تاريخ النشر: 2022-04-25 | 06:02
تاريخ النشر: 2022-04-25 | 06:02
باريس- وكالات: تغلّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن بفارق مريح في الانتخابات التي أجريت يوم الأحد، ليفوز بفترة رئاسية ثانية، ويضع نهاية لما كان يمكن أن يكون زلزالاً سياسياً لأوروبا، لكنه أقرّ بعدم رضاه عن فترته الأولى، وقال إنه سيسعى للتغيير.
وانطلقت صيحات الفرح من أنصار ماكرون عندما ظهرت النتائج على شاشة عملاقة أسفل برج إيفل.
رئيس للجميع
وتعهّد ماكرون "تجديد أسلوبه" لكي يكون "رئيساً للجميع". وقال خلال تجمّع لأنصاره قرب برج إيفل بعد إعلان تقديرات النتائج، "هذه المرحلة الجديدة لن تكون تتمة لخمس سنوات انتهت، إنما اختراعاً جماعياً لأسلوب على أسس جديدة لخمس سنوات أفضل في خدمة بلدنا وشبابنا".
وقال ماكرون، "أريد أن أشكر الفرنسيين والفرنسيات الذين منحوني، في الدورة الأولى ثم الثانية، ثقتهم من أجل استكمال مشروعنا لفرنسا أكثر استقلالاً ولأوروبا أكثر قوة. وباستثمارات وتغييرات عميقة، ومواصلة تأمين تقدّم ملموس لكل فرد، عبر تحرير القدرة على الخلق والتجديد في بلدنا".
وتابع، "أعرف أيضاً أن عدداً من مواطنينا صوتوا لي اليوم ليس دعماً للأفكار التي أحملها، بل للوقوف في وجه (أفكار) اليمين المتطرف"، مضيفاً، "هذا التصويت يلزمني للأعوام المقبلة. أنا مؤتمن على حسّهم بالواجب، وعلى تمسكهم بالجمهورية واحترام الاختلافات التي تم التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة".
في المقابل، قال، "منذ هذه اللحظة، لم أعد رئيس فريق، إنما رئيس الجميع"، مضيفاً أن "الغضب والاختلاف في الرأي اللذين قادا من صوت لليمين المتطرف يجب أن يجدا أجوبة. هذه مسؤوليتي ومسؤولية المحيطين بي".
وقال، "أفكّر أيضاً بمواطنينا الذين امتنعوا: صمتهم يعني رفضاً للاختيار، وهذا ما يجب أن نتعامل معه أيضاً". وتابع، "تذكّرنا حرب أوكرانيا بأننا نجتاز أوقاتاً مأساوية تفرض على فرنسا أن ترفع صوتها، وأن تؤكد على وضوح خياراتها، وأن تبني قوتها في كل المجالات. وهذا ما سنفعله".
وقال ماكرون، "اليوم، اخترتم مشروعاً إنسانياً طموحاً من أجل استقلال بلدنا، ومن أجل أوروبا، مشروعاً جمهورياً بقيمه، مشروعاً اجتماعياً وبيئياً، مشروعاً مبنياً على العمل والخلق، مشروعاً لتحرير قدراتنا الأكاديمية والثقافية والمؤسساتية".
وأكد أنه سيحمل "هذا المشروع بقوة خلال السنوات المقبلة"، مشيراً إلى أن هذه السنوات "لن تكون هادئة، إنما تاريخية، ومعا سيكون علينا كتابتها للأجيال". وبعد كلمته، أنشدت المصرية فرح الديباني العضو في أكاديمية أوبرا باريس الوطنية، النشيد الوطني الفرنسي. ثم تنقل ماكرون بين الموجودين مسلماً عليهم.
ورحب القادة في برلين وبروكسل ولندن وغيرها بفوزه على لوبن التي تقود تياراً من القوميين المتشككين في الاتحاد الأوروبي.
لكن، حتى مع إظهار نتائج استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع حصول ماكرون على نحو 58.5 في المئة من الأصوات، فقد أقر ماكرون في خطابه بعد الفوز بأن الكثيرين صوتوا لصالحه فقط لإزاحة لوبن، وتعهد أن يضع في اعتباره شعور كثير من الفرنسيين بتراجع مستوياتهم المعيشية.
وكانت لوبن على بُعد نقاط قليلة من ماكرون خلال استطلاعات الرأي، وسرعان ما أقرّت بهزيمتها في الانتخابات الرئاسية، لكنها تعهّدت مواصلة الكفاح السياسي في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في يونيو (حزيران).
وقالت لوبن لمؤيديها الذين راحوا يهتفون باسمها، "لن أتخلى عن الفرنسيين أبداً".