تاريخ النشر: 2016-02-14 | 11:33
تاريخ النشر: 2016-02-14 | 11:33
شرارة سواد الجاهلية التي اكتسحت بقوة عالمنا العرب عامة , وفلسطين خاصةً كان وراءها بطون تتصف بالشراسة ورقعت وتسلحت بشعارات وهمية للحفاظ على الكادحين والمقهورين من العمال والفلاحين والرعاة والعبيد , وكل هذا لم يتحقق , ومع الملاحظة تبين أن البهائم أفضل حالاً مما تغنوا به هؤلاء من حيث حياة الرغد التي تنعم فيها البهائم " أكل ــــــ شرب ـــــ نوم " فتلك الشعارات التي غُلفت بلباس الوطنية , كلها كانت من أجل السيطرة على العباد لإنعاش بطون تزعم أنها من ورثة الأنبياء ,
فجماعات وكتل البطون أسقطت كل شعاراتها الدجلية التي زخرفتها وغلفتها بالوطنية وهي في طريقها الى السقوط وسنحاسب على ما اقترفته من جرائم , لأن هذه الجماعات الكرشية حولت شعوبها الى مجموعات من العاطلين والمتسولين , ومجموعات مليشيات , ومجموعات المصفقين والمنتفعين , ومجموعات المعتقلين والمنفيين , ومجموعات المطرودين , حسبنا الله ونعم الوكيل على الظلمة والفسدة أجمعين .
فشماعات التحرير والمقاومة شماعة حزينة تم استغلالها لإنعاش بطونهم , بالسم الهاري لأن هؤلاء سفلة يتلاعبون بعواطف العامة مستغلين قوتهم المسلحة لا العقلية لإجبار الناس على طاعتهم والخضوع لهم , وعند حديثهم عن تحرير فلسطين أو المعركة الكبرى فهؤلاء ليس أهلاً لها , ولا يتمنونها ولا يتمناها أيٍ كان منهم , وحتى ولو قامت اسرائيل ذلك البعبع بتحديد الزمان فلن ولن ينساق أولئك في الدخول معها في معركة خاسرة وإنما سيدير هؤلاء خدهم الأيسر تارة والأيمن تارة أخرى لكي يتلقوا الصفعة أو قيمة الصفقة لا يهم المهم عدم الانسياق وراء أولئك الحمقى من المندسين الذين يدعون حقاً للتحرير.
يقول أحد الشخصيات العربية في أحد أيام الربيع الجميلة قررنا التنزه أنا وأربعة من أصحابي في أحد الأودية وبعد أن اجتمعنا نحن الخمسة فكرنا بصوت مسموع بأننا لو قمنا بإدخال قنابل من هذا الجانب القريب للأراضي المحتلة وقمنا بإطلاق النار على إحدى الدوريات الإسرائيلية وانتهى حديثنا عند تلك النقطة, والذي هو مجرد حديث لاكته ألسنتنا وتناولنا بعد ذلك أحاديث أخرى ونسينا ما قلناه وافترقنا والكل تفرغ لعمله أو دراسته وبعد خمس سنوات تم استدعائي من قبل الأمن السياسي بأن وجهوا لي تهمة التفكير وآخرين بالاعتداء على دورية اسرائيلية ومن المضحك المُبكي أنه تم إيداعي في السجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة على هذه التهمة تهمة التفكير!
فمن الملاحظ ما يحدث لأي مواطن عربي يحدث للفلسطيني , لأن العقلية المتسلطة والمستبدة موجودة في كل البلدان العربية كلها سواء وصدق المثل لا تعيرني ولا أعيرك النذالة اللي عندي عندك .
نعم شر البلية ما يضحك والذي يُضحك أكثر أن القيادات الكرشية تتحكم فيها بطونها والمضحك أكثر أنها لا زالت ترفع شعاراتها الثورية نسبة للثور ومن المُضحك المبُكي أن ذلك الثور لازال يهتف بتلك الشعارات.
والله من وراء القصد.