تاريخ النشر: 2018-06-09 | 10:59
تاريخ النشر: 2018-06-09 | 10:59
أمد/ غزة – صافيناز اللوح: يتجاوزن الخوف، ويعاقبون جدار الهزيمة بالقوة، ويغتالون حقيقة لدغات الثعابين بكسر حاجز الرعب، فيختارون طريق العيش بين الأفاعي السامة وغير السامة، حاملين خفايا وأسرار الزواحف المخيفة والمميتة بين جدران منزلهم البسيط.
"عبد الفتاح عيسى عسلية 32 عاماً"، من منطقة شعشاعة شمال قطاع غزة، شاباً في ريعان عمره متجوز ولديه أربعة من الأطفال" عاطل عن العمل، يقوم بتربية الأفاعي بكافة أنواعها في منزله، ويلعب معها برفقة أطفاله وبخاصة الأصغر منهم "محمد" الذي لا يخاف من الأفعى حتى لو لدغته، بل يقوم بضربها على رأسها لأنها لدغته وهم أصدقاء.
يقول عبد الفتاح، "وعيت على الدنيا بأن عالم الأفاعي عالم رعب في نظر الناس فأنا أردت أن أكسر حاجز الرعب وأخوض مغامرة صيد الأفاعي"
وفي تفاصيل عالم الأفاعي تحدث عسلية لنا عن أنواعها وأعدادها بشكلٍ كامل قائلاً "من بين 28 نوع في فلسطين هناك 4 أنواع من الأفاعي السامة، والاخطر بينهم أفعى فلسطين السامة، فهي تتواجد في غزة بشكلٍ خفيف، وتكثر بالضفة الغربية المحتلة، مضيفاً "في غزة يعيش نوع واحد خطير فيما يعيش الأربعة بالضفة الغربية".
وأضاف، أنّ هذه الأفاعي لا تشكل أي خطر على الأطفال أو أي شخص لأنني أضعها في غرفة مغلقة والأفاعي والثعابين متواجدة في غرف زجاجية محكمة".
وأوضح، أقوم باصطياد "السحالي والحرادين والضفادع طعاماً للأفاعي، وخاصة الضفادع لأنها تتلذذ على تناولها كطعام أساسي ومفيد وطري وسهل الابتلاع، مضيفاً أنّ نظام الطعام للوجبة الواحدة لدى الأفاعي مابين شهرين إلى ثلاثة أشهر، ولكنهم يخزنون طعامهم قبل بداية فصل الشتاء".
وأكد، في بداية هوايتي كنت أبحث عن طعام الأفاعي من" السحالي والضفادع وغيرها"، ولكن بعد أن عرفني الناس يتصلون على هاتفي وأقوم بالتقاط الأفاعي من المنازل أو ورشات العمل أو المصانع أو ماشابه ذلك، مضيفاً في حال هروبها فإنّني أقوم بنصب شبك لها لحين اصطيادها وفي بعض الوقت أخرج للصيد في مناطق الشمال".
وتابع عسليه حديثه لـ "أمد للإعلام"، أنّ أفاعي فلسطين بل العالم بشكلٍ عالم تحتاج إلى عناية، وعندما تبيض لا تبحث عن بيضها بل تبحث عن الحرية من القفص المتواجدة فيه.
ونوّه، إلى أنّه في كل عام يموت لدى عدد كبير من الأفاعي، مشيراً خلال شهر إن لم يتواجد عندي طعام وفقدت الصيد، فلم أجد أفعي واحدة على قيد الحياة"، مؤكداً أنّه قد لا يصفى لدى من 5 إلى 10 أفاعي حتى نهاية فصل الصيف، وسأقوم بتحنيط الأفاعي التي تموت وسأبقيها عندي للذكرى.
وفيما يخص علاج لدغة الأفاعي قال عسلية، أنّ علاج لدغات الأفاعي هو "كرتوزون- مع إبرة الحساسية إضافة لعلاج المضاد الحيوي الذي يُعطي للدغات السامة فقط".
وحول عدد الأفاعي الغير سامة المتواجدة في منزله، أكد عبد الفتاح، أنّ لدى "12 عربيد" في المنزل فقط ويقوم بإطلاقهم في المنزل، لأنّها برية وبحاجة إلى التحرك في الخلاء ولا تؤذي لأنها غير سامة.
وحول المناطق التي تتواجد بها الأفاعي قال عسلية، إنّ أكثر المناطق التي تتواجد بها الأفاعي هي منطقة "وادي غزة" ومنطقة جحر الديك وسط قطاع غزة، لأنّه لا يوجد بها كثافة سكانية ولم يتم تجريف أراضيها"، وفي منطقة شمال قطاع غزة.
وشدد، أنّ أكثر أنواع الأفاعي المتواجدة في قطاع غزة هو "العربيد" ولكنه غير سام، ثم السامة البقلاوية ثم أفعى الفيران ثم أفعى الزيتون ثم "حية فلسطين السامة"، مؤكداً أنّ ما بعد ذلك يتواجد بشكل ضئيل جداً في قطاع غزة ولكنه يتواجد بكثرة بالضفة الغربية".
ويؤكد، أنّ حية فلسطين السامة تكثر في مناطق "الخلاء" خاصة في مناطق "الطينة والصلبة"
ويكمل عسلية حديثه، أنّ مستنقع الأفاعي في فلسطين والشرق الأوسط يتواجد في أريحا " فهي تجمع كافة أنواع الأفاعي بما في الأنواع الأربعة السامة المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط".
وتمنى أن يقوم بعمل لوحة بأخطر أنواع الأفاعي في فلسطين وأن يتم توزيعها في الجامعات والمدارس.
حتى زوجته تسانده في موهبته، وإن كانت الأخطر على وجه الأرض، لكنها تقوم بتصويره أثناء مداعبة الأفاعي واللعب معهم، مؤكداً، زوجتي تقوم بتصويري وأطفالي يلعبون بالأفاعي، وابني "محمد" مدمن اللعب بالأفاعي ولدغه "العربيد" للمرة الثالثة لكنه يرفض الابتعاد عنه، مؤكداً أفرح وأنبسط عندما تلدغ الأفعى طفلي "محمد" حتي يخاف منها ويبتعد عنها لكنه يرفض ذلك وعندما تلدغه يعود ويلاعبها ويقوم بضربها لأنها قامت بعضه وهو صاحبها.
وأشار إلى، أنّه وصل إلى هدفه وتعرف على أفاعي فلسطين بجميع أنواعها السامة وغير السامة والمميتة وغير المميتة، مؤكداً فقد تعرفت على جميع أنواع السموم منها (الدموي ، ومنها ما يجلط الدم، ومنها ما يعمل ميوعة في الدم، ومنها من يقوم بتكسير الكرات الحمراء"، مشيراً أنّ أفعي فلسطين تعمل على تجلط الدم، وأفعي الحراشف المنشارية تعمل على ميوعة في الدم، جميع أنواع العقارب السامة تضرب كرات الدم الحمراء، الأسود الذي طوله كحد أقصى 60سم، يضرب عضلات القلب وهي قتلت مواطن قبل عدة أعوام في بيت حانون".