لم تكن الأخبار التي تم تناقلها عن إرسال روسيا للعديد من جنودها وأسلحتها إلى سوريا إلا مؤشرات قوية أخذت تكشف معها حقيقة الخطة الجديدة التي أخذت تعتمدها بريطانيا في التلاعب بالجميع في صالح كسب الوقت في إطالة فترة أزمات المنطقة انهاكا للمسلمين اكثر وافشالا لمشروع امريكيا والشعوب الاخرى في التصالح معهم والتي ظهرت بدورها بعمل مافيات الانجليز في الأردن على إعاقة طريق المسلمين في حسم أمورهم في الاصطلاح على رجل منهم يوحدون به جهودهم في توحيد بلدانهم وإعلان الخلافة ومحاربة إسرائيل والتي ظهرت بدورها أيضا بعملها على الاستعانة بإسرائيل في الهاء المسلمين ولفت انتباههم عن القيام بهذا العمل بالمناورات العسكرية التي جرت بين كل من إسرائيل والأردن مؤخرا والتي جاءت بدورها لتصب في صالح استكمال مخططات الشيطان وحلفاءه اليهود في تدمير بلدان المسلمين تعزيزا لفرصهم في الانتصار عليهم في معركة الملحمة الكبرى التي يعدون لها اليوم .
ومن هنا كانت ان جاءت الصورة واضحة في التعرف على حقيقة من يدير ويقود الصراع ضد المسلمين اليوم وحقيقة وطبيعة الاساليب التي يستخدمها هذا الشيطان ومرتزقته في التلاعب بالمسلمين والتي ظهرت بدورها جلية بقيام قناة الجزيرة – الذراع الاعلامي لمشاريع الشيطان الانجليزي الجديدة في المنطقة باقامة وطن قومي كبير لليهود من النيل للفرات – بالتعتيم على المناورات الحربية التي جرت بين اسرائيل والاردن مؤخرا وذلك خوفا من تناقل اخبارها وتاثير تداعياتها في مشاركة الشعوب في قتال اسرائيل .
ومن هنا ايضا كان مما يجب على المسلمين الانتباه له وادراكه ان المسلمين في الاردن اليوم لا يمتلكون سلطانهم ولا يعيشون مناخا طبيعيا بتواجد مجموعة من المافيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والدينية التي تتلقى اوامرها اليوم من المجلس العسكري الانجليزي الاسرائيلي الذي يحكم الاردن اليوم ويدير له شؤونه ولعل ما كان يجب على المسلمين اليوم ادراكه ايضا ان كل ما يظهره اعوان الانجليز ومرتزقتهم من مافيات ما هي الا اقنعة اخذ يلبسها لهم الشيطان الانجليزي لذر الرماد في عيون المسلمين والامساك بهم وتسخير وتجير دمائهم لتصب في صالح تنفيذ اهدافه ومشاريعه الجديدة اليوم في المنطقة هو وحلفاءه اليهود واتباعه من خونة ومرتزقة ومنافقين
ان المحتمع الاردني اليوم بحاجة الى من يعيده الى طبيعته ويعيد اليه سلطانه وليس الى من يتحاور مع مافيات الانجليزي فيه وينخرط معهم في اللعبة التي اعدتها بريطانيا في الامساك بالمسلمين التلاعب بهم
فهلا عقل المسلمون وادركوا حقيقية ما يدور من حولهم وحقيقة الالاعيب التي يستخدمها الشيطان واعوانه في الاردن اليوم في التلاعب بهم وهلا ادركوا بذلك حقيقة ان هذا الدين لا يقوم الا على اكتاف اناس اتقياء انقياء اطهار وليس على ايدي اناس تلطخت ايديهم وقلوبهم بدماء المسلمين وارواحهم وعاشوا على نكبات المسلمين ودمائهم في دول الجوار بدءا من فلسطين والعراق وصلا الى سوريا وما يحدث اليوم للمسلمين من قتل في المنطقة .
ان الحل جد بسيط وقد خطه الله تعالى بقوله ( وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) فما بالكم تعيشون اليوم في اوهام ما يريمه لكم الشيطان واعوانه من وعود ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ) فهلا رجع المسلمون الى ايات الله وتدبروا معانيها واحكامها وتمعنوا فيما ذكره الله تعالى لهم من حقائق وبينات واوجبه عليهم من فروض .
اللهم انا نسالك الهدى والتقوى والمغفرة وبان لا تجعلنا من القوم الخاسرين الذين خسروا انفسهم في الدنيا والاخرة
سبحانك ربنا رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.