تاريخ النشر: 2021-02-04 | 20:39
تاريخ النشر: 2021-02-04 | 20:39
واشنطن - وكالات: أعلن الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، أن الولايات المتحدة سوقف دعمها لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، لكنه تعهد بمواصلة مساعدة المملكة في الدفاع عن أراضيها.
وأعلن بايدن، في أول خطاب له عن السياسة الخارجية بمقر وزارة الخارجية بواشنطن، أن الولايات المتحدة ستنهي دعمها للعمليات القتالية في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، قائلا إن هذه الحرب "يجب أن تنتهي".
وشدد بايدن مع ذلك على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم السعودية ومساعدتها في الدفاع عن سيادتها وأراضيها.
كما أكد الرئيس الأمريكي الجديد أن بلاده ستكثف جهودها الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية للأزمة اليمنية.
وقال في خطاب من وزارة الخارجية هو الأول له حول السياسات الدولية لإدارته، يوم الخميس، "السعودية تواجه اعتداءات من قوة مدعومة من إيران".
وأعلنت واشنطن، يوم 27 يناير، أن إدارة بايدن جمدت مؤقتا بعض مبيعات الأسلحة للإمارات والسعودية لمراجعة هذه الاتفاقات.
وتأتي هذه الخطوات بعد أن تعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بمنع استخدام الأسلحة الأمريكية في العمليات العسكرية في اليمن التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية والذي تشكل فيه الإمارات ثاني أكبر قوة، علما بأن النزاع في هذا البلد العربي الفقير قد أودى بحياة آلاف الأشخاص وأثار مجاعة واسعة النطاق وأزمة إنسانية تعتبر من الأسوأ في العالم.
كما أعلن عودة الدبلوماسية الأميركية بعد أربع سنوات من تراجع التزامات الولايات المتحدة الدولية في عهد دونالد ترمب،ـ قائلاً "سنقوم بإعادة التحالفات لمواجهة التحديات ويجب الاعتماد على الدبلوماسية"، مبيناً سنعمل مع شركائنا لتعزيز الديمقراطية وحكم القانون.
وتابع إن الولايات المتحدة يجب أن "تكون موجودة في مواجهة تقدم الاستبداد، خصوصاً الطموحات المتزايدة للصين ورغبة روسيا في إضعاف ديموقراطيتنا". وأضاف "لقد قلت بوضوح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبشكل مختلف جداً عن سلفي، إن الزمن الذي كانت تخضع فيه الولايات المتحدة لأفعال روسيا العدوانية (...) قد ولّى".
تعاون دولي
وأوضح علينا العودة إلى مبدأ التعاون الدولي المشترك، وقال وافقنا مع روسيا على تمديد اتفاقية ستارت مؤكداً "أوضحت للرئيس بوتين اختلافي مع من سبقني من الرؤساء".
كما قال "اعتقال المعارض الروسي نافالني مقلق ويجب إطلاق سراحه".
وتابع "سنواجه التحديات التي تفرضها الصين وسننافسها من موقع قوة، وسنعمل على انخراط أميركا في الساحة الدولية".
وأضاف "سنعمل مع الصين لكن وفق ما يخدم مصلحة أميركا، ويجب التعاون دوليا لمواجهة كورونا".
وفي الشأن اليمني قال "طلبت من فريقي دعم مبادرة وقف إطلاق النار في اليمن".
عدد المهاجرين
إلى ذلك، أعلن بايدن نيته مضاعفة عدد المهاجرين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة سنوياً بثماني مرات، مقارنةً بالقيود التي فرضها دونالد ترامب في نهاية عهده.
وتماشياً مع وعود حملته الانتخابية، حدد الرئيس الجديد بـ125 ألفاً عدد المهاجرين الذين يمكن قبولهم في إطار برنامج إعادة التوطين، مقابل 15 ألفاً في السنة المالية الحالية.
وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هناك 1.4 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم بحاجة ماسة لإعادة توطينهم.
وتولى الديمقراطي بايدن منصب الرئيس الأمريكي الـ46 يوم 20 يناير بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية على سلفه، الجمهوري دونالد ترامب، الذي شهدت العلاقات بين الرياض وواشنطن في فترة رئاسته تعزيزا ملموسا خاصة في ظل توحيد مواقفهما تجاه الملف الإيراني.
وتقود السعودية، منذ مارس 2015، التحالف العربي الذي يشن عمليات عسكرية مكثفة في اليمن دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا موالية للرئيس، عبد ربه منصور هادي، والتي تحارب قوات الحوثيين المدعومين من إيران.
وتقول تقديرات الأمم المتحدة إن اليمن، الذي فرض عليه التحالف حظرا بحريا وبريا وجويا، يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.