تاريخ النشر: 2019-05-11 | 10:44
تاريخ النشر: 2019-05-11 | 10:44
أمد/ غزة- متابعة خاصة: يستمر الكاتب الفلسطيني فهمي شراب في مبادرته الشخصية، بإخراج موقوفين غارمين في سجون غزة.
وشارك "شراب" السبت، برفقة الصحفي الجريح أحمد اللوح، والصحفي أسامة الكحلوت، إخراج بعض المساجين من مركز شرطة "دير البلح" وسط قطاع غزة، الذين ضاق بهم الحال بسبب سوء الوضع الاقتصادي والحصار المفروض على قطاع غزة.
واستقبل مدير مركز شرطة وسط قطاع غزة أبو عبد الله أبو مسمح، شراب والصحفيين، شاكرهم على مبادرتهم هذه، وأثني على الجميع أن يحذو حذوهم.
وتأتي مبادرة "شراب" لفك الغارمين واخراج الموقوفين في قطاع غزة، والتي انطلقت من قصة مروره أمام صيدلية مغلقة، فسأل عن صاحبها، فوجده متوفي بعد أن تم حبسه على غرامة مالية بقيمة 500ش فقط.
وتواصل عدد من الأصدقاء والأطباء ومحاضري الجامعات ومتبرعين داخل غزة وخارجها، مع "شراب" من أجل الوقوف إلى جانبه في حملته، ومساعدته بالأموال لإخراج الموقوفين الغارمين على قضايا مالية .
وكان "أمد للإعلام"، نشر عن الحملة وتفاصيلها، تقدم بالمبادرة الكاتب فهمي شراب ، لاخراج عدد من المساجين على قضايا ذمم مالية ولاسيما ان الكثير من الموقوفين موظفين وأشخاص على قدر عال من الثقة .
وبهذا الصدد قال الكاتب فهمي شراب صاحب مبادرة فك الغارمين لـ "أمد للإعلام" :" أنّ فكرتي بدأت عندما مررت بصيدلية ووجدتها مغلقة لعدة أيام فسألت عن صاحبها، فقالوا مات بسبب ذمة مالية تقدر بـ 500، وصدمت لبساطة المبلغ الذي تسبب في قهر رجل وقتله حزناً وكمداً، مضيفاً كنت أسأل الأطفال المتسولين في الشوارع، أين والدكم؟ فيقولوا والدنا مسجون، ايضاً بسبب ذمم مالية بسيطة"
وأضاف شراب هؤلاء ضحايا الحصار والعقوبات على غزة، فالأطفال يخسرون مسيرتهم التعليمية، ويتجردوا من الأخلاق بسبب قسوة الشارع عليهم وقد يصبحوا مجرمين وخطر على الجميع، كما أيضاً خروج النساء للبحث عن أي مساعدات لإخراج أزواجهم يسبب لهم مخاطر كثيرة وتداعيات لا يحمد عقباها على المجتمع ككل.
وأشار في ظل غياب وتآمر حكومة عن أداء دورها، وعجز اخرى مُحاصرة، كان رأيي وموقفي أن ينبري أفراد وجماعات للقيام ببعض هذا الدور بناء على أسس التكافل والتضامن الحقيقي، وعدم إنتظار الناس لتلقى حتفها إما قهراً أو مرضاً.
وعن تفاعل الناس معه؟ أجاب شراب " الناس تثق بي رغم إختلاف البعض معي سياسياً، مع تأكيدي بانني لا أتبع أي تنظيم، وبمجرد قراءتهم لما كتبت عن أهمية إخراج الموقوفين في السجون بسبب ذمم مالية بسيطة، أنبرى البعض من أصدقائي الذين درسوا معي في فترات مختلفة في عدة دول، فلسطينيين وجنسيات أخرى، وأقرباء من العائلة، وأناس لا أعرفهم، سمعوا عني، وأستعدوا للدعم.
وأستكمل :"عندما رأوا الصور التي أخذناها في المراكز تحفزوا وأدركوا أنّ الأمر حقيقي وواقعي، وبمبلغ مثلاً 1000 شيكل يمكن أن تخرج 3 اشخاص.
وعن الفئة المستهدفة من الغرمات،كشف شراب "نتدخل لأخراج الضحايا وليس النصابين، أو الذين تعرفهم الشرطة تماماً بانهم يقومون بعمليات نصب، نستهدف الناس الأبرياء الذين سقطوا بسبب إستمرار الوضع الإقتصادي السيء.
وأكد :" أذهب مباشرة لمركز الشرطة، وأتحدث هناك مع صاحب الحق، فقد تجد شخص له 800 شيكل، بمجرد تحدثي معه وشرح له صعوبة الظروف وإني وسيط خير، استطيع دفع لك 500 بدل الــ 800شيكل، فيوافق. ويتم التنازل عن الشكوى، ويخرج الموقوف في الحال، مضيفاً الشرطة متعاونة معي ومتفهمة، وتلعب دور إيجابي أيضاً وتحاول أن تساعد الموقوفين.
منوهاً أنّ نمط الحياة في (النظارة) غير صالحة للعيش الأدمي، وهناك أمر خطير وهو أنّهم يدمجون المساجين الموقوفين على قضايا مختلفة في غرفة واحدة.
وختم شراب يجب أن نتكافل ونتعاون حتى لا تسقط غزة، وتظل عزيزة قوية، وأملي أنّ المشهد السياسي الحالي سيتغير، وسيأخذ كل ذي حق حقه ولو بعد حين. وأوجه كلمتي للقيادة التي تحاصر غزة: لن تجدي نفعاً سياسات الحصار والعقاب على غزة، وسيمضي وقتاً طويلاً تخسرون أنفسكم أمام الشعب وستدركون مؤخراً أنً الإنسان الفلسطيني هو الوطن الذي يجب أن تحافظوا عليه وليس المكاسب السياسية التي تتشبثون بها.