تاريخ النشر: 2015-10-07 | 07:52
تاريخ النشر: 2015-10-07 | 07:52
أمد/ غزة – تغطية خاصة : أطلقت كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة الأزهر بغزة اليوم فعاليات مؤتمرها الثاني بعنوان "قطاع غزة : الواقع وآفاق المستقبل " بحضور محافظين المحافظات الجنوبية للوطن و نواب التشريعي وقيادات الفصائل الفلسطينية و ا ساتذة الجامعات وأعضاء مجلس الجامعة وعشرات الباحثين والمشاركين في المؤتمر و المتخصصين
وأكد الدكتور محمد صلاح أبو حميدة عميد كلية الأداب أن الكلية لمرسل (أمد) ان انطلاق المؤتمر من غايات وطنية جامعة لايصال رسالة مفادها أن البحث الأكاديمي المستنير هو أساس أي عمل وطني مؤكدا على وجود كوادر متميزة في فلسطين وقادرة على معالجة مشكلات وطنها وإبراز الصورة العلمية الحضارية والإنسانية في العالم".
وأضاف أبو حميدة :"ان الكلية رأت أن دراسة واقع قطاع غزة واستشراف مستقبله من خلال عقد مؤتمر علمي دولي محكم سيثبت قدرة الكلية والجامعة على تحقيق صدق هذه الرسالة وخاصة وأن هذا القطاع المحتل شهد أحداثا وانقسامات لم يتوقعه أبناؤه في أسوأ كوابيسهم
و اضاف أن عقد المؤتمر يشكل رسالة الكلية الهادفة إلى الثقة بقدرة الأكاديمي الحقيقية وعلى قراءة الواقع واستشراف آفاق المستقبل ووضع حلول لمشكلات وتقديم مقترحات وتوصيات قابلة للتنفيذ لدى أصحاب القرار
اما الدكتور صادق أبو سليمان رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر قال لمراسل (أمد)أن الواقع في قطاع غزة وطبيعة مشكلاته ولا سيما الناتجة عن تكرار العدوان والأحداث المؤلمة دفع الكلية لتنظيم هذا المؤتمر بغية تحقيق عدد من الأهداف أهمها إبراز وحدة الأراضي الفلسطينية وإظهار الآثار السيئة الناجمة عن الإنقسام وسبل معالجتها والتعرف إلى أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة في الواقع الراهن ومعرفت أهم التحولات التي طرأت على البيئات الاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع الفلسطيني في ظل إجراءات الواقع الإقليمي والدولي الجديد
و تحدث ابو سليمان لمرسلنا عن عدد المشاركة 43 بحثا تم اختيارها وفقا للتحكيم العلمي الدقيق وستوزع تلك الأبحاث على جلسات المؤتمر
و تحدت ان المؤتمر سوف يتناول المحاور المحور السياسي والتاريخي و المحور الاقتصادي و المحور الاجتماعي و المحور الجغرافي و المحور الأدبي والثقافي و المحور الإعلامي
و تخلل فعاليات افتتاح المؤتمر كلمة لفخامة الرئيس محمود عباس إلى جانب كلمة رئيس مجلس الامناء الدكتور عبد الرحمن حمد ورئيس الجامعة الدكتور عبد الخالق الفرا وأعضاء ورؤساء المؤتمر واللجنة التحضيرية
وفي كلمة الرئيس محمود عباس القاءها نيابة عنه الدكتور عبد الرحمن حمد رئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر أكد على رسالة رفع علم فلسطين في الامم المتحدة والذي أثبت للجميع بأن دولة فلسطين قادمة لا محالة مهنئا الرئيس عباس بهذا الانجاز التاريخي والذي وضع شعبنا على طريق النصر واقامة دولته المستقلة
وجدد حمد تحيته للرئيس عباس مجددا الدعم والعهد لجهوده المتواصلة نحو التحرير مؤكدا ان انشغالات الرئيس بهموم الوطن هي من منعته لحضور هذا المؤتم العلمي والذي يضع الجميع أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها بأن جامعة الأزهر التي أسسها الراحل القائد عرفات ما زالت تقف عند مسؤولياتها وتتفاعل مع هموم شعبها وما يتعرض له من عمليات عدوانية وتدميرية وحصار متواصل
وأكد الدكتور عبد الخالق الفرا رئيس الجامعة على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات مشددا على دور الجامعة الفاعل في المجتمع الفلسطيني وتسجيلها نقاطا مشرقة خلال السنوات الماضية مشيدا بالمساهمات التي قدمتها المملكة المغربية في افتتاح كلية الحسن الثاني للعلوم البيئية والزراعية ودعم السعودية في انشاء مبنى كلية الاداب والعلوم الانسانية بقيمة 21 مليون دولار
وأشاد الفرا برفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة وبخطاب السيد الرئيس الذي كشف أطماع الاحتلال وممارساته الاستعمارية بحق أبناء شعبنا معلنا دعم الجامعة ووقوفها خلف الرئيس وقيادته الشرعية والحكيمة من اجل الحفاظ على الثوابت الوطنية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف
ودعا الفرا جميع الفصائل للتعالي عن الخلافات وتذليل العقبات من اجل لحمة الصف الفلسطيني والتأكيد على وحدة الهدف والمصير لنكون مانعا قويا امام الغطرسة الاسرائيلية ومحاولات ثني شعبنا عن المطالبة بحقوقه الثابتة والمشروعة
من جانبه رحب الدكتور محمد صلاح أبو حميدة رئيس المؤتمر بالحضور الكريم مؤكدا أن عقد المؤتمر جاء استجابة للمتطلبات العلمية والوطنية والاجتماعية والسياسية التي فرضت نفسها على ساحة الجامعات الفلسطينية والمؤسسات الوطنية خاصة بعد العدوان الغاشم على قطاع غزة
وأكد أبو حميد أن المؤتمر سيلقي الضوء على واقع قطاع غزة وما تركته الحروب المتكررة من آثار مدمرة في مناحي الحياة للانطلاق لرسم رؤية مستقبلية استشرافية للخروج من الأزمات المتفاقمة التي يعيشها شعبنا منذ انتفاضة الاقصى والظروف القاسية داعيا الجميع للمساهمة في الخروج من هذا الواقع المرير والدخول في تأسيس مستقبل مشرق وزاهر
رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور صادق أبو سليمان شدد على أن الكلية تنهض من خلال عقدها لمؤتمرها العلمي المحكم لتوجيه عدد من الرسائل اهمها العمل المشترك والوحدة الوطنية الفلسطينية وتمسك شعبنا بضرورة عودة اللحمة التي باتت حلم شعبنا في مختلف أماكن تواجده اضافة الى الرسالة العلمية المبنية على التخطيط المنهجي والبحث العلمي السليم وصولا لنتائج وتوصيات تعبر عن الواقع وتكشف دقائق الأمور دون تمييز او مواربة
وقال أبو سليمان :" ان المؤتمر يبعث برسالة الكفاءات الاكاديمية الفلسطينية في ضرورة اتخاذ البحث العلمي اساسا لاي عمل وطني وشرعنة دورها المأمول في البناء الفلسطيني والانسانية بعيدا عن العشوائية والفصائيلية وعلى اساس ومعطيات مصدرها قاعدة بيانات وطنية نزيهه"
من جهته عرف الدكتور جهاد أبو طويلة رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البحث العلمي وأهمية استخدامه في بناء الحضارة الانسانية مشيرا إلى أن نسبة التعليم في فلسطين تتزايد في حين تنكمش نسبة الأبحاث العلمية التي تتسم بالأصالة والابداع والتحديث داعيا لوضع برامج علمية بحثية وتوفير كوادر مؤهلة قادرة على تشخيص الحالة الراهنة وربطها بالواقع الفعلي.



ز. ع