أمد- القاهرة- ولاء أحمد : أشادت بعثة جامعة الدول العربية لمتابعة انتخابات مجلس النواب، بالانتخابات البرلمانية المصرية في مرحلتها الأولى، مؤكدة على أن العملية الانتخابية سارت بسهولة وهدوء كبير، إضافة إلى الدور المتميز والهام الذي لعبته قوات الجيش والشرطة في تأمين مقرات الاقتراع خلال الجولة الأولى، حيث تمت العملية الانتخابية في ظل خطة أمنية محكمة أسهمت في إتمام عملية الاقتراع دون حوادث تذكر.
وقالت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيسة بعثة الجامعة العربية خلال مؤتمر صحفي لها اليوم، الأربعاء بأن الجامعة العربية شاركت في متابعة المرحلة الأولى من الانتخابات ببعثة ضمت ما يزيد على ١٠٠ عضو من موظفي الأمانة العامة من ١٨ جنسية عربية مختلفة من غير الجنسية المصرية.
وأوضحت أبو غزالة خلال المؤتمر الصحفي أنه " تم إنشاء غرفة عمليات للبعثة بمقر جامعة الدول العربية، مجهزة بمجموعة من الأجهزة السمعية والبصرية الحديثة ووسائل الاتصال المختلفة، وذلك لمتابعة ورصد مجريات العملية الانتخابية وما تنشره وسائل الإعلام والصحافة، كما تؤمن التواصل على مدار الساعة مع المتابعين في الميدان. وبلغ عدد المتابعين في غرفة العمليات 14 عضواً توزعوا على فترتين، الفترة الأولى من الثامنة صباحاً حتى الثالثة بعد الظهر والفترة الثانية تنتهي مع انتهاء يوم الاقتراع أو انتهاء عملية العد والفرز. وقد أعدت غرفة العمليات على مدار يومي الاقتراع عدة تقارير بشأن ما ورد إليها من ملاحظات من المتابعين وما نشرته وسائل الإعلام والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية حول سير عملية الاقتراع والفرز".
وأشارت إلى أن المتابعين استخدموا في الميدان آلية جديدة لرصد العملية الانتخابية، وذلك باستخدام الاستمارات الالكترونية على الأجهزة اللوحية (Tablets)، من خلال برنامج يتلقى ملاحظات المتابعين ويحدثها بشكل متواصل، ويحول هذه الملاحظات إلى غرفة العمليات عن طريق رسومات بيانية وإحصائيات مئوية، الأمر الذي يساهم في سهولة وسرعة التعرف على المؤشرات الأولية لسير العملية الانتخابية ودقتها.
ولفتت إلى أن فرق البعثة زارت خلال يومي الاقتراع (1266) لجنة اقتراع و(25) لجنة فرز تواجدت في (466) مركز اقتراع في 11 محافظة هي: (الجيزة- الفيوم- بني سويف- المنيا- أسيوط- الأقصر- أسوان- البحر الأحمر- الإسكندرية- البحيرة- مرسى مطروح).
وفيما يتعلق بالملاحظات التي تابعتها البعثة كان من بينها فترة الدعاية الانتخابية والتي شهدت بعض التجاوزات ستتناولها البعثة مفصلاً في تقريرها الكامل، خاصة استمرارها خلال يومي الاقتراع، معتبره أن هذه التجاوزات وإن كانت لا تؤثر بشكل جوهري على العملية الانتخابية، إلا أنها تؤكد على أهمية تطبيق ما نص عليه القانون على مرتكبيها، وذلك ضماناً لعدم تكرارها في الجولة والمرحلة القادمتين.
واشارت أبو غزالة إلى أن بعثة جامعة الدول العربية لاحظت المشاركة المتميزة للمرأة المصرية وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما لاحظت مشاركة نسبة كبيرة من الأميين في عملية الاقتراع خاصة في محافظات الصعيد.
التأثير على الناخبين
وفيما يتعلق بانتخابات المصريين في الخارج قالت بأن جامعة الدول العربية شاركت في متابعة انتخابات الجالية المصرية في الخارج من خلال مكاتبها الخارجية في كل من: نيويورك - برلين - أديس أبابا - نيودلهي - نيروبي – موسكو، وقد أكدت التقارير الواردة من متابعي بعثة الجامعة العربية في الخارج على حسن سير وتنظيم العملية الانتخابية وسلامة إجراءاتها وفقاً لما نص عليه القانون، كما أشادت باستخدام جهاز الرابط الالكتروني الخاص بتدقيق هوية الناخب، الأمر الذي ساهم في تيسير عملية الاقتراع على الناخب وإنجازها دون تعقيد. إلا أنه تم تسجيل الغياب التام لممثلي المرشحين في المقرات التي تواجدت فيها بعثة الجامعة.
وأكدت أبوغزالة على أن الجولة الأولى للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب المصرية جرت وفقاً للمعايير الدولية، وفي نطاق احترام ما نص عليه الدستور والقوانين المنظمة لهذه العملية، معربة عن ارتياحها للهدوء الذي ساد عملية الاقتراع وحسن سيرها داخل مصر وخارجها.
وردا على سؤال حول ضعف المشاركة في الانتخابات وإذا ما كان ينتقص من شرعية المجلس الجديد قالت:" لايشكل أي انتقاصا بأي حال من الأحوال، الا أن بعثة الجامعة العربية لم تركز في متابعتها للانتخابات النيابية في مرحلتها الأولى على مسألة المشاركات، اهتمت بالمؤشرات الدولية المختلفة في متابعة العملية الانتخابية"..
وقالت أبو غزالة بأن نسبة المشاركة في الانتخابات يمكن تحديدها بشكل واضح عن جهه واحدة هي المخول لها ذلك هي اللجنة العليا للانتخابات، فهي الجهة الوحيدة التي يمكنها أن تدلي بدلوها في هذا الموضوع.
وقالت أبو غزالة بأنها لاحظت من الساعات الأولى لبدء العملية الانتخابية بأن وسائل الاعلام ركزت في تغطيتها على مسألة ضعف مشاركة الناخبين وهو ما ترى بأنه ساهم في تصدير مردودا سلبيا لدى الناخبين وأدى الى التأثير السلبي على العملية الانتخابية.