تاريخ النشر: 2017-10-19 | 09:32
تاريخ النشر: 2017-10-19 | 09:32
أمد/ نيويورك: أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن "الدعم المقدم إلى إسرائيل من دول دائمة العضوية في مجلس الأمن يجعلها تتغطرس في المنطقة وترتكب انتهاكات موثقة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مشدداً على "حق سوريا السيادي على الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وهذا الحق لا يخضع للتفاوض أو التنازل وأن أرضنا المحتلة وحقوقنا المغتصبة ستعود بكاملها إلى أصحابها الشرعيين وعلى المستوطنين الإسرائيليين أن يغادروا أرضنا في الجولان عاجلا أم آجلا".
وفي كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، لفت الجعفري إلى "أننا لن نتخلى عن حقنا باستعادة أرضنا المحتلة وتحرير مواطنينا الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري بكافة الوسائل التي يضمنها الميثاق ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن"، موضحاً أن "استمرار الصمت الدولي والأممي المريب عن سياسات وممارسات إسرائيل شجعها على التمادي في انتهاك اتفاقية فصل القوات وقرارات مجلس الأمن من خلال تقديمها جميع أشكال الدعم للجماعات الإرهابية المسلحة في منطقة الفصل في الجولان السوري المحتل بما فيها "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" الارهابي وتسهيلها استيلاء المجموعات الإرهابية على مواقع “الأندوف” بشكل عرض حياة أفراد القوة للخطر لا بل تم خطف مجموعات من الوحدتين الفيجية والفلبينية".
وأكد الجعفري أن "إسرائيل تمادت في إجرامها من خلال تقديمها الدعم بشكل مباشر وغير مباشر لتنظيم "داعش" الإرهابي وشنها لغارات غادرة متكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية دعما للمجموعات الإرهابية"، مستغرباً "حديث مندوب بريطانيا والذى عبر فيه عن افتخار حكومات بلاده بإصدار وعد بلفور المعروف قانونيا على المستوى الدولي بأنه وعد ممن لا يملك إلى من لا يستحق".
وأشار إلى أنه "بدلا من أن تراجع الأمم المتحدة نفسها وتصحح أخطاء عصبة الأمم كما فعلت في أكثر من ملف الا أنها استمرت في نفس النهج المتعلق بفلسطين إذ اعتمدت الجمعية العامة القرار رقم 181 لعام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين وخلق الكيان الإسرائيلي وحظى هذا الكيان آنذاك بعده بعضوية الأمم المتحدة بضغط من الدول الكبرى"، لافتاً إلى ان "الدعم والمساندة والحماية التي تقدمها بعض الدول لاسرائيل بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن والتعطيل الممنهج والمقصود لتنفيذ عشرات القرارات القاضية بإنهاء هذا الاحتلال الغاشم قد جعل من اسرائيل تتغطرس في المنطقة وفي قاعة مجلس الأمن وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية وترتكب جرائم واعتداءات وانتهاكات ممنهجة وموثقة للقانون الإنساني الدولي ولقانون حقوق الانسان وهى كلها ترقى لأن تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأفاد الجعفري عن "القرار الذي حدد شروط قبول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وعدم التزامها بالقرارات الدولية التي تنص على إنشاء الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم"، موضحاً أن "الأمم المتحدة نفذت نصف قرارها رقم "181" من حيث الترخيص لإنشاء الكيان الإسرائيلي فقط في فلسطين في حين أنكرت على الفلسطينيين حقهم في إنشاء دولتهم كما تخلت تماما الأمم المتحدة عن تنفيذ قرارها رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وهو الأمر الذي جعل الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني مضاعفا وبقي مصيرهم رهن احتلال استيطاني وعنصري لا مثيل له في التاريخ الحديث".
وأكد أن "سوريا تؤمن بأنه كان وما زال أمام مجلس الأمن مسؤولية تاريخية في تصحيح مسار البوصلة وفي إعادة الأمور إلى نصابها باتخاذ الإجراءات الفورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية بما فيها الجولان السوري المحتل والانسحاب من هذه الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري المحتل وأجزاء من جنوب لبنان إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذوات الأرقام 242 و338 و497".