الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بايدن وتصدير أزمة الطاقة.. هل ينقلب السحر على الساحر؟ 

بايدن وتصدير أزمة الطاقة.. هل ينقلب السحر على الساحر؟ 

تاريخ النشر: 2021-11-16 | 11:16

تلويح الرئيس الأمريكي جو بايدن باللجوء إلى احتياطات النفط الاستراتيجية لخفض أسعار الخام فكرة انفعالية قد يكون لها عواقب اقتصادية سلبية بعيدة المدى.
السؤال المطروح في الأروقة الاقتصادية هل يحاول بايدن فعلا تصدير الأزمة وإيجاد شماعة لتعليق التضخم والارتفاع القياسي لأسعار المستهلكين عليها والتي بلغت أعلى مستوى منذ 30 عاما ؟!

 ارتفاع أسعار النفط للمتعمقين في أسواق الطاقة يعود إلى عدة عوامل أبرزها الطلب العالمي المتزايد مع تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات كورونا فضلا عن مشكلات الغاز وتوليد الكهرباء في دول الاستهلاك الأوروبية والآسيوية ما أدى الى التحول نحو النفط كمصدر آمن وأقل تكلفة للطاقة، ويبدو أن رفض منتجي النفط اغراق الأسواق بكميات إضافية من الخام الرخيص لم يطرب واشنطن التي لا تملك في الأصل عصا سحرية لإرغام منتجيها لزيادة الإنتاج، خصوصا أن النفط الصخري الأمريكي يقوم على شركات خاصة ضمن الاقتصاد الرأسمالي ، حيث تعاني شركات التنقيب والحفر من أزمات مالية هيكلية وتحتاج إلى إرضاء المساهمين المتعطشين للأرباح.

وبحسب محركات البحث تم إنشاء احتياطات النفط الاستراتيجية الأميركية في 1975 للتصدي لصدمات النفط. ويمكن أن تبلغ هذه الاحتياطات المدفونة في كهوف ملح ضخمة يصل عمقها إلى 800 متر على طول ساحل خليج المكسيك، 714 مليون برميل. ويبلغ مستوى المخزونات 609 ملايين برميل وفقا لوزارة الطاقة الأميركية، وهو ما يعادل ستة أشهر من استهلاك النفط الخام في الولايات المتحدة. وهناك نحو ستين خزانا مطمورة في طبقة ملح موزعة على أربعة مواقع تخضع لمراقبة شديدة، في لويزيانا وتكساس. وهي تحوي هذه الاحتياطات التي تمثل أكبر عائد طارئ من النفط الخام في العالم.ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في سحب ما يصل إلى ثلاثين مليون برميل خلال 60 يوما أو أكثر في حال حصول انقطاعات خطيرة في إمدادات الطاقة. وفي 1991، أمر الرئيس جورج بوش الأب بسحب قرابة 17 مليون برميل خلال حرب الخليج الأولى. وفي 2005، أمر جورج دبليو بوش الابن بسحب 11 مليون برميل من هذه الاحتياطات بعد إعصار كاترينا الذي دمر لويزيانا ومنشآتها النفطية. وفي 2011، أمر باراك أوباما بسحب 30 مليون برميل للتعويض عن انقطاع تسليم النفط من ليبيا.

الإشكالية هنا أن أمريكا لا تعيش حالة حرب لتلوح باستخدام الاحتياطي الاستراتيجي من النفط ، فأزمة التضخم القياسي سببها ليس ارتفاع أسعار الطاقة وحدها وإنما نتيجة تداعيات أزمة كورونا التي أوجدت مشكلات في سلاسل الامداد والتوريد العالمية ، وأدت الى خلل في أسواق الشحن وزادت تكاليف الإنتاج في دول التصنيع الرئيسة . 

من هنا تبدو فكرة استخدام سلاح النفط أو الطاقة فكرة عاث عليها الزمن، وتحتاج فكرة من نوع استخدام الاحتياطيات تحركا جماعيا من دول الاستهلاك حتى تتغير الأسعار . كما أن التدخل في السوق وعدم الاحتكام الى قواعد العرض والطلب يتنافى مع مبادئ الاقتصاد الحر الذي انتهجته الولايات المتحدة لعقود .

المفارقة أن أمريكا التي تعتبر رأس حربة في الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ وخفض الانبعاثات الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري هي من أكثر الدول المولدة للانبعاثات، وهي ذاتها التي تلوح باستخدام  احتياطات النفط الخام ، وهنا سياسة متناقضة بين زيادة استهلاك النفط وتخفيض أسعاره وكذلك الدعوة الى تقليل الاستهلاك والتحول نحو الطاقة المتجددة وهنا تبدو استراتيجية الطاقة الامريكية أسيرة سياسة حزبين متناقضين في اتجاهاتهما الاقتصادية والسياسية مع وجود شركات تشكل أدوات ضغط على الحزبين الجمهوري والديمقراطي في موضوعات البيئة والطاقة والتجارة الدولية.

السؤال المطروح هل يهرب بايدن الى الأمام بعد انخفاض شعبيته بافتعال أزمات عالمية ضمن معركة انتخابية مبكرة قد تغير قواعد اللعبة في الولايات المتحدة ؟ وهل ينقلب السحر على الساحر في بيئة عالمية متغيرة ووجود قوى  اقتصادية صاعدة ؟

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط