تاريخ النشر: 2019-11-10 | 21:01
تاريخ النشر: 2019-11-10 | 21:01
أمد/ قال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير الفلسطينية:" ان الاضراب عن الطعام والخيمة التي اقمناها في القدس الغربية أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، كانت بهدف تحميل الشرطة والحكومة الإسرائيلية مسؤولية التواطئ مع عصابات الاجرام التي تفتك وتعصف في مجتمعنا الفلسطيني".
وأضاف بركة في حوار خاص مع أمد للإعلام:"واضح أن هذة العصابات تأخد ضوء اخضر من الشرطة لانها تكرر جرائمها كل يوم دون حسيب ودون رقيب. مؤكدا ان الأسلحة التي تستخدمها عصابات الاجرام هي اسلحة مصدرها الجيش الإسرائيلي، بمعنى ان آلة الجريمة هي إسرائيلية والحصانة التي يحظى بها هؤلاء هي حصانة إسرائيلية.
وأشار لذلك نحن نرى في قضية انتشار العنف والجريمة هي قضية سياسية وطنية من الدرجة الأولى لان المؤسسة الاسرائيلية تهدف إلى تشكيك وتفتيت المناعة المجتمعية لشعبنا واضاعة وقته بقضايا تبعده عن قضاياه المركزية كقضية الاحتلال وقضية القدس والأرض والبيت والمسكن، وقضية التعليم والصحة، معتبرا ان المؤسسة الإسرائيلية تريد ان تستنزف مجتمعنا في قضية سقفها منخفض وهي كيفية الخروج من البيت سالما والعودة الية سالما.
وحول مدى قوة تأثير الاضراب، قال بركة:" ان الاضراب حقق صدى هائل ولم نكن نتوقعه من ناحية مشاركة الوفود التي زارت هذة الخيمة على مدار الأيام الثلاثة، ومشاركة الوفود من مجتمعنا الفلسطيني من كل القرى العربية من الجليل والمثلث والنقب والساحل والمدن التاريخية، وأيضاً مشاركة سياسية إسرائيلية من أعضاء كنيست ومن كتل مختلفة فكان الحضور كبير".
وأوضح، نأمل على أساس ما راكمناه في هذة الخيمة ان يكون النشاط القادم؛ نشاط كبير جداً يشارك فيه عرب ويهود في مدينة تل ابيب لكي نقول ان الجريمة والاجرام لا يتوقف عند حدود القرية العربية إنما يجب ان تقلق الإسرائيليين انها ستنزلق باتجاههم.
وفي سياق اخر استبعد بركة ان يكون هناك حكومة بدون الليكود وبدون نتنياهو في هذة المرحلة، معتبرا ان غانتس لا يستطيع ان يشكل حكومة بدون نتنياهو وخاصة بعد خطوة نتنياهو بالأمس بضم نفتالي بنت لحكومته وزير للجيش.
وحول نظرة قادة الاحتلال الإسرائيلي للجريمة في المجتمع الفلسطيني، ذكر بركة ان وزير الجيش الإسرائيلي جلعاد أردان اتهم ان العنف هو جزء من الممارسات السلوكية للمجتمع الفلسطيني، معتبرا ان هذا كلاما مردودا عليه ويعبر عن عقلية كولونيالية استعمارية وليست عن حقيقة، مضيفا ان معدل عدد الجرائم التي تركتب في فلسطين المحتلة هي تسعة جرائم سنويا تقاس على كل مليون مواطن بينما في الاردن 11 جريمة قتل في السنة على كل مليون مواطن، وفي المجتمع الفلسطيني في الداخل هي 54 جريمة قتل لكل مليون مواطن. موضحا ان هذا الكلام العنصري الذي يحاول ان يصوره وكأن الجريمة في جينات الفلسطينية، هذا مردود عليه، لان في فلسطين والاردن هناك ارادة لمحاربة الجريمة والعنف بينما في واقعنا الفلسطيني في الداخل المحتل المؤسسة الاسرائيلية معنية بإشاعة ونشر العنف من اجل حرفنا عن قضايانا المركزية والاساسية في مواجهة السياسة الإسرائيلية. وفي سياق موقف القائمة المشتركة من الانضمام لحكومة غانتس او نتنياهو.
وأكد بركة ان القائمة المشتركه لن تكون جزء من اي ائتلاف حكومي لا من داخله ولا خارجه، وهذا امر واضح ليس فقط لان الأحزاب الإسرائيلية غير ناضجة للشراكة مع العرب، وإنما العرب لا يمكن ان يكونوا شركاء في حكومة لا من داخلها او خارجها، تتحدث عن ضم غور الأردن وعن تهديد غزة وعن تهويد القدس وعن استمرار صهينة الدولة، واعتبارها دولة يهودية بمعنى نفي المواطنة عن الفلسطينيين في الداخل، مؤكدا القائمة المشتركة لا يمكن ان تكون في جزء من حكومة تؤمن بهذة المقولات العدوانية على قضيتنا وعلى شعبنا.
وفي سياق احتمالية الذهاب لانتخابات ثالثة وهل هنالك خطط مستقبلية سيتم التعامل معها، أكد بركة لن يكون هناك خطة غير وحدة المجتمع الفلسطيني في الانتخابات القادمة، والقائمة المشتركة تمثل هذة الوحدة ويجب حماية هذة الوحدة، وصيانة العمل المشترك.
واعتبر كل ما تعززت مكانة هذة الوحدة كلما كان صوت المواطن العربي اقوى واكبر، وكل ذلك إلى جانب الوحدة الأكبر الموجودة في إطار لجنة المتابعة العليا في المجتمع الفلسطيني التي تشكل المظلة والقيادة الوطنية الموحدة لكل مكونات المجتمع الفلسطيني في الداخل سواء التي تذهب إلى الكنيست او التي لا تذهب للكنيست، وتشمل كل اعضاء الكنيست وكل الاحزاب وكل رؤساء البلديات والسلطات المحلية، ذاكرا هناك ثلاثة اطر تعبر عن وحدة مجتمعنا، وهي لجنة المتابعة العليا وتعتبر الهيئة الاعلى، والقائمة المشتركة وهي تعبر عن الوحدة في العمل البرلماني، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية التي تعبر عن الوحدة في العمل البلدي.
وفي سياق دعوة الرئيس عباس لانتخابات عامة، وظهور عدة نقاط خلافية في آلية تطبيق الخطوات على الأرض، قال بركة :"ان في السنوات الاخيرة هنالك عدد من الاتفاقات التي جرى توقيعها بين الفصائل خاصة بين فتح وحماس، وكل هذة الاتفاقات يمكن ان تشكل انهاء الانقسام وكل الوثائق تتحدث عن الانتخابات بحيث تكون هذة الاتفاقات مرجعية".
وأضاف: "ان القضية ليست في اجراء حوار اضافي، القضية هي في تنفيذ ما اتفق عليه في حوارات سابقة وتنفيذ اتفاقيات جرى التوقيع عليها اكثر من مرة".
وقال بركة:"ليس المطلوب الان توحيد فتح وحماس او شي من هذا، مؤكدا ان المطلوب هو العودة إلى المرجعية العليا للشعب الفلسطيني وهي الشعب الفلسطيني نفسه، لذلك الانتخابات وما تفرزه هي تعبير عن ارادة شعبنا في المناطق المحتلة عام 67 ويجب على الجميع ان يذهب إلى هذة الانتخابات بروح المسؤولية عن المشروع الفلسطيني برمته.
وشدد على ضرورة أن يحترم الجميع نتائج هذة الانتخابات مهما كانت النتيجة لأنها تعبير عن الرأي الأعلى للشعب الفلسطيني وهي الشعب الفلسطيني نفسه. واعتبر ان فكرة المرسوم الرئاسي هو قرار جاء في مكانه وجاء أيضاً بعد زيارة د. حنا ناصر إلى غزة وتفاهمه مع قيادة حماس على ضرورة إجراء الانتخابات، لذلك يجب عدم اضاعة وقت اضافي أكثر من اللازم يعطي إسرائيل ربحا صافيا من الانقسام.
وحول امكانية سماح الاحتلال باجراء انتخابات في القدس، أكد بركة هذا امر يجب ان يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي وهذة قضية كفاحية، ونعتقد لا يمكن نزع القدس من فلسطين لانه اشبه بنزع القلب من الجسم، وهذه معركة يجب ان يشارك فيها جميع مكونات شعبنا الفلسطيني بإن لا نسمح باستثناء القدس، وفي جانب اخر فإن طريقة الانتخابات النسبية المية في المية لا شك انها ستضمن، ويجب ان تضمن بأنها تكون تمثيل لكل مكونات شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة وغزة.