تاريخ النشر: 2018-03-27 | 18:52
تاريخ النشر: 2018-03-27 | 18:52
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: هم لا يعرفون للموت انسداد طريق.. هم أناسٌ كتبوا على جدران منازلهم المدمرة باقون هنا.. ولن تنحني هاماتنا لا لصواريخكم ولا لقذائف آلياتكم ولا لرصاصكم الطائش.
سامح ناصر النبيه"15" عاماً، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لقب من قبَل أصدقائه بـ "أمير القلوب" لطيبة قلبه وعفويته وتعامله النبيل معهم، وهو الإبن البكر لوالديه من بين 7 أخوة، دمر الاحتلال منزلهم في حرب "صيف 2014"، حيثُ أصبح ركاماً ليلة أسر الجندي الإسرائيلي "آرون شاؤول" في عملية نوعية لكتائب القسام شرق الحي.
بدأت القذائف تتساقط عليهم من كل حدبٍ وصوب ، خرجوا هاربين من بين شرارات الموت، متمسكين بأيادي بعضهم البعض، يرون مشاهد لا يتصورها العقل، منازل تسقط على رؤوس أصحابها ، وجثث لشهداء على أرصفة الطرقات، ومصابون ينزفون دماً نتيجة اشتداد القصف، صرخات الأطفال والنساء والشيوخ تملأ الحي، ودقات الأرجل السريعة تسمعها الشوارع، لتتحول الشجاعية إلى مدينة أشباح.
يقول سامح، "استشهد عدد من الجيران، فخرجنا جميعنا من منازلنا، وتوجهنا إلى الشارع حيثُ كانت الأشلاء منثورة على الرصيف ، وصراخ الأطفال عالياً والنساء تبحث عن أولادهم وسيارات الإسعاف تنقل الجرحى والشهداء إلى المستشفيات".
وأضاف، هذه الحرب أوجعتنا جميعاً ، وسرقت منا أحلام كثيرة، وحرمتنا من منزلنا الذي بدأنا إعادة بناءه منذ فترة قصيرة، عشنا سنوات صعبة بعيداً عن المكان الذي عشنا وتربينا فيه".
وأوضح، كنت منذ الصغر أتعلم الإلقاء، حتي في مدرستي لجأت لتقديم الإذاعة المدرسية، ومن ثم أصبحت أقدم دروساً في المسجد حتي وصلت إلى مرحلة تقديم خطبة الجمعة أمام الناس".
وتابع سامح المتميز في دراسته حديثه، حصلت على العديد من الجوائز وما يقارب الـ"100 درع شكر وتميز"، وظهرت في لقاءات تلفزيونية عديدة كـ طفل موهوب في مجال الإعلام للحديث معي عن تجربتي الإعلامية رغم صغر سني مثل" نحن لسنا أرقام ومسابقة فارس المنابر".
ولم يكن صعوده الإعلامي مجرد تجربة في حياته لكن "سامح النبيه" أصبح اليوم مقدماُ لبرامج عديدة في إذاعة التربية والتعليم بغزة من بينها "برنامج شخصية اليوم" الذي يستضيف فيه مدرسين للحديث عنهم وعن شخصيتهم".
وفي رسالةٍ وجهها للقادة والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي "فتح وحماس" دعا سامح الحركتين للتوحد من أجل الأجيال القادمة.