تاريخ النشر: 2018-09-28 | 00:50
تاريخ النشر: 2018-09-28 | 00:50
أمد / القاهرة: قال السياسي والوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور، إن على الشعوب ألا تنخدع ببعض الشعارات الخادعة والكاذبة بعدما ثبتت المؤامرة العلنية التي حاكتها الولايات المتحدة مع بعض الجهات الإسلاماوية العاشقة للسلطة بعيداً عن الانتماء للوطن، وعلى الشعوب مقاومة هذا المشروع التأمري لإنقاذ ما تبقى من الوطن.
وأكد أن مصر بجيشها وشعبها عندما خرجوا في 30 يونيو، وكذلك تدخل روسيا في سوريا هما مسألتان كان لهما دور كبير في حماية المنطقة من المخطط الأمريكي، والضياع بعدما دخلت سوريا في طريق صعب جداً، بتآمر تركي قطري عربي أمريكي إسرائيلي.
وشدد خلال مشاركته في برنامج "العرب في أسبوع" على فضائية "تن" المصرية، أن المستفيد من تفتت الوضع العربي، هو إسرائيل، فتعزز دورها، فبدأت تتعالى على العرب، ولم يعد الصراع العربي الإسرائيلي هو الأمر المركزي في المنطقة، حتى أن الإعلام العربي ألغى من قاموسة كلمة "إسرائيل عدو قومي".
وأكد أن خطر إسرائيل ليس على الدولة الفلسطينية وحدها، ولكن فلسطين تدفع الثمن المباشر، من اغتصاب واحتلال لأراضيه وتشريد شعبه، ولكن للأسف خلق لنا الانقسام من قبل أمريكا وإسرائيل وقطر، ووافق عليه الرئيس محمود عباس، وهو ما مثل أكبر هدية لإسرائيل منذ عام 1967، لأنه عمليا ألغي الدولة الفلسطنية، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله "لا وجود للدولة الفلسطينية" وقصر الأمر على التعامل مع غزة، وهو بالضبط الهدف الذي افتعل من أجله الانقسام الذي بدأ في 2007، فقصر فلسطين على غزة.
وتابع أن حديث ترامب عن حل الدولتين هو درس في السخرية السياسية، فبعدما تحدث عن تأييده لإسرائيل، وفجأة تحدث عن حل الدولتين، وعاد بعد ذلك للحديث عن إعلان الدولة الواحدة، مضيفًا: "أنا شخصيًا أؤيد حل الدولة الواحدة طالما هو خيار أمريكا، ولتكن كل فلسطين دولة واحدة وليسموها إسرائيل، لكن هذا لن يحدث وهو ما يؤكد أن تصريحات ترامب ما هي إلا سخرية سياسية، فإسرائيل تريد فرض وقائع".
وشدد "عصفور" على أن عباس لا يتعامل مع القضية الفلسطينية بالجدية الكافية، ومع ذلك الإسرائيليون يتعاملون معه بكل استهزاء، معرباً عن تمنياته أن يحقق عباس جزء مما قاله في الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن "عباس" قال "سنقيم دولة فلسطين بالسلام، ولا نعرف كيف السبيل لذلك".
وأشار الى حديث عباس عن قرار المجلس الوطني بفك الارتباط الأمني والسياسي والاقتصادي مع إسرائيل، والذي أكد فيه أنه المجلس الوطني ألزمه بذلك، ورغم ذلك تهرب منه رغم صدوره منذ عام 2015 من أعلى سلطة للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن على "عباس" أن يحترم قرارات المجلس الوطني.
وقال "عصفور" إن حديث ترامب مع نتنياهو بالأمس، يؤكد أنه لن يكون هناك سيادة فلسطينية من البحر إلى نهر غرب الأردن ما يعني ضياع الضفة الغربية والقدس الشريف، وتبقى لنا غزة، فإن كنا نريد إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة في غزة فلا مشكلة لدى ترامب ونتنياهو.
وتابع: "كل ما يحدث هو إضاعة للوقت، فالعلاقة مع إسرائيل موضوعيًا غير صحيحة، وغير واضحة المعالم، ولكن من يتوهم أن إسرائيل تريد صنع سلام مع فلسطين فعليه أن يعرف أن هذا لن يحدث، ولن يحدث سلام مع إسرائيل إلى إذا أقر العرب والفلسطينيين بالمشروع التوراتي، وتهويد الضفة الغربية والقدس (يهودا والسامرةوأورشليم)، بحيث تكون جزء من الدولة اليهودية ولا أعتقد وجود عربي يقبل بهذا الحل، وبالتالي فلا مساومة سياسة مع إسرائيل بدون الاعتراف بالمشروع التوراتي، وهو ما لن يحدث".
وانتقد "عصفور" طرح "عباس" للمفاوضات مع حركة حماس في الأمم المتحدة، فمشكلة فلسطين الأساسية مع إسرائيل، ومن العيب الحديث عن خلافات داخلية في الأمم المتحدة، وما حدث هو شيء مرفوض.
وعن الوضع في سوريا قال إن مصير سوريا لا تحدده أي دولة عربية حيث أن المتحكم فيه هو "روسيا وإيران وتركيا" وهو شيء في منتهى الحزن ويكشف الأزمة وصلنا إليها، فكيف يكون مصير دولة عربية وحدتها ووحدة أراضيها يقره أطرف غير عربية.
وختم عصفور حواره بأن على العرب أن يعرفوا أن إسرائيل هي عدونا الاول وستبقى كذلك، وأن من يعتقد أن إسرائيل من الممكن أن تكون صديقة لهم سيدفع الثمن غالياً جداً.