تاريخ النشر: 2018-01-22 | 22:48
تاريخ النشر: 2018-01-22 | 22:48
أمد/ القاهرة: قال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، "إن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، مهتم بالمسألة الفلسطينية أكثر من غيره من أسلافه، فهو يتابع الأمور عن كثب، بينما أسلوبه الخاص قد يختلف عنهم، وبياناته الأخيرة كلها حول القدس واضحة جدا، كما أن التقارير التي يرفعها كل شهر إلى مجلس الأمن، ورحلته التي قام بها منذ بضعة أشهر واضحة وضوح الشمس بأنه لا توجد خطة بديلة لحل الدولتين، كنتيجة نهائية لحل هذا الصراع".
وأضاف ملادينوف، في لقاء خاص على شاشة "الغد" اليوم الإثنين، "أعمل معه عن كثب، بينما كان يستنفد كل السبل في المنطقة، أما فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، فمهمتنا ليس أن نكون محبوبين أو مكروهين، بل أن نقول الحقيقة، ونتحدث مع كافة الأطراف، لأننا إذا كنا في وضع لا يسمح لنا بالنقاش مع أي من الأطراف، سواء كانت طرفين أو ثلاثة أطراف، يمكنك صياغة الأمر كما تشاء، فنحن مؤثرون عندما نستطيع المساعدة في منح الوقود للمستشفيات في غزة، وعندما نستطيع جمع الأطراف سويا للنقاش حول المسائل المتعلقة بإعادة البناء وإيجاد التمويل من أجل المشروعات اللازمة لإعادة البناء والمساعدات الإنسانية، وأيضا عندما نتمكن من جمع كل اللاعبين الدوليين باستمرار، سواء الأمريكيين أو الروس أو الأوروبيين أو من المنطقة وغيرهم في حوار مفتوح حول كيفية حل هذا الصراع وهذه هي مهمتنا بوجه عام".
وأشار " مر على وجودي في إسرائيل وفلسطين 3 سنوات، إلا أنني نشأت في سوريا، وقضيت الكثير من الوقت في العراق، وهذه التركيبة ساعدتني على فهم حساسية الوضع الذي يصعب على الآخرين من الخارج فهمه".
ولفت إلى أنه "من المهم احترام الشعوب، واحترام الأوروبيين، واحترام آرائهم واختلافاتهم، وفهم أصولهم وتاريخهم، فالحياة لم تنشأ بالأمس، بل لا بد أن ننظر إلى الوراء لآلاف السنين لفهم هذا التاريخ، ونفهم الطموحات الوطنية للشعوب، لأنه بنهاية المطاف لن يحل هذا الصراع بمجرد خلق فرص اقتصادية وتجارية ووظائف مؤاتية، وهي بالطبع أمور هامة تحافظ على استقرار الشعوب، بل سيحل إذا ما شعر الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني بأن طموحاتهم الوطنية في الحصول على دولة خاصة لكل منهم".
وقال إن "الأونروا تعاني من وضع صعب للغاية، ولا بد ألا نستخف بالمشاكل المتعلفة بالفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ولبنان والأردن والمنطقة بأكملها إذا ما انهارت الأونروا".
واستبعد ملادينوف، انهيار الأونروا، مضيفا ""لا أعتقد ذلك، كما آمل أن تستعد الدول الأعضاء لمواجهة التحدي ورأب الصدع الموجود في تمويلها، فالأنروا منظمة معنية بالإنسانية، والتعاطي بالسياسة مع المشاكل الإنسانية لعبة خطرة للغاية، خاصة هنا في الشرق الأوسط، فلا بد ألا يستخف البعض بالصعوبات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، ولا أعني بذلك الخدمات الصحية والتعليمية فحسب، بل أيضا الأمور المتعلقة بالكرامة والأمن، فالحقيقة أن الشعب يشعر بالتهديد، لأن قضية اللاجئين لم تعد مطروحة للنقاش إذا صح هذا التعبير، وهذه حقيقة سياسية خطيرة للغاية".
وأشار إلى أن الأنروا اضطرت إلى إجراء بعض الإصلاحات الداخلية على مدار الأعوام القليلة الماضية، بما في ذلك العام الماضي، حيث تقلص التمويل الخاص بها، وبالتالي اضطرت إلى تخفيض الخدمات، وهو أمر سيئ، فحين كنت في مخيم بلاطة لللاجئين بنابلس منذ أشهر قليلة كانوا يواجهون هناك مشاكل بسبب نقص الخدمات التي تقدمها الأونروا، لذا نحتاج إلى التركيز على تنظيم حملة لجمع التبرعات، للتعويض عن خسارة التمويل الأمريكي، بالإضافة إلى توجيه رسالة تحذير للعالم أجمع لعدم التعاطي بالسياسة مع المسائل الإنسانية".