تاريخ النشر: 2022-01-06 | 15:04
تاريخ النشر: 2022-01-06 | 15:04
واشنطن: أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم الخميس، أنه يرفض أن "يصبح العنف السياسي هو القاعدة" في الولايات المتحدة، حسب فقرات تم بثها مسبقا من خطاب سيلقيه الخميس في ذكرى مرور سنة على هجوم أنصار دونالد ترامب على مبنى الكابيتول.
ويحذر بايدن في خطابه من أنه "علينا أن نقرر اليوم أي أمة سنكون. هل سنكون أمة تقبل أن يصبح العنف السياسي هو القاعدة؟ هل سنكون أمة تسمح لمسؤولين رسميين محازبين أن يطيحوا بالرغبة التي عبر عنها الشعب بشكل قانوني؟ هل سنكون أمة لا تعيش في ضوء الحقيقة إنما في ظل الكذب؟"
ويضيف الرئيس الأمريكي في الخطاب الذي سيلقيه لاحقا، بحسب المقتطفات التي نشرها البيت الأبيض "لا يمكننا تحمل أن نصبح أمة من هذا النوع" وذلك بعد سنة على قيام آلاف من أنصار دونالد ترامب باقتحام الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من المصادقة على انتخاب بايدن.
وكتب بايدن في تغريدة الخميس "أتوجه إلى الكابيتول هذا الصباح للتحدث عن هذا التمرّد، عن وضع الديمقراطية الأمريكية وعن الطريق الذي يجب سلوكه حاليًا".
"مسؤولية" ترامب
أثار اقتحام هذا الصرح قبل سنة من قبل مناصري دونالد ترامب صدمة في الولايات المتحدة والعالم، حين حضروا بالآلاف إلى المبنى فيما كان مثيرو شغب في الخارج يهاجمون قوات الأمن.
لكن قبل حتى أن يتحدث الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة، أفسد أخصامه الجمهوريون كل محاولة لجعل من اليوم الخميس لحظة وحدة وطنية.
نشر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بيانًا اتّهم فيه الديمقراطيين بـ"استغلال" سياسي لذكرى الهجوم على مقر الكونغرس "للترويج لأهداف سياسية حزبية كانت موجودة قبل هذا الحدث" واصفا السادس من كانون الثاني/يناير 2021 على أنه "يوم قاتم للكونغرس ولبلادنا".
عمد بايدن لفترة طويلة إلى تجنب ذكر ترامب بالاسم علنا، لكن هذه المرة قرر الرئيس التطرق بشكل علني إلى "المسؤولية الخاصة" الخاصة للرئيس ترامب في الفوضى" كما أعلنت الناطقة باسمه جين ساكي الأربعاء.
وقالت "ينظر (بايدن) إلى ما حدث في السادس من كانون الثاني/يناير على أنه تتويج لما ألحقته سنوات حكم ترامب الأربع ببلادنا" موضحة أن "الرئيس بايدن يدرك تماما التهديد الذي يطرحه الرئيس السابق على نظامنا الديمقراطي".
فهل يريد الرئيس أن يضفي طابعا سياسيا وأكثر جدية على ولاية تعطي الانطباع بانها تسجل تراجعا في رصيدها الشعبي.
فبعد أشهر على التركز على السياسة الاقتصادية والاجتماعية، يرى البيت الأبيض أن الكثير من آماله في الإصلاح تتلاشى بسبب العرقلة في البرلمان.
وذلك لتراكم عدة عوامل: سأم كبير في مواجهة موجة جديدة من وباء كوفيد-19 وارتفاع التضخم وذكرى الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.
55 بالمئة
لكن ما يثير قلقا شديدا هو استطلاع للرأي نشر مؤخرا وأظهر أن 55 % فقط من الأمريكيين يعتبرون أن جو بايدن هو الفائز الشرعي في الانتخابات الأخيرة.
فقد لاقت نظرية ترامب بان الانتخابات "سرقت" منه أصداء كما يبدو لدى الأمريكيين حيث يواصل الرئيس السابق التأكيد لكن بدون إعطاء أدلة بانه الفائز الفعلي في الانتخابات.
وقد ألغى دونالد ترامب مؤتمره الصحافي الذي كان مقررا الخميس من دارته الفاخرة في منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، لكنه واصل تصريحاته الهجومية.
وأكد مجددا الثلاثاء من دون أن يقدم اي دليل، أنّ الانتخابات الرئاسية شابتها عمليات "تزوير" معتبرا أنها "جريمة القرن" رغم أن المرشح الجمهوري تقدم عليه بأكثر من سبعة ملايين صوت.
من جانب الجمهوريين، فإن الاستراتيجية ستكون البقاء بعيدا عن الاضواء فيما قلة هم الذين يجرؤون على انتقاد ترامب بشكل علني.