تاريخ النشر: 2015-09-22 | 06:50
تاريخ النشر: 2015-09-22 | 06:50
امد/ باريس ـ رويترز: أبلغ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس صحيفة "لوفيغارو" في مقابلة بأن بلاده لن تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد كشرط مسبق لمحادثات السلام.
ونقلت الصحيفة اليومية الفرنسية عن فابيوس قوله في عرض لنسختها ليوم الثلاثاء “إذا اشترطنا حتى قبل أن تبدأ المفاوضات أن يتنحى الأسد فلن نحقق الكثير.”
وتمثل التصريحات تخفيفا في موقف فرنسا تجاه الأسد الذي أزهقت حربه المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات مع المعارضة أرواح أكثر من 200 ألف شخص.
وعدلت الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل مماثل أيضا مواقفهما بشأن سوريا في الوقت الذي تزيد فيه روسيا دعمها للأسد بتعزيز حشدها العسكري هناك. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم السبت إن توقيت رحيل الأسد عقب إبرام اتفاق سلام سيكون قابلا للتفاوض.
وقال فابيوس في المقابلة أيضا إن فرنسا تعتقد أن الحل الدبلوماسي سيتطلب إنشاء حكومة وحدة وطنية تضم عناصر من حكومة الأسد “لتجنب تكرار الانهيار الذي حدث في العراق”.
من جهة أخرى اعلن ثلاثة نواب اشتراكيين فرنسيين الاثنين عزمهم على القيام بزيارة خاصة الى سوريا في نهاية ايلول/سبتمبر الجاري على الرغم من “تحفظات” زعيم كتلتهم البرلمانية، وذلك بعد بضعة اشهر من زيارة مماثلة قام بها الى هذا البلد اربعة برلمانيين فرنسيين.
واذ شدد زعيم الكتلة الاشتراكية في الجمعية الوطنية برونو لو رو في تصريح للصحافيين على ان للنواب “الحرية” في القيام بما يشاؤون، لفت الى ان لديه “تحفظات على مثل هكذا زيارة”، ومشددا على وجوب “عدم اتاحة فرصة استغلال” الزيارة من قبل نظام الاسد.
وقال النواب الثلاثة الاعضاء في الاغلبية الاشتراكية وهم جيرار بابت، رئيس مجموعة الصداقة السورية الفرنسية، وكريستيان اوتين وجيروم لامبير، ان زيارتهم المقررة الى سوريا من 26 ولغاية 30 ايلول/سبتمبر الجاري هي زيارة “خاصة بالكامل”، مشيرين الى انها ستشمل جولات في كل من دمشق وحمص واللاذقية اضافة الى بلدات اخرى مثل القريتين ومعلولا.
واوضحوا انهم يعتزمون من خلال هذه الزيارة التعبير عن “تضامن البرلمانيين الفرنسيين مع اقليات الشرق” واجراء تقييم “للوضع الانساني ميدانيا”.
ولكن الزيارة تهدف ايضا بحسب ما اوضح اوتين على مدونته الالكترونية الى “التعبير عن دعمنا لسيادة سوريا والدفاع عن مؤسسات الدولة السورية ووحدة اراضي سوريا وسلامة حدودها”.
ويعتزم النواب الثلاثة خلال زيارتهم لقاء برلمانيين سوريين وممثلين عن السلطات الكنسية ومدير الآثار والمتاحف السورية.
وكانت زيارة الى سوريا قام بها في آذار/مارس اربعة برلمانيين فرنسيين بينهم جيرار بابت اثارت سجالا واسعا، لا سيما بعدما اعربت الحكومة الفرنسية عن غضبها اثر لقاء ثلاثة من البرلمانيين الاربعة الرئيس السوري بشار الاسد.