الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برج الجوهرة في غزّة يُساوي فنجان قهوة

برج الجوهرة في غزّة يُساوي فنجان قهوة

تاريخ النشر: 2021-06-12 | 06:27

في آخر خطاب له بمناسبة عيد التحرير، 25 أيار، وصف السيد حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، وصف "كوخافي"، رئيس هيئة الأركان لجيش الإعتداء الإسرائيلي، "بالمتفلسف" أو الفيلسوف.

لم أكن على دراية بأصل "اللقب"، ولم أكن متنبّها ولا مُنتبها لملابسات وصف أمين عام حزب الله للمدعو كوخافي بهذا الاسم، خاصة وأن الفلسفة بعيدة عن العسكرية والقتل، وهي مهنة كوخافي وهوايته المفضّلة.

لكن خلال العدوان على قطاع غزّة العزّة الصامد وتعرّضة لموجات متلاحقة من الغارات الجويّة بطائرات ال إف 16 وطائرات ال إف 35 بلغت في أحد أيام الحرب غارات من 150 طائرة حربية مقاتلة، في السماء، تدكّ مساحة 360 كيلومترا مربّعا من البر والأرض المنبسطة كالكف.

وكأن غزّة كانت بمثابة "خط ماجيلان" المدافع عن فرنسا أمام بطش تدفّق الدبابات الألمانية النازية في الحرب العالمية الثانية.

غزّة هي خط ماجيلان، لكنها صمدت ولم يتجرّأ الجيش الإسرائيلي العرمرم من اجتياحها في عمليّة بريّة "جعجعوا بها كثيرا لكن دون أيّ طحين"، لأنه ببساطة شديدة، وكما يقولون ويتفوّهون، سيخسرون مئات الضباط والجنود إن لم يكن أكثر.

لقد تجرّأ الطيران الحربي الإسرائيلي و"تشاطر" طيّاروه على بيوت المدنيين العزل، وعلى الأبراج السكنية الفارهة الباسقة "المدبوزة" بالشقق السكنية والناس والبشر. لقد دمّروا تسعة أبراج خلال 11 يوما من العدوان.

أهم هذه الأبراج الذي اكتسى أهميّة استثنائية هو "برج الجوهرة"، وذلك لوجود عدد من الوكالات الصحفية ومراكز الفضائيّات التلفزية، على رأسها وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية.

ومع أن "أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا"، كما يقول شاعرنا الكبير المبدع محمود درويش في رائعته "مديح الظل العالي"، إلا أنّ أمريكا تبقى وما زالت وحتى إشعار آخر رأس هرم العالم والقوّة العظمى الأولى. صحيح أنّ الصين "تتحركش" بموقع أمريكا ومقامها خاصة اقتصاديّا و"على الخفيف" عسكريا، إلا أنّ أمريكا ما زالت هي أمريكا.

استهداف وتدمير برج الجوهرة في غزّة أحدث نوعا من "اللغط" في الأوساط السياسية والعسكرية وحتى الإعلامية في إسرائيل، نوع من "الوشوشات" والهمسات وربما المراجعات الفورية، وصدرت أصوات "على استحياء" تقول بانه لم يكن ضروريّا قصف البرج، وبأن هناك نوع من الندم "الإسرائيلي" على قصفه وتدميره.

لكن "المُزوّر" نتنياهو وامعانا في الحقد والمداهنة و"تغطية الشمس والحقيقة بغربال" تحدّث مع الرئيس الأمريكي بايدن و"شرح" له سبب استهداف برج الجوهرة، وهو أنّ حركة حماس لديها"مركز اتصالات متقدّم جدا في البرج يقوم بالتشويش على أداء القبّة الحديدية!!!".

أما الفيلسوف أو "المتفلسف" كوخافي، وفي معرض تبريره لقصف البرج، فقد صرّح مؤكدا أنه غير نادم على قصف برج الجوهرة وأن طيرانه قصفه بسبب أنه "شوهد عناصر من حماس يحتسون القهوة مع أعضاء في فريق الأسوشيتدبرس الأمريكيين في مقهى يقع في الطابق الأرضي في برج الجوهرة"، "والدليل قالولووووو" على رأي "مسرحية شاهد ما شافش حاجة".

وهنا وفي هذا المجال والصدد صدق كعادته السيّد حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، في توصيفه لكوخافي بالفيلسوف المُتفلسف.

وقد أكّد على ذلك اصدقاؤهم الأمريكان، أعضاء فريق طاقم الأسوشيتدبرس بأنّه ليس فقط لم يشريوا مطلقا القهوة مع أفراد من حماس، ولكن أيضا بأنه لا يوجد أصلا مقهى بتاتا في برج الجوهرة المستهدف.

ما بين تزوير نتنياهو وتفلسف كوخافي تمّ قصف برج الجوهرة وتدميره وتسويته بالأرض وتشريد ساكنيه إلى العراء المُريب بما فيهم الأطقم الصحفية والإعلامية، وبالذات صحفيي الأسوشيتدبرس والجزيرة.

العسكرتاريا الإسرائيلية وجيشهم جيش العدوان المعتدي، الذي يذكّرنا بهجوم الجيش الهتلري على دفاعات خط ماجلان لإحتلال فرنسا، لا يٌقيم وزنا لا لأمريكا ولا لروسيا ولا للصين ولا لأوروبا ولا للمطبّعين العرب ولا "لزعيط ولا لنطّاط الحيط ولا لقعّاق الليل"، ويصنع ما يبدو له، يُغير ويُدمّر ويقتل.

وأنّ برج الجوهرة في غزّة "لا يُساوي أكثر من فنجان قهوة!!!".

كاتب ودبلوماسي فلسطيني    

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط