تاريخ النشر: 2019-06-23 | 18:37
تاريخ النشر: 2019-06-23 | 18:37
أمد/ تونس: قال وزير المالية شكري بشارة، إنه لن يكون هناك أي استقرار ونمو واستدامة لأي منظومة اقتصادية دون أن تتحرر الأرض الفلسطينية كاملة والتمتع بالحرية في داخل حدودنا والاستفادة من مواردنا المحرومين منها، داعيا الدول العربية إلى سرعة الإيفاء بالتزاماتها "حتى نستطيع تخطي الموقف المالي والعمل على استرداد أموالنا المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي".
جاء ذلك في تصريح له، مساء يوم الأحد، في ختام أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء المالية العرب، الذي عقد في الجامعة العربية برئاسة تونس، لبحث كيفية توفير شبكة الأمان المالية لدولة فلسطين لتتمكن من مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية، وحجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعوائد الضرائب الفلسطينية.
ووصف بشارة الاجتماع بالبناء والداعم من جميع الوفود المشاركة، مشيرا إلى أنه قدم شرحا تفصيليا في الجلسة المغلقة عن الوضع المالي الخطير في فلسطين، الذي يتفاقم يوما بعد يوم جراء القرصنة الإسرائيلية لأموال الضرائب.
وقال إن مجرد عقد الاجتماع والتجاوب السريع للمسؤولين بالحضور، يؤكد الالتزام والقناعة بضرورة دعم دولة فلسطين، مشيدا بالدور الهام الذي يقوم به الأمين العام للجامعة العربية بهذا الموضوع، خاصة أنه وصف الوضع المالي الفلسطيني بدقة.
وشدد، على أنه من المستحيل إقامة اقتصاد في ظل احتلال عسكري خانق، وسلب للأراضي والأموال ومحاصرة الشعب الفلسطيني داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن 65% من الأراضي الفلسطينية تسيطر عليها إسرائيل.
وطالب بضرورة تفعيل شبكة الأمان المالية بصورة استثنائية، مشيرا الى إنه تم الطلب من الدول العربية في الاجتماع بإمكانية تقديم قروض مالية ميسرة للحكومة الفلسطينية بأن تكون مساندة للدعم المالي لدولة فلسطين.
وأشار إلى أن الاجتماع أكد أيضا ضرورة دعم دولة فلسطين للاستمرار بواجباتها تجاه 5 ملايين مواطن يعيشون تحت الاحتلال، معربا عن شكره للدول الملتزمة بتقديم الدعم لدولة فلسطين.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني لا يبحث عن حل اقتصادي بل حل سياسي، فهناك احتلال يجب أن يزول، وبزواله سيتغير الواقع الاقتصادي، حيث أن الإدارة الامريكية تسعى من خلال "ورشة البحرين" إلى تمرير ما يسمى "صفقة القرن"، مؤكدا أن "مبادرة السلام العربية تشكل مرجعا لنا ولأشقائنا العرب، وأي مبادرات أخرى لن تأتي بأي نجاح".
وأشاد بشارة بالدور المصري المحوري الداعم تاريخيا للثوابت الفلسطينية، واصفا مصر إنها منبع حصانة بالنسبة للشعب الفلسطيني.
من جهته قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية سعيد أبو علي، إن اجتماع وزراء المالية العرب هدفه إشعار الدول الأعضاء بالجامعة بخطورة الموقف المالي في فلسطين وضرورة التدخل للوفاء بالالتزامات المالية.
وأضاف أبو علي في تصريحات له في ختام أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء المال العرب الذي عقد برئاسة تونس، لبحث كيفية توفير شبكة الأمان المالية لدولة فلسطين لتتمكن من مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية وحجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي عوائد الضرائب الفلسطينية، إن عقده يأتي بناء على طلب دولة فلسطين بالتنسيق مع الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط والذي بدوره دعا الى عقد هذا الاجتماع الطارئ والاستثنائي وغير المسبوق، والذي يأتي في نطاق متابعة الجامعة العربية لقرار عربي متجدد تم اتخاذه عام 2012 في قمة بغداد وتم التأكيد عليه في قمة القدس بالظهران وأخيرا في قمة تونس لتوفير شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار شهريا لتعزيز إمكانيات دولة فلسطين في الصمود والبقاء والقيام بدورها وواجباتها تجاه المجتمع الفلسطيني .
وتابع: تضاعفت أهمية هذا الاستحقاق المالي لدولة فلسطين في الآونة الأخيرة في ظل القرصنة الإسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني والسرقة المعلنة له من المقدرات الفلسطينية وممارسة الضغط والعقوبات على الشعب والقيادة الذي بات يحتم علينا ضرورة وضع هذا القرار الخاص بشبكة الأمان موضع التنفيذ .
وأوضح أبو علي أن عقد الاجتماع هدفه إشعار الدول الأعضاء بخطورة الموقف المالي في فلسطين وضرورة التدخل للوفاء بالالتزامات المالية، مشيرا إلى أن رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع أكدت جميعها بضرورة استمرار الالتزام العربي بضمان توفير شبكة الأمان وسيكون هناك تقييم لهذا الموقف على مستوى القيادات في الدول العربية لاتخاذ القرار وترجمته قريبا في ضخ الأموال اللازمة من قبل الدول العربية .
وشدد على أن الاجتماع أكد إمكانية توفير قروض ميسرة لدولة فلسطين بحيث تتعهد الحكومة الفلسطينية بسداد تلك القروض حال تمكنها من استرجاع حقوقها المالية من سلطات الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن الاجتماع تطرق أيضا لدعوة الصناديق والبنوك العربية للمساهمة بدورها وفق أنظمتها وإمكاناتها بالتوافق الثنائي مع دولة فلسطين على الآليات اللازمة لتوفير هذه القروض المالية .