تاريخ النشر: 2019-05-23 | 05:39
تاريخ النشر: 2019-05-23 | 05:39
أمد / لندن: استقالت زعيمة الأغلبية بمجلس العموم أندريا ليدسوم، من منصبها الوزاري، رفضا لنهج الحكومة، الذي قالت إنها لم تعد تعتقد بأنه سيحقق خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وتأتي استقالة أندريا وسط حالة من الغضب بين نواب حزب المحافظين من خطة "بريكست" التي تصر عليها زعيمة حزب المحافظين رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وتحدث عدد من وزراء الحكومة إلى بي بي سي، مؤكدين على أن رئيسة الوزراء لا تستطيع البقاء في منصبها. وقال أحدهم إنها "نهاية المطاف".
وأرسلت ماي رسالة إلى الوزيرة المستقيلة أعربت فيها عن أسفها لفقدان شخص لديه "هذا الشغف والحماس والإخلاص".
وأضافت في رسالتها "لا اتفق مع تقييمك الآن حول نهجنا تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
وكانت أندريا قد ترشحت في السابق لزعامة حزب المحافظين لكنها انسحبت، ممهدة الطريق أمام ماي لتصبح رئيسة للوزراء.
وبصفتها زعيمة الأغلبية بمجلس العموم، كانت أندريا مسؤولة عن تنظيم الأعمال الحكومية. وكان من المقرر أن تعلن موعد تقديم مشروع قانون الإنسحاب من الاتحاد الأوروبي إلى البرلمان، الذي تصر عليه ماي.
وهذه الاستقالة هي رقم 36 لوزراء قرروا ترك حكومة ماى، بينهم 21 وزيرا استقالوا بسبب "بريكست".
وجاءت استقالة أندريا قبل يوم واحد من تصويت البريطانيين لاختيار نوابهم في البرلمان الأوروبي.
جاءت هذه الخطوة بعد يوم حافل بالأحداث في مجلس العموم، مع تزايد الغضب من محاولة رئيسة الوزراء حشد الدعم لمشروع القانون، وهو التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن شروط الخروج.
وكجزء من هذه المحاولات أدخلت ماي عدة تغييرات على مشروع القانون، بما في ذلك منح النواب فرصة لإجراء تصويت على استفتاء آخر إذا أيدوا المشروع.
وأرسلت زعيمة الأغلبية المستقيلة رسالة إلى رئيسة الوزراء، قالت فيها إنها لا تعتقد "أن بريطانيا ستكون مملكة متحدة ذات سيادة حقيقية من خلال الاتفاق المقترح الآن".
كما وصفت أندريا إجراء استفتاء آخر بأنه "مثير للانقسام على نحو خطير"، وقالت إنها تعارض الحكومة "لتسهيلها مثل هذا التنازل بإرادتها".
وقالت إن استفتاء آخر من شأنه أن "يهدد بتقويض اتحادنا، وأريد رؤية هذا الاتحاد يزداد قوة".
كما هاجمت "انهيار العمليات الحكومية"، قائلة إن مقترحات التشريعات المتعلقة بالبريكست "لم يتم التدقيق فيها بشكل صحيح".
واختتمت رسالتها بالثناء على "نزاهة رئيسة الوزراء وثباتها وتصميمها" وحثتها على "اتخاذ القرارات الصحيحة" لصالح البلاد والحكومة والحزب.
وقالت رئيسة الوزراء، في ردها، إن مشروعها المقترح سوف يدعم بريطانيا في الخروج، وحاولت طمأنة أندريا، وأكدت على أنها لا تزال تعارض الاستفتاء الثاني، بحجة أنه سيكون "مثيرا للانقسام".