تاريخ النشر: 2019-06-11 | 14:31
تاريخ النشر: 2019-06-11 | 14:31
أمد/ الناصرة : أنهت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، بالتنسيق مع بلدية الطيبة، ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس"، الترتيبات الاخيرة لمؤتمر الطيبة الثالث، مؤتمر تنظيم القدرات البشرية العربية، وذلك بهمة مجموعات العمل المهنية التي انبثقت قبل عامين من مؤتمر الطيبة الاول.
وتنطلق أعمال المؤتمر الساعة التاسعة صباحاً، من يوم السبت، 15 يونيو، في بلدية الطيبة.
وأكد رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، أن مؤتمر القدرات البشرية في المجتمع العربي الذي نعقده في مدينة الطيبة للسنة الثالثة على التوالي بالتعاون المثمر والمشكور مع بلديتها برئاسة المحامي شعاع منصور، هو بطبيعة الحال الحاضنة العلمية والمنهجية لصياغة هذا المشروع الاستراتيجي الهام.
وتقدم بركة، بالشكر لأكثر من 150 شخصاً من أصحاب الاختصاص في المجالات المختلفة، الذي أنتجوا، تطوعا، اكثر من 230 خطوة عملية المشمولة في المشروع الاستراتيجي لمكافحة العنف، والتي ان طبقت سوف تكون رافعة هامة لتمتين المناعة المجتمعية لدينا".
وقال: "لم نكن نتمنى لجماهيرنا ومجتمعنا ان ينشغل بأوليّات الحياة البشرية وهو ضمان الامن والأمان، ورفع القلق الذي يساور حياة ووجدان الكثيرين منا، لم نكن نتمنى ان تنشغل كوكبة من خيرة الطاقات في مجتمعنا للبحث وشحذ الذهن والضمير والمسؤولية في المسعى لوضع مشروع علمي وعملي، لمكافحة آفات العنف والجريمة وانتشار سلاحها".
وأشار إلى أننا "لا نملك امتياز الركون والكسل في واقع تسييب وتمكين الجريمة وسلاح الجريمة ليعمل في حياتنا فتكا ودما وقلقا ودمارا، من قبل المؤسسة الإسرائيلية ممثلةً بالشرطة وأجهزة القضاء التي يبدو انها منحت تجار سلاح الجريمة وعصابات الاجرام حصانةً لم يبلغها حتى نوابنا في البرلمان".
وأضاف: "كان علينا ان نتحرك بالعمل الشعبي والنضال الميداني لحمل الشرطة على فكِّ روابط تواطؤها مع الجريمة، ولحملها على القيام بواجبها الحقيقي في حماية الناس منفردين ومجتمعين وفي حماية الحيّز العام، كما كان علينا الى جانب ذلك ان نقوم بصياغة مشروع عملي ومتعدد المجالات وقابل للتحقيق الذاتي؛ لتحصين مجتمعنا من آفات العنف والقيام بعملية بناء مجتمعي متين، تقود إلى استعصاء تسلل العنف الى حياتنا وساحاتنا".
وقال بروفيسور اسعد غانم، المنسق العام للمشروعين، "تنظيم القدرات البشرية ونحو مشروع استراتيجي لمكافحة العنف، إن هذا اللقاء السنوي هو الاهم في فعاليات مجتمعنا، والاكثر جمعا للطاقات البشرية التي تعمل تباعا، وعلى مدار الاعوام الثلاثة الماضية، لأجل المساهمة تطوعا في بناء مشروع تنظيم القدرات البشرية، كما في صياغة مشروع مكافحة العنف، كأكبر مشروع تدخل مجتمعي شامل يجري التحضير له وقيادته من قبل الهيئات القيادية في مجتمعنا، وعلى راسها لجنة المتابعة العليا".
وقام طاقم المشروع، بإنتاج كتاب المؤتمر الثالث، الذي أشرف عليه وحرره د. رفيق الحاج، وراجعه رجا الخالدي من ماس- رام الله.
ويضم الكتاب سردا تفصيليا للتحديات الاساسية التي تقف امام مجتمعنا في ثماني مجالات رئيسية: التعليم، الارض والمسكن، القضايا الاجتماعية، المرافعة الدولية، الثقافة، الصحة، المجتمع المدني والتنمية الاقتصادية.
كما سيناقش المؤتمر، تفصيلياً المشروع الاستراتيجي لمكافحة العنف، والذي وضعت في صلبه اهم تجارب وقدرات ابنائنا وبناتنا، والذين التقوا على مدار أشهر طويلة، وبشكل متواصل، لأجل انجاز هذا المشروع.
وسيحضر هذا اللقاء حشد من المختصين والمهنيين والسياسيين والقياديين، من داخل البلاد وخارجها بهدف التباحث في التحديات العامة الماثلة أمامنا، مع التركيز على صياغة الحلول والاستراتيجيات، وعلى رأسها قضية العنف.
ويشمل البرنامج التفصيلي، بعد كلمات الافتتاح، فقرة خاصة لتكريم شيخ العراقيب، الشيخ صياح الطوري تقديرا لنضاله وتضحياته في الدفاع عن ارضنا في النقب. وبعد ذلك ستكون ثلاث جلسات رئيسية، ستتناول مسح "ركاز" وجمعية الجليل في موضوع تفشي العنف في مجتمعنا، كما سيقدم عرضا تفصيليا لمشروع مكافحة العنف، وبعد ذلك سيجري نقاشا تفصيليا في كيفية نقل مشروع العنف/ كمشروع شمولي ومتكامل، الى حيز التنفيذ.