أمد/ تل أبيب: حظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدافعة إسبانية عن حقوق الإنسان من الدخول إلى اسرائيل، كما منعت دخول باحثين هولنديين ووفد من جنوب أفريقيا، بدعوى تأييدهم للحقوق الفلسطينية وحركة المقاطعة (BDS).
وقالت اللجنة الوطنية للمقاطعة، على لسان منسقها العام، محمود النواجعة في بيان لها، اليوم الاثنين، إنه تمّ احتجاز الناشطة آنا سانشيز، وهي مواطنة إسبانية وإحدى ناشطات حركة المقاطعة (BDS)، في مطار الّلد "بن غوريون" لأكثر من 24 ساعة، قبل منعها من دخول اسرائيل وترحيلها إلى العاصمة الإسبانية، مدريد.
وتابع النواجعة: "تتمّ معاقبة زميلتنا آنا اليوم على دورها الفعّال في إقناع المسؤولين المنتخبين والبلديات والمجالس المحلية والشركات والمنظمات المجتمعية في جميع أنحاء إسبانيا باحترام حقوق الإنسان والالتزام بعدم إلحاق الأذى بالفلسطينيين الذين يعانون من سياسات إسرائيل العنصرية والاستيطانية، وبالاستجابة لنداء فرض الحظر العسكري. إن محاولات المنع والقمع الممنهج ضد نشطاء المقاطعة لن تثني الحركة عن مواصلة نشاطها في العالم والعمل على عزل نظام الاستعمار والأبرتهايد الإسرائيلي".
ونشطت سانشيز في حملة "مناطق حرّة من الأبرتهايد"، والتي تقرر فيها المجتمعات المحلية الامتناع عن التعاون والعمل مع المؤسسات والشركات التي تدعم انتهاكات إسرائيل الجسيمة للحقوق الفلسطينية.
من جهتها، قالت آنا سانشيز: "لقد منعتني إسرائيل ومنعت الآخرين من الدخول بعد أيام فقط من صدور قانون "القومية اليهودية" والذي يرسخ نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في قانونها الأساسي".
وتعدّ عمليات الترحيل دليلاً آخر على أن الحكومة الإسرائيلية تحاول جاهدةً وبشكل يائس قمع حرية التعبير وإسكات حركة المقاطعة (BDS) وأثرها المتزايد، في تحدٍ واضح للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان. وتعكس هذه الإجراءات طبيعة نظام قائم على الأبرتهايد، ولكن مصيرها الفشل .
وأضافت سانشيز "على جميع الدول، بما في ذلك إسبانيا والاتحاد الأوروبي، أن تستجيب لندائنا من أجل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المنتظمة لحقوق الإنسان. ورداً على حظر دخول مواطنيها، ينبغي على إسبانيا والاتحاد الأوروبي، على الأقل، منع دخول المستوطنين الإسرائيليين وكافة الجنود الإسرائيليين لكونهم شركاء في الفصل العنصري الإسرائيلي وجرائم الحرب.
وقالت: "ستكون استجابة حركة المقاطعة (BDS) للقمع الإسرائيلي المتصاعد وحظر الدخول هي خلق المزيد من المناطق الحرّة من الفصل العنصري وحملات التأييد والمقاطعة في إسبانيا وخارجها، ومعاً نستطيع وسنقوم بإنهاء الأبرتهايد الإسرائيلي".