تاريخ النشر: 2018-08-28 | 13:51
تاريخ النشر: 2018-08-28 | 13:51
أمد /القاهرة: قال المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات والسياسي الفلسطيني مروان كنفاني: "إن فصائل المقاومة تصدعت عقب رحيل الرئيس عرفات، على عكس السائد خلال عهد أبو عمار الذي كان يعمل وفق ميثاق وطني واحد، وهو الميثاق الوطني الفلسطيني، إلا أننا اليوم لا نجد هذه المرجعية، فلذلك من الطبيعي أن يكون هناك تصادم في الآراء يبدأ بالكلام وينتهي بالرصاص وهو ما نراه اليوم، فنحن في العام الثالث عشر في محاولة المصالحة بين فصيلين كلاهما فلسطيني ويدعي أنه يريد خدمة القضية".
وأضاف "كنفاني" خلال استضافته في برنامج وطني الأكبر على الفضائية المصرية: "اليوم لم يعد هناك حديث عن المصالحة، وكل ما يثار عن المصالحة يدخل فيه أحاديث عن التهدئة، والعلاقة مع إسرائيل، والشرعية المستقلة في غزة".
وأكد أن عصر الزعماء انتهى، والآن نحن في عصر الرؤساء، والرئيس يحب أن يكون له شرعية حتى يحكم، مضيفاً: "نحن نرى الآن حماس تفاوض على مستقبل الشعب الفلسطيني وهم ليس له شرعية".
وأشاد "كنفاني" بالتصميم المصري على اتمام المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن مصر لا تكل ولا تمل في اتمام هذه الملف، لكنني أؤكد أنه "لن يكون هناك مصالحة".
وشدد على أن الانقسام الحادث في فلسطين خلق "مشاكل كبيرة" في غزة تتعلق بالحياة والتعليم والصحة والسفر، هذه الأمور ساهمت فيها العلاقة الباردة بين رام الله وغزة، ولكن الواقع يؤكد أنه "لا حماس ولا فتح يريدان المصالحة، فكل منهما يملك جزء من الأراضي الفلسطينية التي بقيت، وجزء من الشعب المتبقى ويحكم فيها بدون شرعية ولا انتخابات، ولم يكلفهم أحد بالتفاوض مع إسرائيل، وهو أمر لا يجوز إلا من يملك الشرعية الفلسطينية".
وأكد "أن الفصائل تفتقد للطريق الصحيح، والمصالحة لن تحل أزمة الفلسطينيين، فلن يخرج الشعب الفلسطيني من هذا المأزق سوى الانتخابات، فهي الطريق الوحيد لإعادتنا للطريق الصحيح، وإذا كنا قضينا 13 سنة في موضوع المصالحة فلا مانع أن نجرب إجراء انتخابات لمدة سنة، فليس هناك شرعية وطنية ولا سياسية ولا رسمية لأي مسؤول في فلسطين الآن، ولم يكلفهم الشعب الفلسطيني بما يقومون به".
وأضاف: "أن حماس استولت على الحكم بالسلاح، وفتح استولت عليه بالوراثة، والواقع أن الشعب الفلسطيني أصبح ملولاً مما يحدث، ولا سبيل للخلاص من ذلك إلا بالانتخابات، ويجب أن يفكر الشعب في حركة سلمية بالدعوة للانتخابات، فلا حل آخر سوى الانتخابات".
وتابع: "لا يمكن للطريفين المتسببن في الانقسام أن يتفاضوا على العودة عن الانقسام"، وأكد انه إذا أجريت الانتخابات الآن فإن كلا من حركتي فتح وحماس سيخسران، وسيكون الفوز حليف المستقلين.
وقال "كنفاني": "أن المعركة اليوم ليست في تحرير فلسطين، ولكن تكمن في تثبيت الشعب الفلسطيني على قلته في الاراضي التي تحت أيدينا على أراضينا، فإذا أردت تحرير فلسطين فعليك أن تكون في فلسطين".