الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بسام زكارنة والمجلس الثوري.. هل باتت "فتح" تحتمل الاختراق الفكري؟!

بسام زكارنة والمجلس الثوري.. هل باتت "فتح" تحتمل الاختراق الفكري؟!

تاريخ النشر: 2026-05-25 | 11:19

لم يعد مستهجن في زمن "السيولة السياسية" الفلسطينية أن نرى تباين في القراءات، لكن المستهجن والمريب حقاً، هو أن يتحول منبر المجلس الثوري لحركة فتح وهي قائدة المشروع الوطني إلى منصة لتبرير الكوارث، أو الطعن في كينونة أبناء الحركة وتاريخهم. ما يدور اليوم خلف الكواليس، وأمامها، من مطالبات متصاعده بفصل عضو المجلس الثوري بسام زكارنة، يفتح الباب على سؤال الهوية الحركية والإنضباط الفكري داخل الحركة الأم.
حالة الغضب العارم داخل الشارع الفتحاوي لم تأتِ من فراغ، ولم تكن نتاج "مناكفة شخصية"، بل هي رد فعل طبيعي على مسار سلوكي ولفظي تجاوز الخطوط الحمر. حين يصل الأمر بعضو مجتمع قيادي أن يصف أبناء حركته بـ "المرتزقة"، ويتبنى خطاب إقصائي تخويني، فإنه لا يسيء لأفراد، بل يمارس عملية "انتحار سياسي وتنظيمي" علني، ويضع نفسه في مربع يتناقض كلياً مع إرث فتح القائم على الديمقراطية واحتواء الكل الوطني.
لكن، وخلف الكلمات المستفزة، يكمن "الأخطر سياسياً"، وهو الانقلاب الفكري على الموقف الحركي والرسمي المعلن تجاه مؤامرة ونكبة "السابع من أكتوبر". في الوقت الذي يرى فيه الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني، وبخاصة في قطاع غزة المنكوب، أن هذا التاريخ كان بداية "الكارثة الكبرى" التي سحقت الحجر والبشر، وجلبت الدمار والتهجير ومقتل وجرح مئات الآلاف، يخرج علينا زكارنة بخطاب ممجد ومبرر لهذا المسار، متماهياً بشكل كامل مع خطاب حركة حماس ومحورها.
وهنا ينفجر السؤال التنظيمي الكبير بوجه لجان القيادة: كيف يمكن لـ "فتح" أن تحتمل شخصاً يهاجم أبناءها، ويخون نخبها، ويدافع عن خيارات فصيل آخر تسببت مغامراته غير المحسوبة في تدمير غزة وانهيار مجتمعها بالكامل؟! وهل باتت العضوية في المجلس الثوري مجرد "حصانة" لترديد شعارات شعبوية تدغدغ عواطف المحور الآخر على حساب الدم الفلسطيني النازف؟
الشارع الفلسطيني اليوم، الذي يعيش تفاصيل الكابوس والتشرد في الخيام، وصل إلى مرحلة من الوعي لا تسمح له بابتلاع المزايدات، أو التسامح مع من يتاجر بدمائه من فوق منصات الرفاهية السياسية. الناس ترى بوضوح أن "طوفان حماس" لم يجلب تحرير ولا دولة، بل جلب نكبة جديدة، وبالتالي فإن أي محاولة لتمجيد هذا الواقع أو تبريره هي طعنة لضحايا هذه الكارثة.
الرسالة الفتحاوية الشعبية صريحة ولا تقبل التأويل: لا يمكن لأي كان أن يهاجم فتح من داخلها ثم يدعي تمثيلها، ولا يمكن التستر برداء "الوطنية الفتحاوية" بينما ينبض القلب واللسان بأجندة فصائلية أخرى. الخيار اليوم أمام اللجنة المركزية والمجلس الثوري هو خيار بين "الهيبة التنظيمية" أو "الترهل القاتل".
المطالبات بالفصل والمحاسبة ليست مجرد رغبة في العقاب، بل هي صرخة لإنقاذ الخط الوطني لفتح وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة والمسؤولية الإنسانية تجاه شعبنا. الصمت لم يعد خياراً، واستمرار التغاضي عن هذه الانحرافات التنظيمية سيُفسر بالضعف، ويزيد من فجوة الجفاء بين القيادة والشارع الفتحاوي الغاضب.
فهل تتحرك "رسمية فتح" لحماية إرثها ومحاسبة من يغرد خارج سربها الأخلاقي والوطني.. أم سيبقى الصمت سيد الموقف حتى يأتيهم الحريق من داخل الدار؟!..

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط