تاريخ النشر: 2021-02-19 | 19:30
تاريخ النشر: 2021-02-19 | 19:30
الدوحة: أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، يوم الجمعة، أن حركته ذهبت إلى القاهرة تحت عنوان سياسي مهم، هو أن السقف الذي تجري تحته الانتخابات هو بعيد تمامًا عن اتفاقية أوسلو.
وشدد بدران في حديث صحفي له مع قناة تابعة للحركة على أن "الانتخابات لن تجرى تحت سقف أوسلو، بل بناءً على مخرجات اجتماع الأمناء العامين ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني عام 2006".
وقال بدران "نريد في الانتخابات أن يقول شعبنا كلمته بكل حرية دون أي مضايقات أو تدخل أمني أو إقليمي أو قانوني".
ولفت إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل محكمة الانتخابات بالتوافق، وتحييد أي جهة قانونية أخرى -سواء المحكمة الدستورية أو غيرها- تدخل في الانتخابات لا في أثناء العملية الانتخابية ولا بعدها.
وأوضح أن هناك اتفاق على إطلاق الحريات العامة وإشاعة أجواء الحرية السياسية التي كفلها القانون.
وتابع بدران حديثه "لدينا تقدير بأن هناك مشكلة كبيرة في ملف الحريات بالضفة الغربية، سواء بالاعتقال السياسي والمضايقات على الإعلام والنشاطات والعمل التنظيمي"، مضيفاً "نريد أن تكون الحريات متساوية بين الضفة وغزة على حد سواء".
وشدد على أنه يجب ضمان حيادية الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة، وعدم تدخلها في الانتخابات أو الدعاية الانتخابية لأي طرف سياسي.
وقال بدران "لدينا التزام في قيادة الحركة بأن تطبق الأجهزة الأمنية في غزة كل التوصيات والقرارات المتعلقة بالحريات العامة، فحركة فتح تتمتع بحرية كاملة في غزة، على عكس وضع حماس في الضفة".
وأشار إلى أن تغيير أماكن الاقتراع لأبناء حماس في الضفة الغربية أمر سلبي، لكن الإيجابي سرعة استجابة لجنة الانتخابات لتصحيح الوضع بعد تواصلنا معها، مضيفاً "نحن نتابع ونراقب كل تفاصيل إجراء العملية الانتخابية، ولن نسمح بالتلاعب بها".
وأوضح أن حماس تريد أن تتشكل محكمة الانتخابات بالتوافق، من قضاة مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والشخصية بحيث لا يغير أحد رأيه تحت الضغط من أي جهة.
ونوه إلى أنه خلال فترة قصيرة سنكون قد توافقنا على أسماء قضاة محكمة الانتخابات، 4 قضاة من غزة، و4 من الضفة، وقاضي واحد من القدس، وسيصدر الرئيس مرسومًا بتشكيلها.
وقال بدران "قناعتنا أنه يجب حل كل إشكالات الانتخابات داخليًا، وإذا حصل أمر ذو أهمية حقيقية ولم نستطع حله مع السلطة يمكننا أن نرفعه للدول الضامنة للتدخل لحله".
وأوضح أن الحركة لم تحسم قرارها حتى الآن في كيفية الدخول للانتخابات، ونحن منفتحون على كل الخيارات، مستعدون للذهاب إلى خيارات تجعل من الانتخابات أقل حدة.
وأردف بدران: "نحن نتحدث اليوم عن شراكة، وليس عن حصص يتم توزيعها، ومستعدون لدفع الأثمان، واعتقالات الاحتلال في الضفة الغربية لقيادات حماس لن تغير قناعتنا وإصرارها على تمثيل مشروع المقاومة".
وقال: "أعدنا الخيار لشعبنا الفلسطيني الذي هو أكبر من كل فصائله وقياداته، وآن الأوان ليقول كلمته في صناديق الاقتراع".
وتابع: "نتائج الانتخابات يجب أن تُحترم فلسطينيا أولًا، وإذا تم ذلك، بمجموعنا كفلسطينيين قادرون على إيجاد حلول للضغوط الدولية".
ولفت بدران أننا جلسنا مطولًا مع إخوتنا في الجهاد الإسلامي، ولديهم وجهة نظر بأن مؤسسات السلطة منبثقة عن اتفاقية أوسلو المعادية للمقاومة، ونحن لدينا وجهة نظر أخرى بأنه يجب أن نتواجد في هذه المؤسسات لحماية مشروع المقاومة.
وأشار إلى أن اجتماع القاهرة القادم ستحضره الفصائل التي شاركت في الاجتماع السابق، وسيتم دعوة لجنة الانتخابات المركزية ورئاسة المجلس الوطني.
وأضاف بدران، أن "الدول الرئيسة الضامنة للانتخابات هي مصر وقطر وتركيا وروسيا، وهم متابعون منذ البداية لمجريات ما حدث من توافقات وتفاهمات".
وشدد على أن جميع الدول يجب أن تحترم خيار الشعب الفلسطيني وتتعامل مع نتائج الانتخابات، ومع ذلك نحن لا نتوقع انفتاحا كاملا في التعامل مع الحركة بعد الانتخابات.
وحول الانتخابات القدس، قال بدران إنها الأهم في القضية الفلسطينية، وكل ما يتعلق بها له حسابات خاصة، والانتخابات فيها ضرورة لا مفر منها.
وفيما يتعلق بانتخابات الحركة الداخلية، قال بدران، نفتخر بأننا في حركة حماس نحافظ على دورية انتخاباتنا الداخلية، وعندنا القدرة على أن نذهب إلى انتخابات داخلية في ظل عملنا على المشاركة في الانتخابات العامة.
ونوه أنه لو حدث تغيير في المكتب السياسي، فإنه سيكون تغييرا للأشخاص وليس في السياسات العامة، ولن تؤثر على مشاركة الحركة في الانتخابات.