تاريخ النشر: 2019-05-16 | 05:06
تاريخ النشر: 2019-05-16 | 05:06
أمد/ دمشق: قال فارق القدومي "أبو اللطف"، وزير خارجية فلسطين في المنفى الأربعاء، إنّه في مثل هذا اليوم منذ واحد وسبعين عاماً تعرّض شعبنا الفلسطيني لاعظم ظلم تاريخي على يد الغزاة الصهاينة وبدعم سياسي ومادي وعسكري من بريطانيا والولايات المتحدة ودول أوروبية، بتشريده من وطنه فلسطين إلى الدول المجاورة، حيث ما زال يعيش الغربة وفي ظروف بالغة القسوة، ينتظر العودة إلى مدنه وقراه في وطنه فلسطين وفق ما أقرته الشرعية الدولية متجسداً في القرار 194، ومنذ ذلك التاريخ يمارس الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه المتواصل على ما تبقى من أرض فلسطين، وأراضي البلدان العربية المجاورة، ممّا أبقى المنطقة كلها في أجواء التوتر وعدم الاستقرار، وجسّد المشروع الصهيوني بصفته مشروعاً عنصرياً منافياً للسلام في هذه المنطقة.
وأضاف القدومي في بيان صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، وهكذا اكتمل فصل من المؤامرة ووقعت النكبة ، وأقصي الشعب الفلسطيني عن موطنه ولكن شعبنا لم يستكن لنتائج هذه المؤامرة الاستعمارية – الصهيونية بل استمر في كفاحه وتضحياته بقوة مطالبا بالغاء التقسيم الظالم وبقيام دولة فلسطينية ديموقراطية يعيش فيها الجميع على قدم المساواة وبدون تمييز في الدين او العرق .ولكن المشروع الصهيوني استمر وبدعم من رعاة الأستعمار الذين أرادوا الابقاء على هذا الكيان الهجين خنجر توسعي في قلب الامتين العربية والاسلامية .
وأوضح، أنّه "بالرغم من هذا كله ثبت شعبنا بنضاله منظمة التحرير الفلسطينيه ممثلا وحيدا وشرعيا للشعب الفلسطيني وقاتل من أجل قرارها الوطني المستقل وقد أعلن مجلسها الوطني بالاجماع قيام دولة فلسطين بالمنفى وعاصمتها القدس الشريف وقد كانت قد اعترفت بنا مجموعة كبيرة من الدول والمحافل العالمية و أصبح لنا تمثيل دبلوماسي وسفارات فيها".
إليكم نص البيان حرفياً..
بمناسبة الذكرى 71 لنكبة فلسطين الأليمة ، بيان صادر عن الأخ القائد المؤسس في الثورة الفلسطينيه وحركة فتح وزير خارجية دولة فلسطين في المنفى فاروق القدومي - أبو لطف –
بسم الله الرحمن الرحيم
فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ"
صدق الله العظيم
يا شعب الجبارين...
يا جماهير شعبنا البطل المرابط الصامد الصابر في جميع أماكن تواجده
في مثل هذا اليوم منذ واحد وسبعين عاماً تعرّض شعبنا الفلسطيني لاعظم ظلم تاريخي على يد الغزاة الصهاينة وبدعم سياسي ومادي وعسكري من بريطانيا والولايات المتحدة ودول أوروبية، بتشريده من وطنه فلسطين إلى الدول المجاورة، حيث ما زال يعيش الغربة وفي ظروف بالغة القسوة، ينتظر العودة إلى مدنه وقراه في وطنه فلسطين وفق ما أقرته الشرعية الدولية متجسداً في القرار 194، ومنذ ذلك التاريخ يمارس الكيان الصهيوني عدوانه المتواصل على ما تبقى من أرض فلسطين، وأراضي البلدان العربية المجاورة، ممّا أبقى المنطقة كلها في أجواء التوتر وعدم الاستقرار، وجسّد المشروع الصهيوني بصفته مشروعاً عنصرياً منافياً للسلام في هذه المنطقة.
وهكذا اكتمل فصل من المؤامرة ووقعت النكبة ، وأقصي الشعب الفلسطيني عن موطنه ولكن شعبنا لم يستكن لنتائج هذه المؤامرة الاستعمارية – الصهيونية بل استمر في كفاحه وتضحياته بقوة مطالبا بالغاء التقسيم الظالم وبقيام دولة فلسطينية ديموقراطية يعيش فيها الجميع على قدم المساواة وبدون تمييز في الدين او العرق .ولكن المشروع الصهيوني استمر وبدعم من رعاة الأستعمار الذين أرادوا الابقاء على هذا الكيان الهجين خنجر توسعي في قلب الامتين العربية والاسلامية .
ولكن شعبنا الأبي البطل لم يهدأ ولم يستكين فما كان من شعب الجبارين الذي لا و لم و لن يرضى الذل و- والمهانة أبدا الا أن اعلنها ثورة مدوية قدم فيها مجتمعا الغالي والنفيس مما مكننا من انتزاع مقررات دولية هامة ولكن النكبة في ذلك أيضا أنها بقيت حبرا على ورق.
وبالرغم من هذا كله ثبت شعبنا بنضاله منظمة التحرير الفلسطينيه ممثلا وحيدا وشرعيا للشعب الفلسطيني وقاتل من أجل قرارها الوطني المستقل وقد أعلن مجلسها الوطني بالاجماع قيام دولة فلسطين بالمنفى وعاصمتها القدس الشريف وقد كانت قد اعترفت بنا مجموعة كبيرة من الدول والمحافل العالمية و أصبح لنا تمثيل دبلوماسي وسفارات فيها .
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونشوب حرب الخليج الثانية وتسلط الولايات المتحدة، رأت الإدارة الأمريكية آنذاك الوقت المناسب لبدء ما اصطلح عليه بالعملية السياسية للتسوية في الشرق الأوسط تحت شعار “الأرض مقابل السلام”، ممّا اقتضى إخماد الانتفاضة الفلسطينية الوطنية الأولى، فانعقد مؤتمر مدريد وما تلاه من مؤتمرات ولقاءات سرية متتالية تمخضت عنها اتفاقية “أوسلو” المشؤومة، رفضت إسرائيل وما تزال تنفيذها مستخدمة إياها لممارسة أبشع أشكال القمع والقهر، إضافة إلى إرهاب الدولة المنظم وابتلاع ما تبقى من أرض فلسطين، فارضة كل ذلك كأمر واقع.
على الرغم من عدم ثقة واطمئنان شعبنا لمصداقية العدو الإسرائيلي فقد أعطت القيادة الفلسطينية في الأرض المحتلة فرصة واسعة للنوايا الحسنة ورغبة دول عربية وأخرى صديقة باستمرار الحوار والمفاوضات التي أثبتت لاحقاً أنها وهم وسراب، ممّا أدى إلى نفاذ صبر شعبنا الفلسطيني، فباشر بإجماع وطني شامل في انتفاضته الوطنية الثانية معلناً إصراره الذي لا يتزعزع عن دحر الاغتصاب والاحتلال البغيض وطرد قطعان المستوطنين من أرضه وعلى تجسيد ثوابته الوطنية وفي مقدمتها عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم فلسطين وحقهم في تقرير المصير بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها مدينة القدس.
ولكن النكبة أيضا تاتي هنا بتجميد دور منظمة التحرير الفلسطينية الريادي من قبل بعض الأطراف. والاسواء منه أن هناك أطراف فلسطينية على ما يبدو أستراتجيتها أممية ترفض الانضواء تحت سقف منظمه التحرير الفلسطينية وترضى بالتفاوض السري منفردة لتكون البديل وهذا مشروع لا يخدم ألا المحتل واعوانه. وهذا مهد الطريق لادارة الولايات المتحدة الحالية وحلفائها اليمين المتطرف في الكيان الغاصب بعد أن اجهدوا بعض الأنظمة العربية على الاستفراد بقرارات أحادية الجانب غير ابهين باي من القرارات الأتفاقيات الاممية الشرعية ذات الصلة .
في هذه المناسبة الأليمة نرسل صرخة باسم الشعب العربي الفلسطيني صاحب القرار المستقل داعين الى أسقاط كافة الخلافات والوحدة الفورية تلبية لطموح الشعب العربي والاسلامي من المحيط الى الخليج عامة والشعب الفلسطيني خاصة
فالشعب يعلم أن المقاومة هي الطريق إلى إزالة الاحتلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وإقامة دولتهم المستقلة طبقاً لقرارات الأمم المتحدة فلا خداع بعد اليوم فشعبنا اغتنى بالتجارب وقوي بالمقاومة وعرف من خلالها طريق النصر والتحرير.
حربنا طويلة وشعبنا يتحلى بأنفاس اطول، ولن تدخّر امتنا جهداً في المستقبل، لأنها تملك قوة كامنة وتاريخ وحاضر، لتتابع مسيرتها بإصرار وثقة في مواقع الصراع من الأرض العربية.
وصدق المتنبي عندما قال:
يرى الجبناء ان العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية والعزه والشموخ لاسرانا البواسل
عاشت فلسطين
وانها لثورة حتى النصر
أخوكم
فاروق القدومي
أبو لطف
15-5-2019