تاريخ النشر: 2023-09-08 | 18:59
تاريخ النشر: 2023-09-08 | 18:59
نيودلهي: حطَّت طائرة الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، في مطار أنديرا غاندي بنيودلهي للمشاركة في قمة محموعة العشرين التي تستضيفها الهند هذا العام، وسط خلافات داخل المجموعة بشأن الموقف من الحرب في أوكرانيا، وتأكيد أميركي هندي على ضرورة إصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف وتوسيع نطاقها.
وقبيل ساعات من انطلاق القمة، لا تزال التباينات تحول دون التوصل إلى بيان ختامي مشترك بسبب الحرب في أوكرانيا.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، إن الولايات المتحدة "ستقوم بما عليها للتوصل إلى بيان ختامي، لكنه من المبكر التنبؤ"، متسائلاً عمَّا إذا كانت الدول الأخرى ستكون "مسؤولة وبناءة".
وكانت الصين وروسيا قد اعترضتا على ما ورد في مسودة وزراء مالية الجموعة من أنَّ "الصراع في أوكرانيا يتسبب في معاناة إنسانية هائلة، ويؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف القائمة في الاقتصاد العالمي".
"ضربة" لبايدن
وسيشكل الإخفاق في التوصل إلى بيان ختامي ضربة للرئيس الأميركي الذي يعتبر قدرته على حشد المجتمع الدولي خلف الولايات المتحدة في مسألة أوكرانيا، إحدى شعارات حملته الرئاسية.
وقال سوليفان إنَّ الرئيس بايدن "سيدعو إلى سلام عادل ودائم، سلام قائم على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ السلامة الإقليمية والسيادة. وسيستمر في التأكيد على أن الولايات المتحدة ستدعم أوكرانيا مهما تطلب الأمر لاسترداد هذه المبادئ".
وفي مسألة أخرى، تسعى الولايات المتحدة أيضاً لتبني مبادرة لإصلاح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ما يعتبر مواجهة لمبادرة الحزام والطريق الصينية.
وخلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، قال سوليفان إن بايدن "سيركز طاقته خلال القمة لتبني مبادرة لتحديث بنوك التنمية المتعددة الأطراف".
وعلى الرغم من تأكيده أن مبادرة إصلاح البنك الدولي لا تتعلق بالصين، إلا أن سوليفان شدد على أنه "ينبغي أن تكون هناك خيارات إقراض عالية المستوى وغير قسرية متاحة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل".
وأضاف أن بايدن سيطالب أيضاً أعضاء مجموعة العشرين بتقديم تخفيف حقيقي لأعباء الديون حتى تتمكن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من استعادة مكانتها بعد سنوات من الضغط الشديد.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اعتبر في تصريحات قبل القمة أنَّ "البنية المالية العالمية عفا عليها الزمن، وأنها مختلة وظيفياً وتتطلب إصلاحاً بنيوياً عميقاً".
وأشار جوتيريش إلى أنَّ "المؤسسات المتعددة الأطراف تعكس عصراً مضى، وأن هذا الأمر ينسحب على مجلس الأمن الدولي".
وتابع: "إذا كنا بالفعل أسرة عالمية واحدة فإننا نشبه اليوم أسرة تعجز عن أداء وظيفتها على النحو الصحيح ".
آخر قمة للعشرين
وفي مسألة ثالثة، قد تكون هذه القمة هي الأخيرة لمجموعة العشرين بهذا العدد المحدد من الأعضاء، إذ يرجح أن يتم تبني الاتحاد الإفريقي عضواً في المجموعة على غرار الاتحاد الأوروبي ما يجعل إجمالي عدد الأعضاء 21 عضواً.
ويغيب عن هذه القمة كل من الرئيس الصيني شي جين بينج الذي أوفد رئيس وزرائه بدلاً عنه، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي سيمثله وزير الخارجية سيرجي لافروف، بينما يحضرها الأمين العام للأمم المتحدة، ورؤساء مجموعة البنك الدولي ،وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.