تاريخ النشر: 2019-01-15 | 13:01
تاريخ النشر: 2019-01-15 | 13:01
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: دقّت ساعات الأمل، وأشرقت أنوار حكايته، وأعلت شأنّه بصوته المجروح، أمام حكايات شعباً اجتاز العقبات وتحدى الصعاب، شعب بإمكانه أن يغير معالم أفكار العالم عن ما يحدث بداخل حدوده ويسطر تاريخه النضالي بابتكارات إبداعية جمالية ومواهب تجعل منه مناسبات موسمية يتحاكى بها الكون.
بين البالونات الملونة التي زينت بوابة مدرستها، بدأت لينا رمضان أحمد شقورة (39) عاماَ، معلمة في مدرسة المأمونية الابتدائية "ب" التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، صاحبة مشروع "إشراقة أمل"، التي حولت به الإطارات المطاطية إلى أشكال فنية ونموذج يحتذى به.
استطاعت المعلمة "شقورة"، صاحبة البصمة الإبداعية، تحويل الإطارات المطاطية التي يستخدمها المشاركين في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، إلى أشكالٍ فنية ابتكارية بطرقٍ رائعة وجميلة وجذابة.
"شقورة" التي ساعدها عدد من الفنانين منهم الأستاذ محمود البحيصي، وإدارة المدرسة العاملة بها وعائلتها قالت في حديثها مع "أمد للإعلام"، "نريد من خلال هذا المشروع إيصال رسالة للعالم أننا شعبً يستحق الحياة، شعب يملك فن ومواهب وإبداع قادر على استثمارها للحرب القائمة ضده".
خلف المدرسة حديقة متروكة، جعلت منها "لينا" صورة تجميلية رسمت من خلالها لوحة مشرقة لإطاراتٍ مطاطية استخدمها الشبان الفلسطينيين لتشويش الصورة على قناصة المحتل الإسرائيلي، وتقليل الإصابات خلال مشاركتهم بجمع مسيرات العودة.
وأضافت، "نحن نملك من القدرات ما يجعلنا ننتصر ولو بالكلمة، نملك مواهب تجعلنا ننتصر بجميع الحقوق، وهذه هي الفكرة بهذا المشروع، بأن نجمِّع المواهب لدى الفنانين لصالح الطلاب اللاجئين، وتعميم الفكرة في كافة مناطق قطاع غزة، في الشوارع والمداريس والمنتزهات".
وتابعت، أريد أن لا يهتم الشعب فقط بقطع الكهرباء أو الأجواء الاقتصادية السيئة التي يعيشها، نحن نريد أن يستثمر الشعب إبداعاته ويسيرها لكي نجمل الحياة، لنفرح بها أطفالنا وأهلنا ونفسنا، مشيرةً "فرحة الناس هنا بما أنجزناه يساوي الحزن الذي نمر فيه، أو أي فترة قهر عاشها شعبنا الفلسطيني".
وأوضحت، الإطارات المطاطية تعتبر في غزة فقط للحرق قرب السياج الفاصل على الحدود الشرقية لمواجهة الاحتلال ، ولكنني قمت بتحويلها لشيء آخر يزرع الابتسامة على وجوه المواطنين وأهلنا في غزة، متمنيةً أن تعم هذه الرسالة وهذه الفكرة، بأن نرى الفن متواجد في كل مكان".
وحول العقبات التي واجهت المعلمة "شقورة" خلال مشروعها، نفوس الناس التي حولنا والتي قالت لي ليس وقته الآت، والوضع في البلد لا يحتاج مثل هذه المشاريع، قائلةً: هنا غزة اجعلوا منها حكاية ترويها الأجيال في كل مكان".
وفي رسالتها للشباب الفلسطيني، أكدت "لا تبالي فإنّ الله معنا، واستثمر ما تملك من ابداعات لعلها طريق للنصر والخير".
الحفل الذي أقامته مدرسة المأمونية، تخلله عدد من الكلمات لمدير المدرسة وضيوف شرف، فيما تم تكريم المشرفين والمسئولين عنه بنهايته.
أمّا الفنان الفلسطيني جهاد حسن من مدينة رفح أحد المشاركين المتطوعين في مشروع "إشراقة أمل"، بدعوة من المعلمة لينا شقورة، أكد لـ "أمد للإعلام"، نريد إيصال نوصل رسالة عن فكرة عمل الحديقة التي أبدعت في تشكيلها، عن طريق الإطارات المطاطية بمدرسة المأمونية.
وشدد، جسدنا الأعمال التي قامت بها "لينا"، من تنظيف الحديقة وزرع الأشجار واهتمامها بنظارتها الإبداعية، بأن يكون لها مظهر حضاري لائق خلال الأشهر الماضية بكلمات ولحن خاصة بهم".
وحول الصعوبات التي واجهة "جهاد" قال: إنّ "بعد المسافة كوني من سكان نهاية القطاع الجنوبي برفح، والمدرسة بمدينة غزة، مضيفاً أنّ كل المشروع في قطاع غزة، حتى الاستديو الذي سجلنا في الأغنية المختصة بالمشروع".
رسالتي لكل فنان، في حال وجود فرصة لو تطوعية للمشاركة في أي مشروع بعمل يستحق إظهار صمود ومحبة شعبنا الفلسطيني، لأن هذا شرف ووسام على صدرنا".
يبقى الإبداع الفلسطيني عنوان صلب أمام التحديات التي يواجهها الشعب الذي يحلم بحريته منذ آلاف السنين، مسجلاً بصمة على مرآة الحقد الإسرائيلي، ومرسلاً للعالم تنبيهاً جديداً، أنّ على هذه الأرض ما يستحق الحياة.