تاريخ النشر: 2020-09-07 | 15:30
تاريخ النشر: 2020-09-07 | 15:30
القاهرة: برئاسة دولة فلسطين، بدأت يوم الاثنين، أعمال الدورة الـ (154) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (حضوريا) للتحضير لأعمال إجتماع وزراء الخارجية العرب والذي سيعقد (إفتراضيا) يوم الأربعاء.
وترأس وفد دولة فلسطين في الإجتماع السفير المناوب لدى الجامعة العربية مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، والمستشارة جمانة الغول وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .
ويناقش مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، عددا من البنود التي تتناول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والصحية في العالم العربي، وعلى رأسها مستجدات القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته وضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية، ومتابعة التطورات الجارية بالقدس، والاستيطان، واللاجئين، والتنمية، إضافة الى دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، وأهمية التعاون العربي في مجال التصدي لفيروس كورونا، ومناقشة بنود تتعلق بالشؤون المالية والادارية وبحث تجديد وتعيين أمناء عامين مساعدين لجامعة الدول العربية، بالاضافة الى التطورات في المنطقة .
وقال مندوب فلسطين بالجامعة العربية، السفير دياب اللوح: " أن إنعقاد دورة 154 يأتي والقضية الفلسطينية تمر بمرحلة معقدة لم تشهدها من قبل، مشددا إن إغفال الحق الفلسطيني والذهاب مباشرة إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل سيكون له تداعيات كارثية على مستقبل القضية الفلسطينية والمنطقة.
و أفاد: " فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس حريصة على تمسكها بالعمل العربي المشترك وموقفها الثابت والراسخ منه ومن قرارات الشرعية العربية لخدمة القضايا العربية المشتركة وتحقيق آمال وتطلعات الأمة العربية في بناء مجتمع عربي."
و تابع: القيادة الفلسطينية تؤكد مرارا وتكرارا أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأشقائنا العرب وحقهم السيادي في قراراتهم ووحدة وتماسك ترابهم الوطني إلا أنها أكدت أيضاً على مطالبة أشقائنا الكرام بالمبدأ نفسه.
و أضاف اللوح: إنعقاد الدورة الحالية يأتي في وقت أحوج ما نكون فيه ليس لوحدة الموقف الفلسطيني فحسب وإنما لوحدة الموقف العربي الواحد الموحد المشترك تجاه قضايا وإنشغالات الأمة العربية كافة.، مؤكدا تمسكنا بتنفيذ المبادرة العربية للسلام من الألف إلى الياء طبقاً لما نصت عليه المبادرة وهو إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة كافة دون إستثناء، حتى الوصول إلى علاقات طبيعية لمن يرغب من الدول الشقيقة مع إسرائيل.
و أشار اللوح أمام ممثلي الدول العربية إلى أن: "تطبيع العلاقات يؤدي حتمًا إلى مزيد من التفرّد بالشعب الفلسطيني الأعزل وزيادة وتيرة الانقضاض على أرضه وتوسيع رقعات الأراضي المصادرة بما يجهض أية حلول أو فرص مرتقبة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ويزيد من تغول الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه وعصاباته وممارساتهم الوحشية بحق الشعب الفلسطيني"
و أكد على ضرورة التمسك ما أكدته القرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على مستوى القمة والوزاري بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وهي وحدها صاحبة القرار الوطني... والرفض القاطع لما يسمى " صفقة القرن" ولمخططات الضم.
و وجه اللوح التحية إلى بيروت العظيمة، معربًا عن تعازيه الحارة بإسم مجلس جامعة الدول العربية بأحر التعازي بشهداء إنفجارات مرفأ بيروت.
و من جانبه، قال السفير المناوب لمندوبية فلسطين بالجامعة العربية "مهند العكلوك" أمام مندوبي الدول العربية:" القضية الفلسطينية تقف اليوم ومعها الجامعة العربية على مفترق طرق".
و أفاد: "أكثر من 70 دورة لمجلس الجامعة أكدت على التمسك بمبادرة السلام العربية .. إننا نقف اليوم أمام حدثٍ مؤلم ليس فقط للشعب الفلسطيني بل للأمة العربية جمعاء ولقد هز هذا الحدث المنظومة العربية وهو ما سمي بالإعلان "الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي".
و أضاف العكلوك: "الإعلان يعتبر السيادة على المسجد الأقصى هي سيادة إسرائيلية ، فمن منا يقبل بمثل هذا التعامل المهين مع المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وأرض الإسراء والمعراج!"
و قال: "الإعلان ينص إن إسرائيل ستقوم برسم إستراتجية جديدة للشرق الأوسط بشأن التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني"
و أردف العكلوك: "سلطات الاحتلال بدأت مباشرة بعد إعلان صفقة القرن يناير 2020 بإجراءاتها العدوانية على الأرض حيث قامت بالمصادقة على بناء 4179 وحدة استيطانية جديدة ويجري استكمال إجراءات المصادقة على 6408 وحدات إستيطانية حتى آخر السنة وأنشأت 5 بؤر إستيطانية جديدة يمكن أن تتحول لمستوطنات متكاملة في المستقبل القريب وهدمت فعلياً 313 منشأة وبناية سكنية ووزعت إخطارات بهدم 351 منشأة سكنية وقامت بتهجير 737 مواطن فلسطيني من أماكن سكنهم.
و في نهاية حديثه، تساءل لعكلوك: "هل سنقلب مبادرة السلام العربية من الياء إلى الألف لتسابق التطبيع مع المحتل، وهل سنسمح لهذه الحكومة العنصرية الفاشية أن تكون شريكة لنا في رسم خريطة الشرق الأوسط ؟؟، القرا لكم. "