائيل لا تقيم وزناً لأحد , مطالباً القيادة الفلسطينية بضرورة استغلال التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية وحالة الكره التي يشعر بها العالم تجاه الكيان الاسرائيلي كي يسترد الشعب الفلسطيني حقوقه وعلى رأسها قيام الدولة الفلسطينية كاملة الأركان .
وبين عصفور في حديثه الحيثيات الكاملة للوضع الدولي والعربي الراهن ومدى تأثيره على عملية السلام وامكانية انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن الأرض الفلسطينية منوها الى المؤامرات التي حيكت وطبق البعض منها وفشل أهمها في مصر التي رفضت الاستسلام والتقسيم المخطط لها من قبل أمريكا على يد أداتها في المنطقة العربية "جماعة الاخوان المسلمين , مبيناً أن أمريكا التي تدعم اسرائيل ووافقت على اغتيال ياسر عرفات قائد الثورة الفلسطينية لا يمكن أن تكون ترغب رغبة حقيقية في السلام لهذه المنطقة .
وطالب عصفور الرئيس عباس بضرورة الاقلاع الآن من اتفاقات لم يعد لها أي قيمة وعن حالة اليأس معتبرا أن بقاء هذا الأمر لن يعطي الفلسطينين أي حق قائلا : أن بتوقيع من قلم محمود عباس يمكن اعتقال دولة الاحتلال بأكملها من خلال التوقيع على اتفاقية روما التي يمكنها أن تعاقب اسرائيل على جرائمها .
وقال عصفور أن اسرائيل تعمل ضد الاتفاقات الموقع عليها واهمها اتفاق اوسلو الذي يمنع المساس بأي شيئ له علاقه بمفاوضات الحل النهائي والأرض جزء منها ولكنها مستمره في عملية الاستيلاء على الأراضي في القدس المحتلة والضفة الغربية , وكذلك التنسيق الأمني لم يكن مجاني الآن تحول الى خدمه مجانيه , معتبراً أن مايسمى مفاوضات لعملية السلام هي لصالح أمريكا ولارضائها وليس ارضاءاً للشعب الفلسطيني واعادة حقوقه.
وشدد عصفور أنه حتى الآن لا توجد ضمانات لعملية اعادة الاعمار لقطاع غزة في ظل استمرار التعنت الاسرائيلي والدعم الأمريكي لها , مشددا أن صاحب القضية نفسه عليه أن يعطي الضمانات للشعب من خلال ايقاف عملية السلام كاملة, الانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل مالم تعلن اسرائيل الاعتراف الفوري بدولة فلسطين التي اعترف بها العالم , اعلان وقف التنسيق الأمني ومطالبة العالم بمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الفلسطينين .
وأكد عصفور أن هذا المؤتمر يعيد أهمية دور مصر في العالم من بوابة فلسطين فهي من خلال المؤتمر قالت للعالم مصر قادمة من جديد فلم تدعي دولة الاحتلال باعتبارها المجرم في حين دعت خصومها السياسيين قطر وتركيا لأنها تصرفت كـ دولة اقليمية وليست دولة صغيره ولم تتصرف بردة فعل بل بالفعل نفسه والفعل هنا فلسطين وهذا مغزى لأهمية عودة مصر ودورها الاقليمي بعد غياب سياسي دام طويلا في السنوات الأخيرة وهنا أضاعت الفرصة على تركيا التي أرادت اعادة السيطرة للدولة العثمانيه على الوطن العربي , مؤكداً أن هذا المؤتمر يعيد الاعتبار لمفهوم الصراع العربي الإسرائيلي كاملة .
وعن الكلمة التي ألقاها الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر اعتبر أن كلمته تعبر عن نفسه وليس عن الأمم المتحدة التي تمثلها الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرا أنه اسوأ أمين عام جاء للأمم المتحدة منذ تأسيسها بسبب ولاءه التام وعمله كـ موظف لدى أمريكا مدققا في العبارات التي تحدث بها واصفا الاحتلال والمشاكل القائمة عملياً على الأرض بسببه بـ "النزاع" مؤكداً أن هذا المصطلح أمريكي بحت جاء لتخفيف حدة الأزمه أمام العالم وبالذات العرب اللذين يعتقدون أن الخطر الإسرائيلي يتجسد فقط ضد فلسطين والفلسطينيين وهذا خطأ كبير فالخطر الإسرائيلي يستهدف الجميع في المنطقة العربية .
وفي ختام اللقاء أكد عصفور على ضرورة الدور العربي كاملاً وأكد على الحرص الفلسطيني التام على هذا الأمر , موضحا أن الوضع العالمي في حالة تغيير ليست لصالح أمريكا فهناك تمرد في أمريكا اللاتينية ووضع مضطرب في الوطن العربي على النظام الأمريكي وسياساته , وهناك نهوض روسي ودور بارز لها سيعود للمنطقة منوهاً الى ضرورة دور الاعلام العربي في دعم الحق العربي الفلسطيني لينال الشعب الفلسطيني حريته .