تاريخ النشر: 2019-04-29 | 07:10
تاريخ النشر: 2019-04-29 | 07:10
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: استخدموا أقلامهم، وسجلوا صوتهم بين نغمات الموسيقى والراب الحديث، رافضين بطريقتهم الخاصة، "صفقة ترامب" التي وضعت حياة الشعب الفلسطيني بالمحك، علّهم يوصلون صوتهم بأنهم غير راغبين بها، وسيجعلون من كلماتهم، صرخات من أعماق حنجرتهم، كي تصل إلى العالم أجمع، أنّ الشعب الفلسطيني لن يعترف ب، "صفقة القرن" ولو كلفه الثمن أرواحه ودماءه.
صديقان منذ الطفولة، وخريجان بشهادة من غزة وأخرى من أوكرانيا، أحدهما محمود سمير خضر 26 عاماً من معسكر جباليا شمال قطاع غزة، متزوج ولديه طفلة تبلغ من العمر "أسبوعين"، درس اللغة الروسية بجامعة "تشركاسي" في أوكرانيا، مكث بالغربة 5 أعوام، وعاد إلى غزة، قبل عامين بتاريخ "1/2/2017م".
محمود" الذي درس خمس سنوات، ورسم البسمة على شفاهه عندما تخرج من جامعة أوكرانية، وعاد إلى وطنه المسلوب حقوق أهله فيه، عمل في مجال "البناء" بمهية يومية 45ش فقط، نتيجة عدم عثوره على مهنة تليق بشهادته في غزة.
تعلم محمود الراب، في روسيا، وحاول تقليد الكثير من مشاهيره في العالم، متمسكاً بلغته ووطنه، ومتعلقاً بفلسطين التي سرقها القاصي قبل الداني، حاملاً على كتفه وعاتقه أن يوصل رساله شعبه، الذي يحلم بحقه في تقرير المصير كباقي المجتمعات الدولية.
أتقن محمود كتابة الراب بمهارة، لكنه لم يمارس أداءه العملي من قبل، وساعده بذلك أصدقاء له من أفريقيا أثناء دراسته في أوكرانيا، حيثُ قام بتحويله إلى عمل وطني يرفض من خلاله "صفقة ترامب" التي أنشأها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
أمّا محمد محمد على البرش 29 عاماً، متزوج ولديه طفل يبلغ من العمر عامين، وهو صديق محمود منذ الطفولة، درس دبلوم أمن وحماية قواعد بيانات، وحالياً يكمل دراسة بكالوريوس برمجة الحاسوب، وهو من يكمل فريق "تو ماكس" برفقة محمود.
كليب "بوابة السماء" وفرقة "تو ماكس Tow Max"
وفي حديثه مع "أمد للإعلام"، قال محمود، أنه أنشأ برفقة صديقه محمد فرقة "تو ماكس" للراب، بالقيام بأداء راب يعبر عن حياة الشعب الفلسطيني، وإيصال رسالته إلى العالم أجمع.
وأضاف محمود، أحب الراب، وسأكمل طريقي به، حتى أصل لحلمي وسأحققه"، مؤكداً أنّ أولى خطواتهم هو كليب "منارة السماء" الذي استمر العمل به لمدة شهر بمشاركة الطفلتان سجا ومريم شعبان، متمنياً أنّ يكون أولى وطأة أقدامهم نحو العالمية وإيصال صوت الشعب الفلسطيني حول العالم.
وأوضح، أنّ مشكلة الراب في السرعة، وهذا العمل تم دمج الراب البطيء فيه، حتي يتسنى للمشاهدين والمستمعين له الاستمتاع بكلامه، ومعرفتها، وماذا نقصد منها، ويستطيع الجميع فهمه ببساطة.
اتفق الصديقان على تسجيل "راب منارة السماء" وخروج الكليب الخاص بها، إلى العلن، محاكياً العالم، ورافضاً لـ "صفقة القرن"، وذلك عبر استديو "الملك" وعلى نفقتهم الخاصة، دون تدخل أو دعم من أحد، فبدأوا بتجميع أفكارهم وطبقوا مسيرتهم فعلياً، متحدين الصعاب والعقبات التي يواجهونها في ظل الوضع الاقتصادي السيئ الذي يمر به قطاع غزة.
وحول كليب "منارة السماء"، أكد "محمد البرش"، "سجلنا أغنية وطنية كلماتها من كتاباتنا، تحدث عن القضية السياسية وصفقة القرن، وحل الدولتين، والعودة والشهداء، وغيرهم.
واجه الصديقان صعوبات كبيرة، فالكاميرا التي تم التصوير بها كانت مستأجرة، والعمل تم من نفقتهم الخاصة، ناهيك عن تكلفة المواصلات وغيرها، لكنهم استمروا وأخرجوا فكرتهم بلا مهاودة".
الشهيدة رزان النجار غائبة حاضرة
تأثر محمود بالمقطع الخاص بالشهيدة رزان النجار، والذي قال فيه: "نادي المجتمع الدولي واجمع مجلس الأمن كل صفقتك ما تسوى نقطه من دم رزان".
وأضاف، "وين الديمقراطية وحقوق الإنسانية ومعنى كلمة حريه وروابط البشرية ولا الدولة السامية فوق كل الحدود، عايز تلغي حقوقنا وتلغي معنى اللجوء تعطي اسرائيل ارضنا بتوزع ارض ابوك".
رسالة وهدف
وحول أهدافهم أكد الصديقان على هدف موحد، هو ايصال رسالتهم لأكبر عدد ممكن من الناس، وإعلاء صوتهم برفض صفقة ترامب، بأنّها لن تمر ببساطة، وحق العودة ن يضيع وسيبقى راسخاً كالشمس، ولن يستطيع ترامب أو غيره دفنه.
كما طالبوا، بإيصال صوتهم إلى العالم، حول معاناة غزة وواقعها المرير الذي تعيشه من حصار وانقسام بغيض، مشيراً "البرش": نشد على يد كل فلسطيني شريف ما زال يرفض صفقة القرن.
وفيما يخص حلمه المستقبلي شدد "خضر" على، نجاح هذا العمل هو الحلم الذي يتمناه الآن، "حتى اقدر اكمل واتشجع لعمل اخر وحلمي ان يعرف العالم الراب، وأنّه اصبح يعبر عن مشاعر الكثير من الشباب".
انجاز مستقبلي: كليب "مبدأ الرجولة"
وكشف "محمود" لـ "أمد للإعلام"، عن تجهيزه لكليب جديد بنفس طريقة الراب، تتحدث عن الغربة، وما يصاحبها من معاناة وتضحيات، تحت عنوان "مبدأ الرجولة".
وكتب بعض من كلمات الكليب الجديد قائلا: " يا حي الضميرين لا تنسى ارض ابوك واتذكر دمعة امك نظرت اختك واخوك اتذكر عصفور يعشش عندك ع شجرة توت اصل الرجولة مبدأ واسمع يا ابن الاصول".
أنهى "محمد ومحمود" عملهم ورفضهم لصفقة ترامب على طريقتهم الخاصة، علّهم يجدون سماعاً لصرخات صوتهم، وجنون حركاتهم المختصة بـ "الراب"، حالمين باصطفافٍ شعبي وعربي ودولي، رافضاً ومهاجماً لصفقة القرن، التي ستجعل حياة الفلسطينيين جحيماً متفرقين، وإلى الأبد.