تاريخ النشر: 2019-05-10 | 10:02
تاريخ النشر: 2019-05-10 | 10:02
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ضجة كبيرة، ضد مقطع فيديو لمؤسسة "الأيادي البيضاء"، التي تقوم بتوزيع طرود غذائية على الأسر الميسورة والمحتاجة في قطاع غزة.
وظهر بمقطع الفيديو، مسئولي المؤسسة وهم يهينون المواطنين والمستلمين للطرود الغذائية من النساء، بشكلٍ استفزازي، انتقده منتسبي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير جداً، متهمين المؤسسة الداعمة لهذه الجمعية "أمان فلسطين" بإهانة الشعب الفلسطيني.
وفي اتصالٍ هاتفي مع "أمد للإعلام"، أكد أ.عمر صيام مسئول مؤسسة "أمان فلسطين" الماليزية الجمعة، "نحن نعمل كجهة ممولة وكبيرة، نستعين بالشراكة مع جمعيات محلية، ففي شهر رمضان نقوم بعمل الطرود الغذائية بأنفسنا، ونوردها لهذه الجمعيات، التي ستقوم بتوزيعها على الأسر المحتاجة، حسب المناطق الجغرافية كي تصل للناس الأكثر احتياجاً".
وأضاف صيام، "أنّ 46 جمعية موزعة بقطاع غزة، تستلم من مؤسسة (أمان فلسطين) في شهر رمضان من كل عام، حوالي 3 آلاف طرد غذائي بواقع كل جمعية بواقع 50 طرد وهناك من يأخذ 100 طرد بحسب حجم السكان".
وأوضح، أنّ جمعية "الأيادي البيضاء" هي إحدى الجمعيات المستفيدة من الطرود الغذائية بشهر رمضان فقط، وكان أدائهم خلال العاميين الماضيين جيد، ولم يتطرقوا لإهانة الناس بهذا الشكل، مشيراً إلى أنّهم يوم الثلاثاء الماضي استلموا الطرود على أن يقوموا بتوزيعها الخميس بكشف يضم 50 اسم، فتفاجأنا بوضع الجمعية على صفحتها فيديو مسيئ جداً وأضر بنا أولا لمؤسسة أمان ومهين للناس ثانياً.
وتابع، هذه الجمعة أخطأت خطأ كبير جداً لا يحجبه أي اعتذار عبر موقع فيسبوك، هذا ليس كاف، متابعاُ، انا كمدير مؤسسة امان الماليزية لن يمر عليا ما حدث هذا الشي، "انا ما اعطيتك الطرد عشان تستقوي على الناس، اعطيتك عشان توصلها للناس الغلابة، ولا يتم التعامل معهم بهذا الشكل".
وأكمل، اتصلت بمدير المؤسسة والعلاقات العامة ولم يقوموا بالرد علي اتصالي فاضطررت بكتابة منشور على صفحتي على "فيسبوك" وأشرت إلى مؤسسة الجمعية، وقلت به "بيان هام، السادة: جمعية الأيادي البيضاء الخيرية، بعد نشر الفيديو المسيء لمؤسستنا والمذل للناس من طرفكم، نحتفظ بالحق القانوني لصالح مؤسسة أمان فلسطين - ماليزيا ضد جمعيتكم ... وسوف نبلغكم من طرف محامي مؤسستنا عن الاجراء التالي بحقكم.
م. عمر جمعة صيام مدير مؤسسة أمان فلسطين".
ونوه، إلى أنّ هذه المساعدات ليست منة على الشعب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني أكرم من تلك الاهانات، نحن نرفض أي جهة تهين كرامة الشعب، ولا نقبل اهانة اهلنا مقابل اموال او غيرها، هذا حق للشعب، لأننا أصحاب قضية ومبدأ ومشروع تحرر وحق على الجميع مناصرتنا، لأننا لا نتسول من أي أحد ونحن أكبر من ذلك، نحن ليس الصومال ولا أثيوبيا، نحن أصحاب مشروع تحرر وواجب على الجميع مناصرتنا".
رد فعل منتسبي مواقع التواصل الاجتماعي
كتبت الصحفية نسرين موسى، ردها حول القضية، لاحظت أن بعض الجمعيات بإسم خيرية لا زالت تعتمد تصوير الذين يساعدونهم، وتنشر صورهم وهم يتلقون المساعدات ، وبعضها يقوم بالتصوير وابراز الجسد وتغطية الوجه. حتى الأخيرة فيها إهانة، فنحن لا نطالب بعدم التصوير حتى لا يخجل الفقير المتلقي للمساعدة من المجتمع ، ولكن حتى لا يرى نفسه ويتذكر فقره وتنتابه الحسرة لأنهم حولوه إلى متسول ، رغم ان فقره كان بفعل فاعل سواء ممن تسببوا بقطع راتبه وخصمه، أو من مسؤول لم يعرف كيف يعالج مشكلة البطالة فغرق فيها هو وعائلته. لا تصوروا الفقراء والمستورين ، وصوروا من تسببوا بفقرهم وهم جالسين على كراسيهم مثل خيال مآته".
الناشط الصحفي حمزة المصري كتب عبر صفحته على فيسبوك، أنّ "مؤسسة امان ماليزية مع العلم مدير مؤسسة امان ماليزية الاخ عمر صيام ابو معاذ، اكد انهم ليس لهم علاقة بهذا المقطع ولم يوزعوا بهذه الطريقة تم وضع لاصق على الفيديوا احترام لمشاعر الاسر المستورة . #افضحهمونكدعليهم".
الصحفي محمد اللوح كتبت على صفحته على فيسبوك، "باختصار، الفيديو يلي تم نشره ويتم توزيع الكابونات علي الأسر الفقيرة المتعففة والمكتوب عليها "مؤسسة امان فلسطين " هو موجود بحوزتي واعتذر عن نشره حفاظا علي الأسر الفقيرة، ولكنه شيء مخزي ومعيب ومخجل واحدهم يقول بأنه الفيديو مش للنشر بس للمؤسسة عشان الممول، يا شيخ في ستين داهية انت والكابونة تبعتك أم خمسين شيكل ولا تفضحوا الناس بهيك طريقة هدا عمره ما كان مساعدة للأسر الفقيرة هدا اسمه تشويه وتشهير بالاسر الفقيرة المنيلة بكفي عيب بجد ما تفعلونه، كفاكم إستغلال لحاجات الفقراء تحت مسميات كاذبة ، الزمن دوار والله كما تفعلون بالفقراء سينتقم منكم الله عزوجل، والله ستحاسبون أمام الله علي أفعالكم حسبي الله ونعم الوكيل".
الناشط الصحفي رمزي حرز الله كتب، جمعية امان !، هيك بيستغلو حاجة ابناء شعبنا!، عيب عليكم تفضحو النساء بهيك فيديو حقير وبتحكولهم هادا مش للنشر ؟ هادا للمتبرع يا ولاد الحرام"
"الأيادي البيضاء" تعتذر عبر فيسبوك.. وأمان ترفض اعتذارها
وعبر صفحتها على فيس بوك، قدمت جمعية الأيادي البيضاء صباح الجمعة اعتذاراً حول الفيديو قائلةً فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الى جميع من شاهد الفيديو الذي نزل على الصفحة احب ان اوضح لكم باننا جميع اعضاء الجميعة متطوعين ولا نتقاضى اي راتب وجمعيتنا ليس تابعة لاي فصيل فلسطيني ونحن نتفخر بكل الفصائل ونعتزر بهم وجمعيتنا تعدكم بعدم نشر اي صورة لاي سيدة عبر صفحاتها
كما اننا نعتزر لكل شخص نزلت صورو بالفيديو وهذه غلطة من احدى العضوات المتطوعات ولن تتكرر كما ونعتزر لاخونا المهندس عمر صيام (ابو معاذ)شاكرين فضله بعد لله حيث انه غير مسؤل عما نشرانه هنا على الصفحة الخاصة بالجمعية وارجو من الجميع تقبل اعتزارنا وحذف الفيديو من شبكات التواصل الاجتماعي مع فائق احترامي للجميع.
ورفض مسئول "أمان ماليزيا" عمر صيام باتصاله مع "أمد للإعلام"، الاعتذار مشدداً، على أنّ هذا العمل مرفوض تماما سيتم ملاحقتهم قانونياً ونأخذ حقنا بالقانون كمؤسسة مانحة، وهناك بيننا وبينهم عقد موثق، الجمعيات نقوم بانتقائها ندرسها جيداً وهذه الجمعية عملت معنا لمدة عامين، ولدينا سيرتها الذاتية، ولكن ما حصل سنقوم بتبليغ وزارة الداخلية، بدائرة الجمعيات بشكل رسمي ، ان هذه الجمعية اساءت لنا بشكل رسمي وعليهم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم".