تاريخ النشر: 2019-04-16 | 20:33
تاريخ النشر: 2019-04-16 | 20:33
أمد / الجزائر: قال أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر، الدكتور زغيدى محمد لحسن، إن البلاد تحيي الاحتفال بـ"يوم العلم" الذي جاء تخليداً لذكرى رحيل العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من العام 1940، مشيرا إلى أن "بن باديس" يُعد باعث ومحيي العلم والثقافة في أوساط الشعب الجزائري أثناء الفترة الاستعمارية الطويلة التي كادت أن تأتي على مقومات الشعب.
وأوضح لحسن خلال لقاء له على فضائية الغد، أن الاحتفال بعيد العلم بالجزائر يأتي تخليداً لذكرى العلامة "ابن باديس" مشيرا إلى أن الجزائر كانت أولى الأقطار العربية وقوعًا تحت براثن الاحتلال، مؤكداً أن الاحتلال الفرنسي كانت الأقسى سلوكًا بين دول الاستعمار، إذ استهدف طمس هوية الجزائر ودمجها باعتبارها جزءًا من فرنسا، ولم يترك وسيلة تمكنه من تحقيق هذا الغرض إلا اتبعها، متابعاً هدف الاستعمار كان واحداً وهو هدم عقيدة الأمة وإماتة روح الجهاد فيها وإفساد أخلاقها وإقامة فواصل بينها وبين هويتها وثقافتها بمحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها.
وأضاف لحسن أن "بن باديس" آمن بأن العمل الأول لمقاومة الاحتلال الفرنسي هو التعليم، وهي الدعوة التي حمل لواءها الشيخ محمد عبده، في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وأذاعها في تونس والجزائر خلال زيارته لهما عام 1903، إذ عمل "بن باديس" على نشر التعليم والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الضالة التي عاونت المستعمر .
وأكد لحسن أن العلم كان المحرك الرئيسي للحراك الشعبي الأخير أو "ثورة التغيير" الذي شهدته البلاد مؤخراً، والقائد هم النخبة الوطنية من أساتذة ومعلمين وطلبة، وأن الجميع التف على شعار لابد من التغيير.