تاريخ النشر: 2018-11-13 | 12:01
تاريخ النشر: 2018-11-13 | 12:01
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: تناثرت ركام المباني السكنية والمؤسسات الإعلامية التي استهدفتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، على طرقات مناطق متفرقة من قطاع غزة.
8 مبانٍ سكنية وحكومية وإعلامية دمرتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات مساء أمس الاثنين، حيثُ بدأت الفصائل الفلسطينية بدك البلدات الإسرائيلية بعشرات القذائف الصاروخية رداً على اغتيال 7 من عناصر المقاومة الفلسطينية بينهم قيادي بارز في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وهو "نور بركة" شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
ومن المبان التي دمرت بشكلٍ كامل ووحشي، مبنى فضائية الأقصى الواقع شمال مدينة غزة، كما دمرت طائرات الاحتلال مبانٍ كل من "منزل لعائلة محمد ظهير في رفح، منزل عائلة البريم في بني سهيلا، منزل عائلة الناجي في أرض الشنطي، مبنى فضائية الأقصى في حي النصر، عمارة الرحمة في الشيخ رضوان، بناية فندق الأمل غرب غزة، مُجمع أنصار غرب غزة، وعمار اليازجي وسط مدينة غزة"
فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس قال في حديثٍ مع "أمد للإعلام"، أنّ هذه الرسالة هي رسالة كل الشعب الفلسطيني، رسالة المقاومة الفلسطينية التي يجب أن تدقع الاحتلال الإسرائيلي ثمن هذه الجرائم النكراء
وأضاف برهوم، ما قام به الاحتلال الإسرائيلي من استهداف بيوت الآمنين والمقار الحكومية ومقار الإعلام، هو دليل تأكيد على أننا يجب أن نرد على هذه الجرائم، بأننا أصحاب حق بالرد داخل العمق الإسرائيلي.
وطالب، من المقاومة الفلسطينية بكافة أذرعها العسكرية بالرد بكل قوة وحزم على هذا الإجرام، وأن تكسر معادلة السلام وأن تحمي الشعب الفلسطيني.
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف قال رداً على سؤال "أمد للإعلام" ما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها بعد عمليات الاستهداف للمباني الحكومية والمدنية والإعلامية، أنّ منذ الأمس تواصلنا مع العديد من الجهات سواء مع الاتحاد الدولي للصحفيين، أو مجلس وزراء الإعلام العرب، مقر حماية حقوق الرأي والتعبير وحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عبر وزارة الخارجية ، ووضعناهم بصورة ماجرى من استهداف للمقرات المدنية وعلى رأسها فضائية الأقصى كمقر مدني مشمول بالحماية، ومؤسسة إعلامية يفترض أن يكون لها وضع خاص في الحروب والعدوان.
وأضاف، وضعنا هذه المؤسسات بما يجري، وطلبنا منها بشكل محدد وواضح اتخاذ موقف علني اتجاه ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتابع في3 رسائل من وزارة الإعلام حول قصف "فضائية الأقصى"، رسالة ثلاثية الأبعاد الأول هو دلالة هذا الحدث للمؤسسات المختلفة، الاحتلال عندما قصف فضائية الأقصى هو يحاول التشويش والتأثير على وسائل الإعلام بأنه يتعامل بعقلية عنجهية إجرامية، ترى فيه وسائل الإعلام شهود على جريمته وتحاول تغييبها هؤلاء الشهود.
وأكد، الرسالة الثانية للمؤسسات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير والتي يطلب منها، في هذا الوقت تحديداً وما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي ، أن تنتصر للقانون الدولي، والأعراف والمواثيق الدولية، وتتخذ موقفاً محدداً بشطب عضوية دولة الاحتلال من كافة هذه المحافل.
وأوضح، الرسالة الثالثة وهي التي تابعها الجميع في فضائية الأقصى، كيف تذاعت مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية بلسان واحد، وهو لسان فضائية الأقصى، لنثبت أنّ كل جرائم الاحتلال بحق المؤسسات الإعلامية لن يثني الحقيقة أن ترى النور، ولن يثني الرواية الفلسطينية، أن تتواجد وتكون هي عنوان التعامل الإعلامي في إدارة المعركة مع الاحتلال.
وفي السياق ذاته شارك عشرات الصحفيين بوقفة على أنقاض قناة الأقصى الفضائية المدمر بشكلٍ كلي، احتجاجاً على ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من استهداف لمبنى إعلامي من المفترض أن يكون له طابع خاص ومحمي خلال الحروب والعدوان.
وقال محمد أبو قمر أمين سر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، ربما دائماً نقول أنّه من المحزن أن نجد هذا المبنى ركام، لكن رغم كل فرسان الإعلام الموجودين في الميدان، فهذه رسالة عز نرسلها للاحتلال الإسرائيلي، بأنّ الصوت الفلسطيني باقٍ، ولا يمكن أن يتوقف.
وأضاف، التحدي الأبرز كان من فضائية الأقصى ، هو خروجها إلى العلن بعد دقائق معدودة من قصف مبنى البث الخاص بها، وتخرج رغم كل الآلام لتبث الفيديوهات، لتقول ما زالت الرسالة الفلسطينية.
وأكد، مهما حاول الاحتلال أن يكتم الصوت، فكل الإعلام الفلسطيني متوحد وسيخرج بكلمة واحدة في الميدان، تثبت للاحتلال الإسرائيلي أن الصحفي الفلسطيني في الميدان لن يتمكن من النيل بعزيمتهم.
وشدد، أين الاتحاد الدولي للصحفية!، أين الصحفيين العرب!، أين مراسلون بلا حدود!، كل هذه المؤسسات يجب أن تتحرك، لأنّ صمتها هو الوحيد الذي يبقى الاحتلال في استمرار جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً أن فضائية الأقصى ليست المرة الأولى التي يتم استهدافها لكنها تنهض من جديد.
وحول رسالته الثالثة، تساءل أبو قمر، أين مجلس الأمن من القرار الذي أصدره في عام 2016 وهو "2222" الذي يحرم ويجرم الاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين، ولربما صمت مجلس الأمن حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي يستمره في عنجهيته".